أعلن سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي عن زيادة القدرة الإنتاجية للمشروع الثاني من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، من 100 ميغاوات إلى 200 ميغاوات، بتكلفة مليار و200 مليون درهم، وسيدخل المشروع الثاني وفق نظام المنتج المستقل (IPP) وبتقنية الألواح الكهروضوئية حيز التشغيل بحلول إبريل 2017.

وكشف الطاير أن حجم استثمارات الهيئة في مشاريع البنية التحتية لـ«إكسبو 2020» تبلغ 2.6 مليار درهم وهي ميزانية استثمارية لمشاريع البنية التحتية لتوصيلات المياه والكهرباء إلى منقطة إقامة معرض أكسبو 2020 الذي تستضيفه إمارة دبي، تشمل محطات تحويل وتوزيع للكهرباء وخطوط وكابلات نقل للكهرباء والمياه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في فندق جراند حياة في دبي، بحضور محمد عبدالله أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا» السعودية التي تقود الكونسرتيوم مع شركة «تي إس كيه» الإسبانية، واستشاريي المشروع، كل من غريغوري توماسين، مدير المشروعات والمستشار المالي في شركة «كي بي إم جي»، وكاميلو فاراس، المستشار الفني في شركة لاهماير العالمية، والمهندس وليد سلمان، النائب التنفيذي للرئيس، لقطاع الاستراتيجية وتطوير الأعمال، والنواب التنفيذيين للرئيس ونواب الرئيس وكبار موظفي الهيئة إضافة إلى عدد كبير من الإعلاميين.

توجيهات سامية

وقال الطاير: «انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإنتاج الطاقة المتجددة محلياً والمساهمة في إطالة أمد مواردنا الثمينة لدعم نمو قطاع جديد يتمتع بآفاق واعدة، وتطبيقاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه اللّٰه، «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وتوجيهات سموه السديدة التي تشكل خارطة طريق لمبادراتنا الطموحة ومشاريعنا التطويرية، وتحقيقاً لخطة دبي 2021 التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة وإيجاد مجتمع السعادة وتحقيق تطلعات المواطنين والمقيمين، تستكمل هيئة كهرباء ومياه دبي اليوم غرس المزيد من مبادرات الطاقة الشمسية من خلال مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يعد أحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة، وبقدرة إنتاجية ستصل إلى ألف ميغاوات عند اكتمال جميع مراحله عام 2030، باستثمارات تصل قيمتها إلى 12 مليار درهم».

تعديل العرض

وأوضح أنه تم اختيار كونسورتيوم شركة «اكوا» وشركة «تي إس كيه» بصفته المتناقص الأقل سعراً، حيث تم تعديل العرض لإنتاج 200 ميغاوات من الكهرباء بسعر نحو 5.85 سنتات دولار لكل كيلووات في الساعة، وتم تقييم العروض المقدمة، واختيار أفضلها بناءً على المعايير التي وضعتها اللجنة الاستشارية المشرفة على المشروع.

وبين أن الهيئة تسلّمت 49 طلباً للمشاركة في المرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، من خلال طلب التأهيل المُسبق الذي أعلنت عنه في شهر مايو 2014، حيث تم تأسيس كونسورتيوم لهذا الغرض تقوده شركة «كيه بي إم جي» كمستشار مالي، وشركة «لاهماير» العالمية كمستشار فني، وشركة «نورتون روز فولبرايت» كمستشار قانوني، ووصل 24 متقدماً للمرحلة الثانية من المناقصة التي تم طرحها بتاريخ 22 يوليو 2014، وتسلّمت الهيئة عشرة عطاءات من تحالفات (كونسورتيوم) تضم كبرى الشركات العالمية في مجال الطاقة.

وتقدم الكونسورتيوم الذي تقوده شركة «أكوا» السعودية، مع شركة «تي إس كيه» الإسبانية بأقل سعر للتكلفة التناسبية للطاقة (LCOE) قدره 5.98 سنتات دولار لكل كيلووات في الساعة، ويعد أقل سعر عالمي في مجال إنتاج الطاقة الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل.

ولفت الطاير إلى أن قيمة بيع وحدات الكهرباء من التحالف الفائز إلى الهيئة لن يؤثر إطلاقا على تعرفة الاستهلاك الخاصة بالمشتركين العاديين سواء كانوا أفراداً أو قطاع أعمال، موضحا أن هذه التعرفة هي أمر داخلي في التعاقد.

وأشار إلى أن نظام المنتج المستقل الخاضع له تنفيذ المشروع قسم نسب المشاركة إلى 51 % للهيئة تقدم من خلالها موقع التنفيذ والتوصيلات والبنية التحتية اللازمة للتنفيذ والاستشارات والدعم الفني، و49 % للتحالف الفائز والتي سيقوم بموجبها بتمويل وتنفيذ المشروع، موضحاً أن عملية تمويل المشروع تشمل 14 % تمويلاً مباشراً من التحالف، و86 % تمويلا بنكيا طويل الأجل تم الحصول عليه من بنكي الخليج الأول في الامارات، والبنك التجاري في السعودية، بنسبة 50 إلى 50 %، وتم تحديد معدل الفائدة على القرض بـ 1.35 %.

400 كيلو فولت

وذكر أن الهيئة انتهت فعلياً من بناء محطة تحويل 400 كيلو فولت، تختص باستقبال الطاقة المنتجة من المحطات الشمسية، وتحويلها للصيغة المتلائمة مع شبكة الهيئة بشكل عام، كما نفذت عمليات تمديد التوصيلات والكابلات الخاصة بالبنية التحتية للمشروع.

ولفت الطاير إلى أنه سيتم رفع إجمالي أصول الهيئة من مليار و115 مليون درهم حاليا، إلى مليار و715 مليون درهم لدى الانتهاء بالكامل من المشروع الثاني للمجمع، موضحا أن إجمالي الطاقة الإنتاجية حاليا تبلغ 9740 ميغاوات، بما يزيد على الحاجة الإجمالية للاستهلاك بنسبة تقارب الـ30 %، لذا فإن الطاقة القادمة من المرحلة الثانية من المجمع لن تشكل فارقا كبيرا لكنها خطوة جديدة تضاف إلى جهود الهيئة لتطبيق استراتيجية 2030، لتقليل الاعتماد على وقود الغاز الطبيعي في إدارة محطات توليد الطاقة، والوصول بنسبة مساحة الطاقة الشمسية في الانتاج إلى 1 %، ومع مضاعفة إنتاج المرحلة الثانية من المجمع الآن، يمكن أن نتجاوز نسبة 1 % ضمن المدى الزمني للاستراتيجية.

منافسة

وأشار الطاير إلى أن المنافسة التي شهدها التقدم لمشروع المرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية من التحالفات الاقليمية والعالمية، يؤكد ثقة المستثمرين العالميين في دبي وفي الهيئة، إضافة إلى الشفافية التي تتعامل بها في جميع مشاريعها، والمركز المالي القوي الذي تتمتع به، لافتا إلى أن الهيئة تبوأت أخيراً مركزاً متقدماً في تصنيف وكالة «موديز» للتقييم المالي وحصلت على Baa2 فيما منحتها وكالة التقييم الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» تصنيف BBB.

250 ألف طن

قال سعيد الطاير: «إن المشروع الثاني من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية سيدخل وفق نظام المنتج المستقل (IPP) وبتقنية الألواح الكهروضوئية، الذي يعد أحد أكبر المشاريع العالمية، حيِّز التشغيل بحلول شهر إبريل 2017، وسيساهم المشروع الذي يمتد على مساحة 4.5 كيلومترات مربعة في تحقيق خفض قدره 250 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، وبما يتماشى مع المبادرات والبرامج الخضراء التي تنفذها دوائر حكومة دبي لخفض الانبعاثات الكربونية.