ذكرت هيئة الهلال الأحمر أنها ستكمل نهاية الأسبوع الجاري إرسال نحو 32 شاحنة محملة بما يقرب من 800 طن من المواد الإغاثية إلى الأردن، اضافة إلى 40 طناً أخرى من المساعدات ستصل إلى اربيل في كردستان العراق على متن طائرة، كما وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر بعلاج طفلة سورية في مخيم أربيل تعاني من مشكلات في القدم وبحاجة إلى زرع مفصل، كما قدمت الهيئة مبادرة مبتكرة بإنشاء معمل للخياطة في المخيم بهدف توفير جميع ملابس العوائل المتواجدة، حيث تشتري الهيئة الأقمشة والمواد الأولية وبنوعيات ممتازة وتقوم اللاجئات بعملية الخياطة ثم يتم شراء الإنتاج منهن وتوزيعها على سكان المخيم.

وقال الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي للوفد الإعلامي الإماراتي المرافق للحملة في الأردن ان قافلة مساعدات إماراتية برية ستصل إلى عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية عمان خلال اليومين المقبلين تضم 8 شاحنات محملة بالبطانيات والملابس الشتوية ومواد التدفئة والأدوية وغيرها من المستلزمات، كما تغادر الإمارات اليوم قافلة برية تضم 6 شاحنات محملة بكميات من مواد الإغاثة والمساعدات، ضمن حملة «تراحموا»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقال محمد الزرعوني مدير فرع الهيئة في دبي ان من بين المواد المرسلة إلى هناك نحو 275 ألف بطانية، وأدوية ومواد طبية بقيمة 10 ملايين درهم تبرعت وزارة الصحة بثمانية ملايين منها، وهيئة الصحة بمليونين، لافتا إلى انه تم إرسال 16 شاحنة يومي أمس وأمس الأول إلى الأردن، وان حملات توزيع الإغاثة مستمرة خلال الأيام المقبلة وبكثافة لتصل إلى أكبر عدد من المستهدفين.

وكان من بين المتبرعين للحملة أمس شركة «نخيل» التي قدمت مليوني درهم، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان 110 آلاف درهم، وموظفون في شركة «دو» الذين تبرعوا بـ120 ألف درهم، اضافة إلى كميات كبيرة من المواد الغذائية والبطانيات والملابس الشتوية ومستلزمات ومعدات التدفئة.

طلب متطوعين

وأشار المزروعي إلى ان الهيئة طلبت المزيد من المتطوعين لمضاعفة العمل وتكثيف الجهود بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الذي وجه بإيصال المساعدات الإغاثية لجميع اللاجئين والمتضررين أينما كانوا، ومضاعفة الجهود ومواصلة العمل، وشراء المواد الإغاثية من البطانيات والملابس الشتوية ومواد التدفئة والأدوية وغيرها من المستلزمات من الأسواق المحلية الأردنية لمساعدة اللاجئين السوريين والمتضررين بأسرع وقت ممكن، ولتخفيف المعاناة عن آلاف اللاجئين في المخيمات العشوائية المتفرقة التي يقطنونها.

وقال المزروعي إن حملة «تراحموا» أسهمت حتى الآن في توفير المساعدة لأكثر من 13 ألف أسرة سورية لاجئة وأردنية مستضيفة للاجئين السوريين، إضافة إلى المتضررين من العاصفة الثلجية.

وواصلت أمس فرق الهلال الأحمر الإماراتي الحملات الإغاثية التي تستهدف المخيمات العشوائية والمتضررين في مختلفة مناطق المملكة الأردنية الهاشمية، حيث تم امس تسليم نحو 1000 أسرة لاجئة المساعدات الإغاثية والبطانيات ومواد التدفئة والمواد الطبية والأدوية في مناطق مختلفة بمحافظة الكرك جنوب الأردن لإغاثتهم من العاصفة الثلجية هدى التي ما زالت تلقي بظلالها على المنطقة وسط أجواء شديدة البرودة.

كوادر طبية

وعلى الصعيد ذاته، رافق بعثة الهلال الأحمر الإماراتي في الأردن كادر طبي من اجل تقديم الخدمات العلاجية للاجئين في مواقع تواجدهم في المخيمات الرسمية والعشوائية، ويتكون الكادر الطبي من سيارة إسعاف وطبيب وصيدلي وممرض.

وقال المسعف علاء محمد عبد القادر الذي يعمل ضمن الكادر الطبي التابع للهلال الأحمر الإماراتي «نحن بدورنا نقوم بمساعدة المرضى في المخيمات الرسمية والعشوائية بالإضافة إلى المناطق الصحراوية والحدودية السورية».

وأشار إلى ان سيارة الإسعاف المرافقة تضم طبيبا ومسعفا وإداريا من الهلال الأحمر الإماراتي.. مؤكدا ان عدد الحالات التي استفادت من العلاج بلغ في اليوم الأول 286 حالة مرضية في المخيمات العشوائية وفي اليوم الثاني بلغ 350 في محافظة عجلون.

وأوضح أن أكثر الأمراض انتشارا خلال هذه الفترة هي أمراض البرد مثل الزكام والسعال والمعدة وخاصة عند الاطفال والنساء وكبار السن.

وتوافد عدد كبير من المرضى الساكنين في قرية رأس منيف التابعة لمحافظة عجلون الأردنية، إلى الكادر الطبي من اجل تلقي العلاج.

وأشاد عدد من اللاجئين السوريين والمعوزين الأردنيين الذين تلقوا الطرود الإغاثية في محافظتي إربد وعجلون.. بسرعة وصول المساعدات الإماراتية الضرورية والهامة وبشكل خاص في هذا الوقت الصعب والتخفيف من معاناتهم التي تسببت بها العاصفة الثلجية.

وقال اللاجئ السوري محمد الحوراني إنه يقيم حاليا عند أسرة أردنية استضافته هو وعائلته المؤلفة من خمسة أشخاص ومدت له يد العون منذ وصوله إلى أرض المملكة وعند سماعه بوصول الإغاثة الإماراتية التي يقدمها الهلال الأحمر الإماراتي جاء ليحصل على نصيبه منها.

وشكر عدد من اللاجئين والمتضررين في مناطق مختلفة في محافظة الكرك جنوب الأردن قيادة دولة الإمارات ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، على توجيهاته الإنسانية والتي يعجز اللسان عن شكرها.

وقال سالم أبو الخير إن دولة الإمارات أصبحت معروفة بأياديها البيضاء التي امتدت إلى كل بقاع الأرض وقدمت وما زالت تقدم من مساعدات للتخفيف العناء عن اللاجئين والمتضررين، مؤكدا ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أرسى دعائم دولة الإنسانية التي تهب لمساعدة الجميع في كل الظروف.

فيما عبر اسماعيل محمد عن شكره وامتنانه لوفود الهلال الأحمر الإماراتي التي رسمت الابتسامة والفرحة على وجوه أبنائنا وبناتنا الذين كانوا يعيشون أوضاعا غاية في الصعوبة بسبب قسوة الطقس.

إغاثة أربيل

من جهة أخرى يواصل فريق هيئة الهلال الأحمر توزيع المساعدات الشتوية على اللاجئين السوريين والمتأثرين من العاصفة الثلجية في مدينة أربيل في كردستان العراق.

وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي أمين عام هيئة الهلال الأحمر - الذي أشرف فور وصوله إلى أربيل أول من أمس على جانب من عملية توزيع المساعدات على اللاجئين السوريين والمتضررين من العاصفة الثلجية - إنه تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد تنفذ فرق الهيئة بأسرع ما يمكن برنامجا مكثفا من تقديم المساعدات إلى اللاجئين والمتضررين من العاصفة الثلجية.

وأعلن الدكتور الفلاحي أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وجه بعلاج طفلة سورية في المخيم تعاني من مشكلات في القدم وبحاجة إلى زرع مفصل، حيث سعدت الطفلة «فاطمة» بهذه المكرمة ووجهت كلمات الشكر والعرفان لسموه، فيما تقدمت والدتها بالشكر والدعاء إلى العلي القدير أن يحفظ دولة الإمارات وقادتها على كل ما قدموه من عون ومساعدات.. مؤكدة أن مكرمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بعلاج ابنتها سترفع الحزن وتعيد الأمل بأن ترافق فاطمة إخواتها وصديقاتها في اللعب والركض والتمتع بطفولتها التي حرمتها بسبب ظروف الحرب.

وذكر الدكتور الفلاحي أن هيئة الهلال الأحمر إلى جانب المساعدات العينية التي توزعها على اللاجئين قامت بمبادرة مبتكرة بإنشاء معمل للخياطة في المخيم بهدف توفير جميع ملابس العوائل المتواجدة، مشيرا إلى أن الهيئة تشتري الأقمشة والمواد الأولية وبنوعيات ممتازة وتقوم اللاجئات بعملية الخياطة ثم يتم شراء الإنتاج منهن وتوزيعها على سكان المخيم.

وأضاف أن المعمل وفر الملابس الرسمية للمدارس ووزعها الهلال الأحمر في مبادرة تضاف إلى سجل الإمارات الحافل بالمساعدات في كل المجالات.. مشيرا إلى أن مخيم الهيئة يضم حضانة للأطفال يتم فيها تقديم بعض الحصص لتعليم الأطفال مبادئ الرياضيات والقراءة إضافة إلى ملعب لكرتي القدم والسلة.

زيارات

وزار الدكتور الفلاحي مخيم الهلال الأحمر في «عين كاوة»، والذي يضم نازحين عراقيين هربوا من منازلهم وأصبحوا وعوائلهم تتهددهم تداعيات البرد الشديد والعاصفة التي ضربت المنطقة.

ووزع المساعدات الإماراتية على اللاجئين واستمع إلى مطالب واحتياجات سكان المخيم.. موجها بمعالجتها تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان.. فيما زار مدرسة في أربيل أصبحت ملجأ يضم حوالي ثلاثة آلاف من النازحين المسيحيين من مدينة الموصل.

كما زار الدكتور الفلاحي ومرافقوه النازحين العراقيين في مخيم أقيم على مبنى عين كاوة مول الذي لم يكتمل إنشاؤه ويضم 410 عائلات مسيحية.. وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد وجه بتوفير مولدة كهرباء تقضي حاجة جميع سكان المخيم .

وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي في كلمة له أمام سكان المخيم، إن دولة الإمارات تقدم المساعدات والعون لكل محتاج بغض النظر عن العرق أو الجنس أو الدين أو المذهب.. مضيفا أن أطياف الشعب العراقي كل هم أهل وأخوة لشعب الإمارات.

وفد مركز الدراسات إلى الأردن

استقبل حمدان المزروعي أمس وفد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي وصل إلى عمان في مهمة إنسانية لدعم حملة «تراحموا»، حيث سيقوم الفريق بمساندة فرق الهلال الأحمر في الدعم اللوجستي.

وقالت فهمية العزام مديرة الصندوق الأردني الهاشمي في محافظة إربد.. إنه تم أمس بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي توزيع طرود الإغاثة ضمن حملة «تراحموا» على أكثر من 500 أسرة سورية في منطقة ايدون، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تصل فرق الهلال الأحمر الإماراتي إلى المنطقة، حيث وزعت خلال شهر ديسمبر من العام الماضي طرودا على ألف أسرة لا تشمل فقط اللاجئين السوريين، وإنما تشمل أيضاً المعوزين من الأردنيين.