يناقش المجلس الوطني الاتحادي سياسة وزارة العمل في شأن ضبط سوق العمل في الجلسة التاسعة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر، التي يعقدها المجلس يوم الثلاثاء 3 فبراير المقبل برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس وبحضور معالي صقر غباش وزير العمل.
ووفقاً لتقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس حول سياسة الوزارة، والذي سيناقشه المجلس في الجلسة، فقد أوصت بتبني خطط وبرامج تعمل على تضييق الفوارق بين القطاعين الحكومي والخاص في الامتيازات الوظيفية والأجور، وتوفير نظام يؤمن دخل العامل في حالة تعطله عن العمل في القطاع الخاص.
وطالبت بضرورة إخضاع كافة المنشآت الاقتصادية بالدولة بنظام تعدد الثقافات والرسوم المقررة حسب ما هو متبع بوزارة العمل، مثل المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية وغيرها. وطالبت بقيام الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لوضع ضوابط وآليات لزيادة نسب التوطين في المنشآت الخاصة.
ودعت إلى تفعيل المادة 14 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980، في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته، في شأن عدم استخدام غير المواطنين في أعمال أو وظائف يمكن أن يقوم بها مواطنون.
إلغاء الضمان المصرفي
وشددت على إلغاء نظام الضمان المصرفي للقطاعات الخدمية والاكتفاء بنظام حماية الأجور لتشجيع قطاع الخدمات والتطور في سوق العمل. وطالبت بإعداد دراسات ووضع خطط عمل للربط بين مخرجات العملية التعليمية وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره مطلباً ضرورياً لضبط سوق العمل، وعلاج اختلالاته، خاصة فيما يتعلق بتخفيض نسب البطالة.
وأوصت بقيام الوزارة بوضع الخطط والإجراءات، والضوابط اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى بشأن الرقابة والمتابعة المستمرة للمنشآت والعمالة المخالفة، خاصة فيما يتعلق بالحد من انتشار العمالة السائبة.
وأكدت ضرورة قيام وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة العدل للإسراع في الفصل بالقضايا العمالية. وطالبت بإعادة النظر في المادة الرابعة من القرار الوزاري رقم 757 لسنة 2006 في شأن نظام بطاقة المنشأة، بحيث لا يتحمل وكيل الخدمات «المواطن» المسؤولية القانونية والمالية والاكتفاء بالضمانات المصرفية.
وطالبت بقيام وزارة العمل بدعم «مكاتب تسهيل» في توفير الخدمات الشاملة لتسهيل إنجاز المعاملات، مثل «خدمات شؤون الإقامة والأجانب، والبريد السريع (امبوست) وهيئة الكهرباء والمياه».
سيطرة العمالة الأجنبية
شددت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس على أن سيطرة العمالة الأجنبية على القطاعات الاقتصادية المهمة في الدولة بنسبة 82%، ستؤدي إلى عدم قدرة الدولة على تنفيذ رؤاها المستقبلية، فيما يتعلق بتوطين الوظائف الفنية والتخصصية ورفع قدرات المواطنين المهنية للتكيف مع بيئة العمل الدولية.
وأشارت إلى أن إقبال المواطنين على العمل في القطاع الحكومي، يعود بصفة أساسية إلى الفروقات الكبيرة في الامتيازات الوظيفية والمالية بين القطاعين العام والخاص. وقالت اللجنة إن عدم وجود سياسة موحدة للعمل بالدولة يعود في أحد أسبابه الرئيسية إلى عدم وجود جهة تنسيقية عليا بين الجهات الاتحادية المحلية والقطاع الخاص، وإن تعدد أسواق العمل بالدولة أدى إلى غياب رؤية مشتركة لوضع استراتيجية محددة المعالم والخطوات لضبط سوق العمل، ما أدى إلى انخفاض نصيب المواطنين في الثروة الوطنية ونزف اقتصاد الدولة، خاصة أن التحويلات المالية للعمالة الوافدة خارج الدولة 26 مليار دولار سنوياً.
