أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن إمارة الشارقة تعمل على تنفيذ خطة استراتيجية، يشترك في تنفيذها المجلس التنفيذي وكافة الجهات الحكومية في إمارة الشارقة، لإقامة مشاريع تعليمية واجتماعية وسياحية واستثمارية وصناعية واقتصادية في مدن ومناطق الإمارة، بما يحقق أعلى مستويات الراحة والرخاء للمواطنين والمقيمين على أرضها، والارتقاء بهم، وكشف سموه عن حزمة من المشاريع التطويرية والسياحية والاستثمارية في مدن ومناطق الشارقة، تزامنا مع اختيارها عاصمة السياحة العربية لعام 2015، وسيتم الإعلان عنها في وقت قريب، وتشمل تلك المشاريع تطوير عدد من القرى التراثية وإقامة المرافق الحيوية والمنتزهات والمرافق البيئية والمحميات ذات الطابع السياحي.
جاء ذلك خلال لقاء سموه مع أعضاء المجلس التنفيذي، ورؤساء ومديري عموم ومديري دوائر وهيئات ومؤسسات الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة.
وأعرب صاحب السمو حاكم الشارقة عن أمله في أن يكون عام 2015 عام خير، وحقبة جديدة من العطاء والتنمية، وبذل الجهود، ودفع مسيرة التطور والتقدم والتميز والإبداع في دولة الإمارات بوجه عام، وفي الشارقة على وجه الخصوص.
طموح كبير
وأضاف سموه أن إمارة الشارقة بما تتمتع به من طموح كبير رغم الإمكانيات المحدودة جعلها اليوم تصل إلى ما وصلت إليه من التقدم والرقي، وجعلها تتبوأ هذه المكانة المرموقة، مما مكنها أن تكون وبامتياز عاصمة للثقافة العربية والثقافة الإسلامية، وتم اختيارها مؤخرا عاصمة للسياحة العربية وصديقة للطفل لعام 2015، وتعمل حاليا على الحصول على لقب المدينة الصحية، وهي إنجازات كبيرة ومهمة تسجل في رصيد الإمارة.
وبين سموه أن الخطة الاستراتيجية تركز على الجانب العلمي والثقافي، مؤكدا سموه أن إمارة الشارقة وضعت برامج تطويرية وبرامج تأهيل وظيفية أدت إلى ارتفاع نسبة التعليم في الإمارة، معتبرا سموه أن تخريج جيل مثقف واع يشارك في عملية بناء الوطن ضرورة لتحصين الوطن أمام الأفكار الدخيلة، فكانت الشارقة سباقة في إنشاء المعاهد التقنية وبرامج التأهيل الوظيفي، وإنشاء كلية المجتمع، التي أتاحت أمام فئة كبيرة إمكانية الالتحاق بالجامعة، وفتحت الشارقة الأبواب للطلبة الراغبين في مواصلة دراستهم العليا في الماجستير والدكتوراه، فضلا عن إقامتها لأربعة مراكز بحثية علمية متخصصة.
وأشاد سموه بمشروع ثقافة بلا حدود، ومساعيه في نشر ثقافة حب الكتاب والتشجيع على القراءة والاطلاع، داعيا سموه إلى تخصيص جائزة لأفضل أسرة قارئة.
أهمية قصوى
وعلى صعيد التنمية الاجتماعية قال سموه ان إمارة الشارقة أولت لهذا الجانب أهمية قصوى، وأقامت العديد من المبادرات، معتبرا أن الارتقاء يبدأ من البيت، فساهمت بالعديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة التي من شأنها الاستثمار في الأفراد وتوعية الأسر أمام المخاطر التي تواجهها.
وأشاد سموه بمبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي ساهمت في توفير مقومات الحياة الكريمة للمواطنين، والوقوف على احتياجاتهم، ومنها مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة في معالجة وتسوية مشكلات المواطنين المتعثرين عن سداد قروضهم، وتماشيا مع نهج الدولة في وضع المواطن على سلم أولوياتها وتأمين الحياة السعيدة لهم، بادرت إمارة الشارقة بتأسيس لجنة معالجة ديون مواطني الشارقة، وبدأت في تسوية أمور أولئك الذين يقبعون في السجون بعيدا عن أسرهم والملاحقين والمطلوبين قانونيا، وسنعمل تدريجيا حتى يستقر المجتمع ونحقق الألفة بين أفراده.
وأثنى سموه على دور كثير من المؤسسات والدوائر التي تعمل على النهوض بالإنسان والعمل على تنميته.
نصب تذكاري
وتناول اللقاء الحديث عن تشييد نصب تذكاري، يجسد قصة مقاومة خورفكان، والزائر له يمكنه متابعة فيلم وثائقي تاريخي علمي يعرض قصة تلك المقاومة التي كانت في العام 1507 للميلاد.
ومن بين المشاريع التي تم التطرق إليها مشاريع تسوية عدد من المناطق في المنطقة الشرقية وإقامة شبكة طرق حديثة ومتطورة، تربط بين مدن الساحل الشرقي ومدينة الشارقة، وإقامة المناطق الصناعية النموذجية.
حضر اللقاء الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية، والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، والشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف، والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس هيئة الوقاية والسلامة، والشيخ خالد بن عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة خورفكان، وعدد من الشيوخ وأعضاء المجلس التنفيذي ورؤساء ومديري عموم ومديري الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية بإمارة الشارقة.
جهود
طالب صاحب السمو حاكم الشارقة الرؤساء والمسؤولين ببذل كافة الجهود لتحقيق رؤية الشارقة والحفاظ على الإنجازات التي حققتها الشارقة، وحث سموه المسؤولين على ضرورة خلق جو ملائم وابداعي للموظفين، وتوظيف قدرات الموظفين المتميزين والمبدعين، وإعدادهم وتأهيلهم لأن يكونوا فاعلين ومؤثرين في مجتمعهم، موجها سموه المسؤولين بضرورة الابتعاد عن الروتين في أداء الأعمال وخدمة أفراد المجتمع والسعي للتسهيل عليهم.
