القاهرة – أمل عبد القادر – دار الإعلام العربية
يرى مراقبون أن الزيارة الرسمية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى الإمارات تأتي أيضا كتعبير عن شكر مصر قيادةً وحكومةً وشعباً لدولة الإمارات وشعبها؛ نظراً للدور الداعم والكبير الذي لعبته تجاه مصر منذ قيام ثورة 30 يونيو 2013؛ سواء الدعم المعنوي أو المادي وكذلك الدور الدبلوماسي مؤخرا؛ إذ كانت الإمارات من أوائل الدول التي أيدت الثورة، وهو ما يحرص الرئيس السيسي عليه خلال زيارته تلك الفترة؛ حيث يستهدف بها دول الخليج باعتبارها أكبر الدول الداعمة لمصر، فيما يندرج تحت بند «العرفان بالجميل».
ويرى المستشار السابق للأمين العام للجامعة العربية ومستشار البرلمان العربي السفير طلعت حامد، أن أهمية الزيارة المرتقبة تأتي في توقيت إجرائها؛ لا سيّما في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات واضطرابات، إضافة إلى ما يهددها من مخاطر انتشار الإرهاب المتصاعد؛ خاصةً أنه لم يعد مقتصر على الدول العربية فحسب، بل امتد ليصل إلى فرنسا وغيرها، مشيرا إلى أن البحث عن استراتيجية عربية موحدة لمكافحة الإرهاب سوف تتصدر أولويات المباحثات المصرية الإماراتية.
ويوضح حامد، أنه من المنتظر مناقشة قضايا المنطقة العربية من أجل العمل على لم الشمل العربي؛ تمهيداً للقمة العربية المقرر انعقادها في القاهرة، في مارس المقبل، برئاسة مصرية؛ خاصةً الأزمة السورية التي تنعكس على مجمل الوضع العربي، ومحاولات مصر وروسيا لاحتواء الفصائل السورية، وكذلك التطرق للشأن الليبي وتداخل أكثر من جهة في الصراع حتى أصبحت ليبيا ساحة كبيرة لعمل المخابرات المتعددة، إضافة إلى أن الملف الاقتصادي سوف يأخذ مساحة كبيرة من المباحثات بين البلدين.
دعم كبير
وتعد دولة الإمارات من أبرز الدول التي دعمت مصر عقب ثورة 30 يونيو التي أسقطت حكم الإخوان، لا سيما في ظل الدعم الذي قدّمته للسلطات المصرية، والذي يتم استخدامه في مشروعات تنموية عديدة تشمل مختلف القطاعات.
الملف الاقتصادي
وفي غضون ذلك، يقول رئيس مجلس الوزراء المصري الأسبق الدكتور علي لطفي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن الملف الاقتصادي سيتبوأ مساحة كبيرة من المباحثات بين الجانبين، فيما يتعلق بالاستثمارات الإماراتية في مصر؛ لا سيّما في ظل إقامة مصر لمشروعات قومية ضخمة مثل قناة السويس الجديدة، والتي تحتاج إلى ضخ استثمارات كبيرة بها، فضلاً عن أن الزيارة تأتي في إطار التمهيد للمؤتمر الاقتصادي المصري، المقرر انعقاده في مارس المقبل؛ إذ تعتبر الإمارات شريكا أساسيا في لجنة التحضير له بمشاركة السعودية، بل وتسعى لإنجاحه، وهو ما يعكس دورها الريادي في مساندة مصر.