تنطلق في السابعة والنصف صباح اليوم منافسات النسخة الثانية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور بمسابقاتها الثلاث (التلواح، تدريب الصقور بالبالون، تدريب الصقور بالطيران اللاسلكي)، وذلك تحت مظلة مجلس أبوظبي الرياضي بالشراكة مع مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة، وبتنظيم نادي أبوظبي للصقارين خلال الفترة 15-27 يناير الجاري، في منطقة الفلاح قرب جزيرة ياس بأبوظبي.
وتأتي البطولة انطلاقاً من دور نادي أبوظبي للصقارين الوطني لمواصلة مساعي الارتقاء والتقدم لمسيرة الرياضات التراثية وصون رياضة الآباء والأجداد والحفاظ على منجزات الماضي وترسيخها بوجدان الأجيال في الحاضر، وتعريف المجتمع بأثر تلك الرياضات.
وتقام مسابقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور، الحدث التراثي الأغلى في تاريخ الصقارة، ضمن أجندة الفعاليات التراثية التي ينظمها نادي أبوظبي للصقارين بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي لموسمه الثاني، ترجمة للدعم السخي والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتوجيهات السديدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، واهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي.
ويشهد ميدان الفلاح من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى مساء اليوم انطلاق أولى المسابقات في كأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور بنهائي شوطي التحمل والتعرج بمسابقة تدريب الصقور بالطيران اللاسلكي، في حين تقام يوم غدٍ الجمعة ثمانية أشواط مقسمة على جير تبع جرناس وجير تبع فرخ للملاك والمحترفين، كما سيرافق المسابقات افتتاح فعاليات القرية التراثية المصاحبة للحدث والتي تضم محلات أدوات ومعدات الصيد بالصقور والرحلات البرية إلى جانب محلات الأكلات الشعبية والحرف اليدوية والمنتوجات التراثية المرتبطة بموروث الإمارات.
جوائز مالية كبيرة
في المقابل رصد نادي أبوظبي للصقارين وبدعم مجلس أبوظبي الرياضي جوائز مالية كبيرة للفائزين في أشواط مسابقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور، بلغت 25 مليون درهم كجوائز نقدية و56 سيارة من نوع مرسيدس، في سابقة هي الأولى من نوعها بمسيرة مسابقات الصيد بالصقور على مستوى الدولة، لتحفيز الجميع على التفاعل وتشجيع المشاركين على تقديم مستويات كبيرة بصفة تنافسية حضارية، والسعي لإثراء الحدث بالمزيد من التحديات والإثارة، إلى جانب ذلك سيطبق النادي مبادراته العالمية التي أطلقها والمتمثلة بالحلقة الإلكترونية الذكية التي تحيط بساق الصقور والتي تقدم بيانات ومعلومات دقيقة عن المسافات التي يقطعها الصقر وسرعته، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى دول العالم، وذلك انطلاقاً من سعي النادي لتطبيق أحدث المعدات والأدوات من أجل الارتقاء برياضة الصيد بالصقور وجعلها مواكبة للتقدم التكنولوجي.
كما ستتواصل للعام الثاني على التوالي جائزة «صقار الموسم» بمجموع نقاط تميزه وتألقه في المسابقات الثلاث (التلواح لكل شوط، التدريب بالبالون لكل شوط، التدريب بالطيران اللاسلكي لكل شوط)، إلى جانب أشواط التحدي للشيوخ والملاك والمحترفين في مسابقات التلواح، بالإضافة إلى أشواط التلواح الذهبي للشيوخ والمحترفين.
ثلاث نهائيات
في غضون ذلك ستشهد النسخة الثانية إقامة ثلاث نهائيات لمسابقات (التلواح، تدريب الصقور بالبالون، تدريب الصقور بالطيران اللاسلكي) إلى جانب الأشواط النهائية لكأس التحدي وكأس التلواح وشوط التلواح الذهبي، كما عمل نادي أبوظبي للصقارين على إضافة فئة الملاك للفئات الأخرى، والتي تتيح الفرصة لفئة عامة المشاركين من الملاك الذي يشاركون بـ 5 صقور وأقل على المنافسة في الأشواط المخصصة لهم، إلى جانب فئة العامة محترفين الذين يشاركون بعدد مفتوح من الصقور، إلى جانب فئات أشواط الشيوخ، في خطوات هي الأولى من نوعها بتاريخ مسابقات الصيد بالصقور على مستوى الدولة، بجانب منح الفرصة لمشاركة الصقور التي لا تتعدى أعمارها السنة والتي يطلق عليها اسم (الفرخ).
كما ستخضع جميع الصقور المشاركة في مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، إلى فحص المنشطات الذي طبقه نادي أبوظبي للصقارين في موسمه الأول العام الماضي في بادرة هي الأولى من نوعها بتاريخ مسابقات الصيد بالصقور، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين المشاركين، والابتعاد عن المخاطر التي تهدد حياة الصقور، والحفاظ على التنافس الشريف بقيمه الحضارية.
تحضيرات
وفي سياق متصل أعلن نادي أبوظبي للصقارين عن اكتمال كل التحضيرات والتجهيزات الكفيلة بتسجيل علامات التميز والنجاح للنسخة الثانية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور، بعد أن أعد النادي ميدان الفلاح وخيمة الصقارين ومدرجات لحضور الشخصيات المهمة والجماهير، إلى جانب القرية التراثية التي تم تجهيزها وإحاطتها بجميع الاحتياجات والمتطلبات.
دعم
وفي هذه المناسبة قال سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي نبارك انطلاق النسخة الثانية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور بمشاركة كبيرة من ملاك وصقاري الإمارات، مضيفاً إن رياضة الصيد بالصقور تحظى بدعم واهتمام كبيرين من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يولي أهمية كبيرة لتحقيق النهوض برياضة الآباء والأجداد، لما تحتله من مكانة كبيرة عند أبناء الإمارات.
وأوضح سموه أن مسابقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور بموسمها الثاني تشكل حدثاً مميزاً في مسيرة الرياضات التراثية، بعد أن استطاعت تثبيت قواعد نجاحها في الموسم الماضي وبرهنت على مكانتها بين الأحداث والفعاليات التراثية، وتمكنت من تسجيل تفاعل كبير في كل مسابقات أشواطها، وإعادة الرياضة لواجهة ومقدمة تلك الفعاليات، مشيراً سموه إلى أن منافسات البطولة ستواصل طريق النجاح والتقدم بإذن الله انطلاقاً من الاسم الغالي الذي تحمله وارتباطها الوثيق بمقام صاحب السمو رئيس الدولة في قلوب أبناء الإمارات.
لافتاً سموه إلى أن مسابقات الصيد بالصقور تحظى بشعبية كبيرة باعتبارها رياضة تراثية قيمة وغنية عن التعريف بجانب ما تشكله من جزء رصين وأصيل في رياضات الآباء والأجداد والتي لابد من دعمها في مسيرة الأجيال القادمة والعمل على تعزيز حضورها وتسخير كل الإمكانيات لتبقى حاضرة كرمز تراثي ورياضي تفتخر به الأجيال.
وأكمل سموه إن مسابقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور وفي ظل الإشراف المباشر لمجلس أبوظبي الرياضي وخطط نادي أبوظبي للصقارين الفاعلة، نجحت في قطع شوط كبير نحو التطور والنمو والازدهار بفترة زمنية قياسية، وتمكنت من إعلاء نهجها وثقافتها ودورها الريادي عند جميع الأجيال.
ونوه سموه بضرورة حماية التراث وتاريخ الإمارات المرتبط بالثقافة الصحراوية وأثره في تحقيق الاستدامة البيئية والإنسانية والاجتماعية، والسعي الدائم لتكريس التنمية والتقدم بمسيرة الرياضات التراثية من خلال إقامة وتنظيم مثل هذه المسابقات التي تعزز التواصل بين جميع الصقارين لممارسة هواياتهم في المحافل التراثية الهادفة للفخر والاعتزاز بتراثنا الرصين.
واختتم سموه تصريحه بالقول إن مجلس أبوظبي الرياضي يعمل في مسار واحد هو تنمية جميع الرياضات التي تصب في مصلحة أبناء الوطن، وبمثابة بوابة الدعم التي نسعى من خلالها إلى الوصول لكل المهتمين بالرياضات التراثية، مضيفاً: إن الهدف الدائم هو الحفاظ على موروثات الآباء والأجداد من خلال التنظيم المتواصل لمثل هذه الفعاليات.
تثمين
من جهته ثمن سلطان المحمود المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للصقارين الدعم اللا محدود والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم الصقارين والصقور ومسيرة الرياضات التراثية وإحياء دورها الرائد عند الأجيال الناشئة والواعدة، متقدماً بأسمى آيات الشكر والعرفان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعايته الكريمة للرياضات التراثية وتوجيهاته السديدة، مشيداً باهتمام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي ودعمهم السخي لإحياء الرياضات التراثية والتعريف بعراقتها وامتداد تاريخها وسجلها الحافل خلال الوقت الراهن.
توفير متطلبات
أكد زايد بخيت المزروعي مدير الخدمات اللوجستية في نادي أبوظبي للصقارين أن النادي قام بتوفير كل متطلبات النجاح التنظيمي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للصيد بالصقور بموسمه الثاني، مشيراً إلى أن النادي وبإشراف مباشر من قبل سلطان المحمود المدير التنفيذي أكمل كل الترتيبات والتحضيرات عبر مراحل العمل التي انطلقت منذ فترة طويلة لتجهيز الموقع وتوفير كل مستلزمات النجاح للبطولة التراثية الأغلى في مسيرة الصقارة سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي، مشيداً برعاة الحدث من المؤسسات والشركات الوطنية التي لعبت دوراً رائعاً في تقديم كل أنواع الرعاية لتعزيز الدور الريادي لمسابقات الصيد بالصقور رياضة الآباء والأجداد، متقدماً بالشكر والتقدير لشركاء الحدث وما قدموه من تسهيلات وترتيبات عززت الجانب التنظيمي.
نجاح
الجدير بالذكر أن نادي أبوظبي للصقارين نجح من خلال مشاركاته في مهرجانات الشيخ زايد التراثي والظفرة في مواصلة مساعيه الحثيثة لإحياء رياضة الصيد بالصقور، وتمكن من رسم لوحات تراثية تربط الماضي المشرق بالحاضر المميز عبر الموروث التاريخي، كما استطاع تعزيز الأهداف الساعية إلى تنمية الرياضات التراثية، وجعلها واجهة الفعاليات والبطولات على مستوى الدولة، انطلاقاً من سعيه لغرسها في وجدان الأجيال الناشئة، بهدف صون التراث والمحافظة على أصالته وقيمه، وتعزيز دوره ورسالته السامية في المجتمع عند مختلف الشرائح، بما يواكب النهضة والنقلة الحضارية التي تعاصرها الدولة.
