كشف الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال عن نية الإمارات بناء مخيم للاجئين السوريين في مدينة أربيل بكردستان العراق يتسع لـ3 آلاف أسرة، وذلك بعد الاتفاق النهائي مع حكومة كردستان، التي يجري التشاور معها بشأن المواصفات الفنية له، في وقت رجح فيه أن يتم إنجازه خلال شهرين.

وقال، إن أوضاع اللاجئين السوريين المتواجدين في أربيل أشد بؤساً وتأثراً من أقرانهم الذين لجأوا إلى الملكة الأردنية الهاشمية، عازياً ذلك إلى قساوة الظروف المعيشية التي يلاقونها نتيجة ضعف وقلة الإمكانات الإنسانية والإغاثية المتاحة لهم، قياساً بالمساعدات والخدمات والدعم الذي يتمتع بها اللاجئون في مخيمي الزعتري والأزرق. وأشار الفلاحي إلى إيفاد وفد من الهلال الأحمر إلى أربيل لتنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، بتقديم المساعدات اللازمة للاجئين السوريون الذي يكابدون ظروفاً معيشية قاسية.

وأكد الفلاحي حرص دولة الإمارات ممثلة بمؤسساتها وهيئاتها وجمعياتها الإنسانية والإغاثية، على الإشراف المباشر على عملية نقل وتوزيع المساعدات على مستحقيها، جعل منها دولة رائدة في العمل الإنساني، وزاد من مستوى ثقة أهل الخير والمحسنين فيها، مثلما زاد من ثقة الدول والمنظمات الأخرى.

عوائق

وأوضح الأمين العام لهيئة الهلال أن حملة تراحموا تمكنت من إغاثة أكثر من 150 ألف لاجئ ومتضرر من العاصفة الثلجية هدى في بلاد الشام منذ انطلاقتها منتصف الأسبوع الماضي.

كما أكد أن الثلوج العائق الأكبر أمام عمل فرق الإغاثة، وإيصال المعونات إلى أصحابها أينما لجأوا في الأراضي الأردنية واللبنانية والعراقية والفلسطينية، وفي الوقت المناسب، لافتاً إلى أن اللاجئين السوريين منقسمون إلى ثلاثة أقسام، الأول منهم هم اللاجئون الذين استقروا عند أقاربهم أو معارفهم أو وحدهم في بلدان اللجوء، وتمكنوا من تامين احتياجات عيشهم، والنوع الثاني اللاجئ الذي يقيم داخل المخيمات ، و«الأخير» هو السوريون «الأشد بؤساً وحالاً»، الذين يعيشون بلا معيل أو معين في العراء وفي أماكن بعيدة عن الحدود، ويراوح خطورة معيشية نتيجة العواصف الثلجية وبرودة الطقس وقلة ذات اليد.

قاعدة بيانات

أشار محمد الفلاحي الامين العام لهيئة الهلال الاحمر الاماراتي إلى إنشاء قاعدة بيانات خاصة باللاجئين اللاجئين السوريين والمحتاجين في بلاد الشام وذلك بالاستعانة بالحكومات المحلية في تلك البلاد، التي أشاد بمستوى تعاونها من دولة الإمارات بشكل خاص، ومع المنظمات الإنسانية الدولية بشكل عام، مؤكداً أن علاقة الإمارات الطيبة مع تلك الحكومات والمنظمات الإنسانية والإغاثية، وأشار إلى وجود فرق من المؤسسات والجمعيات الخيرية الإماراتية، تقوم بالمسح الميداني في كل من لبنان والأردن وأربيل العراق لحصر الاحتياجات، تقدمة لتوفيرها في أسرع وقت ممكن.