وزعت فرق الإغاثة الإماراتية أمس، برئاسة الدكتور حمدان المزرعي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الإماراتي، الطرود الإغاثية على أكثر من 5000 من اللاجئين السوريين ضمن حملتين موزعتين على محافظتي عجلون وأربد في الممكلة الأردنية الهاشمية، وأشاد عدد من اللاجئين السوريين الذين تلقوا الطرود الإغاثية أمس في محافظتي اربد وعجلون، بسرعة وصول المساعدات الإماراتية الضرورية والمهمة وبشكل خاص في هذا الوقت بالذات الذي تلقي العاصفة هدى بظلالها على المنطقة وتزيد من معاناتهم، وقال اللاجئون إن دولة الإمارات العربية المتحدة أسعدتهم ولن ينسوا وقفة الإمارات دار المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، معهم.

وأكد الدكتور حمدان المزروعي أن حملات توزيع الإغاثة مستمر خلال الأيام المقبلة وبكثافة لتصل إلى أكبر عدد من اللاجئين والمتضررين من العاصفة هدى.

وتشمل الطرود الإغاثية البطانيات والملابس الشتوية ومواد التدفئة والادوية وغيرها من المستلزمات التي تسهم في تخفيف المعاناة عن آلاف اللاجئين في المخيمات العشوائية المتفرقة التي يقطنونها.

وقال المزروعي إن حملة «تراحموا» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أسهمت حتى الآن في توفير المساعدة لأكثر من 13 ألف أسرة ما بين لاجئة ومستضيفة للاجئين السوريين إضافة إلى المتضررين من العاصفة الثلجية.

واستقبل المزروعي أمس وفد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاسترتيجية الذي وصل مطار عمان في مهمة إنسانية لدعم حملة «تراحموا»، حيث سيقوم الفريق بمساندة فرق الهلال الأحمر في الدعم اللوجستي.

إشادة

وقال حسين محمد أحد اللاجئين السوريين في منطقة ايدون بمحافظة اربد والذي تستضيفه إحدى العوائل الأردنية، إن الصندوق الاردني الهاشمي قام بالاتصال بالأسر اللاجئة وإبلاغهم بوصول قوافل الخير من دولة الإمارات، حيث سارع هو وعدد من العائلات للمكان المخصص لتوزيع المساعدات وسط فرحه وبهجة عمت الاسر التي اكدت أن هذه المساعدات الاغاثية جاءت في وقت أشد ما تكون فيه الاسر بحاجة إلى مثل تلك المساعدات.

وأشار إلى أنه كان قد قدم إلى الاردن عبر الحدود هارباً من القصف مع اسرته تاركاً بعضاً من أهله واخوانه هناك وفي طريقه اصيب بشظية بقدمه، حيث استقبلته فرق الاغاثة على الحدود الاردنية وتولت علاجه وهو ما زال يتلقى العلاج وغير قادر على العمل.

أما سعيدة محمد إحدى اللاجئات السوريات التي قدمت مع ابنها الكبير للحصول على المساعدة، فكانت ترفع يديها للسماء ودموعها تنهمر من شدة الفرحة وتدعو الله بأن يطيل في عمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأن يديمه للمحتاجين والمعوزين في كل مكان.

وقالت إنها قدمت مع اثنين من ابنائها إلى الاردن بعد أن تقطعت بها الطرق مع زوجها الذي لم يستطع المغادرة بسبب القصف، مشيرة إلى انها لا تعلم عن زوجها أي شيء وليس هناك أي وسيلة اتصال مع أي من أقاربها في سوريا منذ عام تقريباً. وأكدت أن ما قدمته وما زالت تقدمه الإمارات بالتعاون مع الحكومة الاردنية عوض الكثير مما فقدته بسبب الحرب لكنها ما زالت تتحسر وتدعو الله أن يجمعها مع زوجها وبقية أسرها قريباً.

جهود

قالت فهمية العزام مديرة الصندوق الأردني الهاشمي في محافظة اربد منطقة ايدون، إنه تم أمس بالتعاون مع الهلال الاحمر الاماراتي توزيع طرود الاغاثة ضمن حملة «تراحموا» على أكثر من 5000 أسرة سورية.

وأشارت إلى أن هذه ليست المرة الاولى التي تصل فرق الهلال الاحمر الاماراتي إلى المنطقة، حيث وزعت في شهر ديسمبر من العام الماضي طروداً على ألف أسرة وطرود الخير لا تشمل فقط اللاجئين السوريين وإنما تشمل ايضاً المعوزين من الاردنيين.

ووجهت الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعت المولى أن يديم عليه الصحة والعافية، مؤكدة أن دولة الإمارات بفضل قيادتها الحكيمة تقدم المساعدات بشكل دائم ومستمر لجميع المحتاجين والمتضررين في كل مكان.