قصة اللاجئ السوري «أبو أمير» مميزة في تفاصيلها، فهو اللاجئ رقم واحد في المخيم الإماراتي الأردني «مريجيب الفهود» حيث كان أول الواصلين إلى المخيم وعائلته ليكون أول القاطنين في المخيم الذي تربطه به ذكريات كثيرة بدأت مع تأسيس المخيم قبل نحو 3 سنوات، شهد فيها وصول العائلات الأخرى وكل عائلة كانت تأتي محملة بآلامها وذكرياتها عن اللجوء وصعوبة مغادرة الوطن تحت وطأة القصف والتي يتشارك أبو أمير في بعض تفاصيلها، فقصة اللجوء تكاد تكون متشابهة رغم اختلاف الأشخاص والأماكن.

أبو أمير الذي كان يعمل مترجماً في بلده لم يستطع أن يجلس في المخيم مكتوف اليدين دون أن يسهم في أي عمل يشعره بقيمته ويساهم في مساعدة الآخرين، الأمر الذي جعل إدارة المخيم تعينه مصلحاً اجتماعياً بين العائلات التي تقطن المخيم.

احتياجات

يقول أبو أمير الذي تجاوز عمره الستين عاماً إن عمله يتمحور في التواصل مع الأسر بإشراف إدارة الهلال الأحمر وفي حال وجود أي احتياجات أو خلافات بسيطة بينهم يتم إبلاغ إدارة المخيم للوصول إلى تفاهم وحل المشكلة، مؤكداً أن مثل هذه المشكلات محدودة جداً ولكن قد تقع خاصة بين الجيران.

عظيم الامتنان

ويؤكد أبو أمير أنه قبل لجوئه إلى الأردن كان يسمع الكثير عن الشعب الإماراتي وطيبته وشهامته وكرمه إلا أن هذه التجربة التي مر بها ترجمت له حقيقتهم على أرض الواقع، مؤكداً أن ما قدمه الإماراتيون للشعب السوري سيبقى ديناً في رقابهم ولن ينسوه أبداً لأنه كان كالبلسم الشافي على جروحهم وآلامهم.

تميز

وبثقة كبيرة يقول أبو أمير الذي يقطن مع عائلته المكونة من 6 أشخاص إن المخيم الإماراتي الأردني لا يوجد له مثيل من ناحية الخدمات ليس فقط في الأردن وإنما على مستوى المنطقة، فالمخيم مدينة متكاملة تتوفر فيها كل وسائل العيش الكريم سواء من ناحية المسكن أو الملبس أو المأكل والتعليم والعلاج إضافة إلى العمل، حيث وفرت الإدارة فرص عمل لكل أسرة فلا تجد أي أسرة موجودة في المخيم إلا ولديها على الأقل شخص واحد يعمل في المخيم ويتلقى أجراً.

 ويقول إن إدارة المخيم تهدف من خلال توفير فرص عمل للاجئين إلى إشغال وقت فراغهم وتوفير دخل مادي لهم حتى لا يشعروا بأنهم عبء على الآخرين خاصة بالنسبة للبعض الذين يحملون شهادات تعليمية عالية أو لديهم حرفة بحيث يتم الاستفادة منهم في أمور المخيم.