(لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا)
كشف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لـ«البيان» عن إنجازه المرحلة الأولى من مشروع تشييد مخازن استراتيجية للأعلاف، حيث انتهى من إنشائها في 11 مركزاً رئيسياً 7 منها في المنطقة الغربية و3 في العين، بالإضافة إلى مركز واحد في مدينة أبوظبي، مؤكداً على تنفيذه آلية صارمة لضمان وصول الأعلاف المدعومة إلى مستحقيها وعدم وجود سوق سوداء لها، حيث توجد وحدة متخصصة في الجهاز تتابع حركة مركبات نقل الأعلاف، ويتمتع أعضاؤها بسلطة الضبطية القضائية والتي تمكنهم من ضبط ورصد أية تجاوزات، بالإضافة إلى اعتماد نظام تسجيل وتعريف الثروة الحيوانية كأساس في تحديد كميات الأعلاف لكل مستفيد، بما يؤدي لعدالة التوزيع.
الأمن الغذائي
وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن مشروع المخازن الاستراتيجية للأعلاف يعتبر إحدى المبادرات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي للإمارة، مشيراً إلى ان المراكز الاستراتيجية لتخزين الأعلاف تتواءم بنيتها التحتية مع أفضل الممارسات، ومزودة بأعلى معايير الأمن والسلامة، لافتاً إلى أنه من المتوقع إطلاق المرحلة الثانية من المشروع خلال العام الجاري واستكمال إنشاء المخازن في باقي المراكز.
وأوضح أن إجمالي عدد المستفيدين من برنامج دعم الأعلاف أرتفع إلى 18395 مستفيداً، لافتاً إلى أن هناك 14 مركزاً رئيسياً لتوزيع الأعلاف متواجد بجميع مناطق إمارة أبوظبي وبالقرب من مواقع حيازات الثروة الحيوانية والمزارع.
وذكر أن الجهاز يعتمد آلية دقيقة لضمان وصول الأعلاف المدعومة إلى مستحقيها وعدم وجود سوق سوداء لها، مشيراً إلى أنه من ضمن الإجراءات المتبعة اعتماد برنامج تسجيل وتعريف الثروة الحيوانية كأساس في تقدير احتياجات المستحقين من الأعلاف، كما يتم التحقق من كون المستفيدين هم حلقة الوصل وأداة الرقابة على ممتلكاتهم، بالإضافة إلى ذلك يتم الإيعاز لهم بتكليف من يرونه مناسباً لاستلام كمياتهم وتوصيلها إلى عزبهم أو مزارعهم.
وأضاف: «يقوم الجهاز بإرسال رسائل نصية للمستفيد بعد كل عملية صرف أعلاف على هاتفه الشخصي، بهدف التحقق من كميات وأنواع ورسوم الأعلاف المستلمة من قبله أو ممثليه، وبالتالي بالإمكان التعرف على مواقيت استلام الأعلاف وتوقع موعد وصولها لموقع الحيازة».
إجراءات
وأكد أنه لا يتم الصرف لأي مستفيد من دون إبراز البطاقة الزراعية المخصصة لصرف الأعلاف، كما تقوم وحدة مختصة في متابعة ومراقبه حركة مركبات النقل العام، بالتحقق من وصول الأعلاف إلى المستفيدين بالصورة المطلوبة، حيث يتمتع جميع العاملين في هذه الوحدة بسلطة الضبطية القضائية التي تخولهم من ضبط ومخالفه أي تجاوزات للأنظمة المعتمدة في الجهاز.
وأشار إلى أن الجهاز يحرص على توعية المربين وأصحاب العزب والحيازات بعدم التعامل مع الأعلاف غير معلومة المصدر التي تباع بشكل غير نظامي لأنها قد تكون ملوثة وتؤثر على صحة الحيوان بالسلب، وتؤدي بالتالي إلى حدوث حالات النفوق، الإجهاضات، انخفاض الإنتاجية، أمراض الجهاز الهضمي والأمراض التنفسية وغيرها.
كما أكد الريسي على أهمية اختيار مربي الثروة الحيوانية للأعلاف المناسبة لكل نوع من الحيوانات والتي تتلاءم مع العمر والمرحلة الإنتاجية والاحتياجات الصحية لكل حيوان، كما يجب التأكد من تثبيت بطاقة المنتج على كيس العلف والتي تحتوي على تواريخ الصلاحية والمكونات العلفية.
سجلات
وأوضح أن هناك مجموعة من الضوابط التي ينبغي الالتزام بها لضمان حفظ الأعلاف في بيئة سليمة، سواء بالنسبة للأعلاف المالئة أو المركزة، حيث يجب أن تكون قريبة من الحظائر، لتسهيل عملية تداولها، مع توفير سجلات لكل مخزن، تتوافر معلومات حول تاريخ الشراء، مكان الشراء، الكميات الداخلة والمستهلكة، كما يجب أن تكون مخازن الأعلاف المالئة والمركزة مصممة بطريقة تمنع وصول الأمطار والرطوبة والشمس المباشرة للأعلاف، وأن تكون التهوية جيدة، إضافة إلى تزويدها بأجهزة حريق وإطفاء.
وأكد أن عدم تخزين الأعلاف بالطرق السليمة، يؤدي إلى تلفها وعدم صلاحيتها للاستهلاك الحيواني، ما يُشكّل خسائر اقتصادية لمربي الثروة الحيوانية، لافتاً إلى أن التغذية السليمة، تُعد من أهم العوامل التي تؤثر في إنتاجية الحيوان، وتشكل حوالي 70 % من مجمل تكاليف الإنتاج.

