واصلت حملة تراحموا زخمها وجمعت 163 مليون درهم فيما تقوم فرق العمل بتوزيع الإغاثات الشتوية العاجلة للاجئين في الأردن ولبنان وكردستان العراق.

وواصلت الحملة نشاطها لليوم الرابع، كما واصلت فرق العمل توزيع المساعدات والإغاثات الشتوية العاجلة للاجئين والمتضررين من العاصفة الثلجية في الأردن ولبنان وكردستان العراق.

وجاء في حصيلة المؤسسات والأفراد الذين تبرعوا في اليوم الرابع كل من طيران الإمارات بمبلغ 5 ملايين درهم. ومجموعة هامل بن غيث، مليون درهم. ويوسف علي، مليون درهم. ومجموعة الرستماني، مليون درهم. بالإضافة للتبرعات الواردة مباشرة للهلال الأحمر من الجمهور حيث بلغ إجمالي التبرعات للآن 163 مليون درهم.

وتستمر الحملة حتى يوم الثلاثاء القادم. ومن المتوقع أن تشهد العديد من المدارس والمؤسسات الرسمية الكثير من الأنشطة خلال اليومين القادمين لجمع الإغاثات الشتوية المادية والعينية لإغاثة أهلنا في الشام تلبية.ومن جهتهم أعرب اللاجئون والنازحون من سوريا إلى الأراضي اللبنانية وأبناء الشعب اللبناني الذين استفادوا من المساعدات الإنسانية التي تقدمها حالياً مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية عن عظيم شكرهم وامتنانهم للقيادة الرشيدة ولشعب دولة الإمارات والمقيمين على أرضها..

لما قدموه ويقدمونه من مساعدات إنسانية لهم، في ظل هذه الظروف المناخية القاسية والصعبة جداً على تحملها التي ساعدتهم كثيراً على التغلب على قوة الطقس والبرد التي تتعرض لها المناطق والخيام التي تؤويهم حالياً، في ظل ظروف إنسانية يصعب تحملها..

مؤكدين أن مساعدات المؤسسة جاءت في الوقت المناسب الذي كانوا فيه في أشد الحاجة إلى من يقف إلى جانبهم. وصرح لـ«البيان» محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، نقلاً عن مندوبي المؤسسة الموجودين حالياً في لبنان الشقيق لتوزيع المساعدات الإنسانية على اللاجئين والنازحين وأبناء الشعب اللبناني الشقيق، أن من شملتهم مساعدات المؤسسة حتى الآن بلغ عددهم نحو 25 ألف شخص في المناطق الشمالية والبقاع اللبناني، وذلك من إجمالي نحو 100 ألف شخص يتوقع أن يستفيدوا من هذه المساعدات.

في وقت بادرت فيه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية إلى إرسال وفد رفيع المستوى، برئاسة المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الإنسانية والثقافية، ونائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة، وضم صالح زاهر، مدير المؤسسة، وعلي حسن الشناصي.

وصرح بوملحة بأن المؤسسة تقوم بدورها في حملة «تراحموا»، بعد توزيع الأدوار الإغاثية على الجهات الرئيسة المشاركة في الحملة، وهو العمل في الجانب اللبناني لتوزيع المواد الإغاثية على النازحين السوريين والمتضررين من العاصفة الثلجية، وكان وفد المؤسسة قد وصل إلى الأراضي اللبنانية لحصر الاحتياجات، ووضع تصور سريع لمعالجة آثار الظرف الحالي، والقيام بعمل ميداني من خلال توفير احتياجات المتضررين.

إغاثة عاجلة

وقال بوملحة إن المؤسسة قامت بشراء المواد الإغاثية من الأسواق اللبنانية، حتى تتمكن من سرعة إيصال هذه المساعدات إلى النازحين السوريين والمتضررين من العاصفة الثلجية، وقد بدأ وفد المؤسسة بتوزيع المساعدات الإغاثية في منطقة عكار، إذ احتوت المواد الموزعة لكل أسرة بمعدل خمسة أفراد على 150 لتراً من مادة المازوت تكفي مدة شهر كامل..

وهي المادة الرئيسة في عملية التدفئة، إذ تفتقر هذه الأسر إلى مصادر التدفئة في فصل الشتاء في مثل هذه الظروف. وقال إن الفرق الإغاثية الإماراتية تواصل جهودها لتوزيع مواد التدفئة الرئيسية على اللاجئين السوريين في لبنان، حيث تم توفير 34 ألف بطانية وكميات كبيرة من الملابس لجميع العائلات المستحقة، اضافة إلى توفير مليون و250 ألف لتر من المازوت في المرحلة الأولى لتوزيعها على العائلات، بمعدل 150 لتراً للعائلة في الشهر.

ولفت معالي بوملحة إلى وجود صعوبات في الوصول إلى مخيمات اللاجئين في لبنان بسبب سوء الأحوال الجوية. وقال إن توزيع المساعدات تم يوم أمس وأمس الأول على اللاجئين في مخيم تبصر في قب الياس بمنطقة زحلة في البقاع اللبناني واستفاد من هذه المساعدات ثمانية آلاف و830 عائلة سورية لاجئة .. في حين تم اليوم توزيع مساعدات على ثلاثة آلاف و250 عائلة سورية لاجئة.

موضحاً أن وفد المؤسسة سيتوجه إلى المناطق الأخرى التي يستهدف العمل فيها، وهي أربع مناطق سيغطيها بالكامل.

وأكد أن جهود المؤسسة في تقديم الإغاثة العاجلة ودرء أخطار البرد عن النازحين السوريين والمتضررين من العاصفة الثلجية «هدى» في بلاد الشام، سوف تتواصل مع بقاء وفد المؤسسة هناك، لاستطلاع الوضع القائم ميدانياً، والاطلاع المباشر على سير العمل، والتنسيق والاتصال مع مسؤولي الحكومة اللبنانية، والتشاور مع أهل الميدان في تحسين وتطوير المساعدات المقدمة.

دور إماراتي

ومن جهته، أكد الخوري أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات والمنظمات الإنسانية الإماراتية في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية للفئات المتضررة والمنكوبة على مستوى العالم، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في دعم القدرات والتنسيق والشراكات مع المنظمات الدولية والأممية في المجال الإنساني.

وقال إن المؤسسة حرصت على أن تكون قائمة المساعدات مشتملة على ما يحتاجون إليه، في ظل هذه الظروف التي من أجلها قامت حملة «تراحموا» التي وجّه وأمر بإطلاقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله..

مشيراً إلى أن المساعدات التي تقدمها المؤسسة تدخل في إطار التبرعات التي قدمتها المؤسسة لحملة «تراحموا» البالغ قيمتها 10 ملايين درهم. وأضاف أن المساعدات اشتملت على الخيام والفرش والأغطية والبطانيات وزيوت التدفئة «المازوت» والملابس الشتوية والأحذية وحليب الأطفال والمواد الغذائية ومواد التنظيف، وغيرها من المساعدات التي رأى أعضاء وفد المؤسسة أن الحاجة إليها ماسة، من واقع وجودهم على الطبيعة، مشيراً إلى أن المؤسسة تقوم بشراء كل المساعدات من السوق المحلية في لبنان.

مساعدات للشعب التونسي

أوضح الخوري أن تقديم المؤسسة للمساعدات لا يقتصر على بلاد الشام، ولكن سبقها قيام المؤسسة، بناءً على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بالمبادرة بتقديم المساعدات الإنسانية إلى أبناء الشعب التونسي الشقيق الذي يتعرض لموجة من الطقس الشديد البرودة، وخاصة في المناطق الشمالية والغربية والجنوبية، إذ كانت المؤسسة من أوائل المؤسسات على مستوى لمنطقة والعالم وصولاً إلى هناك، والأسرع في نجدة أشقائنا أبناء الشعب التونسي..

والقيام بالشراء والتعاقد على شراء كل المساعدات من السوق المحلي التونسي، وهذا نهج تسير عليه المؤسسة في جميع الدول والمناطق التي تقدم فيها مساعدات، لسهولة وسرعة وصولها إلى المتضررين لنجدتهم وإنقاذهم.