وجه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى، حاكم أم القيوين، مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية بالتبرع بمليون درهم لحملة »تراحموا«، وسرعة تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لإغاثة اللاجئين والمتضررين من العاصفة الثلجية التي تضرب بلاد الشام هذه الأيام، وبشكل عام أيضاً من انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.

وتأتى هذه الخطوة استجابة للدعوة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لإغاثة الأسر والآلاف من اللاجئين والمتضررين في بلاد الشام حالياً.

وقال الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية، إن المؤسسة، بناءً على توجيهات واهتمام صاحب السمو حاكم أم القيوين، تحرص على المشاركة في كل الحملات والمبادرات التي توجه بتنفيذها القيادة الرشيدة للدولة لدعم الشعوب في محنتهم الراهنة، وفي إطار دعم حملة »تراحموا« لإغاثة الأسر والآلاف من اللاجئين والمتضررين في بلاد الشام حالياً.

ورفعت العائلات المواطنة والمقيمة في الدولة امس شعار الإصرار على اشراك الاطفال في حملة »تراحموا« تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لبناء جسر جوي فوري لإيصال إمدادات الإغاثة الطارئة إلى مليون لاجئ سوري في الأردن ولبنان والعراق وغزة وبقية فلسطين الذين تضرروا من العاصفة الثلجية وظروف الشتاء القاسية التي ضربت منطقة بلاد الشام بهدف تعويد النشء على القيم النبيلة والانسانية..

والتي تعتبر جزءا من أهداف القيادة الرشيدة في إطلاق الحملات الانسانية ودعوتها إلى تفاعل جميع المقيمين في الدولة معها. وقررت دبي العطاء اليوم اطلاق حملة لجمع التبرعات في أربعة مراكز تجارية لدعم مبادرة »تراحموا«.

واصطحبت العائلات أبناءها إلى المركز للمشاركة في الحملة والتبرع لاخوانهم في بلاد الشام، في ظل قسوة العاصفة الثلجية وتزايد الأمطار والبرد وحاجتهم لتجاوز هذه العاصفة بخير وسلام، وأصرت العديد من الأسر على أن يتبرع أطفالهم بأنفسهم لتعويدهم على المشاركة في مثل هذه الحملات التي من شأنها اغاثة المنكوبين وعكس الصورة الحضارية لدولة الامارات والتزامها برسالتها الانسانية عاصمة الخير.

التربية تعتمد

اعتمدت وزارة التربية والتعليم خطة موسعة على مستوى المناطق التعليمية ومدارسها، لتحقيق الغايات النبيلة والانسانية من حملة »تراحموا« التي وجه بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لنجدة أشقائنا اللاجئين في بلاد الشام من الأوضاع المعيشية والمخاطر التي يعيشونها بفعل موجة البرد الراهنة.

وأكد مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم أن حملة »تراحموا« هي امتداد راسخ للمكارم الانسانية التي دأبت دولة الامارات على السير في نسقها، وحس انساني مرهف وعميق ارتكزت قواعد الدولة الصلبة على أسسه.

وأوضح أن وزارة التربية والتعليم وضعت خطة موسعة في وقت سابق وفور الاعلان عن الحملة، حتى يتسنى لها تحقيق أكبر تفاعل من قبل الميدان التربوي بكافة عناصره وأطيافه، مع الغايات النبيلة والانسانية لهذه الحملة.

وقال إن الوزارة حرصت في خطتها على غرس القيم الانسانية في نفوس الطلبة والعاملين في الميدان التربوي، مشيراً إلى أنه وفقاً لهذه الخطة وبهدف تفعيلها والحث على المشاركة فيها، تم توزيع قسائم التبرعات على جميع الإدارات المركزية بهدف تشجيع الموظفين على المشاركة بالحملة.

وأضاف أنه جرى التوجيه بإعداد رسالة توعوية يومية عن حملة »تراحموا«، وتفعيلها عبر الوسائط المتعددة من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، ومن خلال موقع الوزارة، ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها، إضافة إلى وضع شعار الحملة على موقع الوزارة والبريد الإلكتروني للموظفين.

وذكر الصوالح أن أبناء الدولة تشربوا من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، قيماً انسانية عظيمة ومعاني سامية وأخلاقاً نبيلة، ومبادئ فاضلة تحث على اغاثة الملهوف، وتقديم يد العون للمحتاج، فكان هذا الغرس متجذراً لدى الجميع.

وأشار إلى أن العطاء الانساني الذي تقدمه الدولة لم يترك بقعة في العالم إلا وكان لها فيه مكان وإسهامات، وهي نابعة من ايمان القيادة الرشيدة العميق بالمبادئ والأسس التي استندت اليها الدولة في مساعدة الدول الشقيقة والصديقة.

واعتبر أن الفعل الاماراتي في مجال العطاء الانساني بات أنموذجاً عالمياً ومؤثراً، وذا دلالات عميقة تتجسد في الدور الكبير الذي تضطلع به الدولة في هذا المجال منذ لحظة تأسيسها.

وأضاف أنه على ثقة كبيرة في نجاح حملة »تراحموا« وتحقيقها لأهدافها، نظراً للوعي الكبير والحس الانساني الذي يتسم به أبناء الدولة والمقيمون على أرضها.

وقال إن هذه الحملة تهدف إلى جمع أكبر قدر من المساعدات لتأمين الاحتياجات الأساسية من مواد غذائية ودفء وكساء، والتي بدورها ستسهم في تغلب الأشقاء اللاجئين في بلاد الشام على الأوضاع الصعبة بفعل موجة البرد القارسة التي يتعرضون لها.

وحث الجميع في الميدان التربوي على المساهمة في الحملة سواء بالتبرع المادي أو العيني، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذه الاسهامات مهما كانت بسيطة فهي وسيلة مهمة للمساعدة، وشعور نبيل يوحد الجميع، ويعمق لدينا مفاهيم إنسانية متجذرة في أبناء هذا الوطن المعطاء.

دبي العطاء

تطلق دبي العطاء اليوم حملة لجمع التبرعات في أربعة مركز تجارية لدعم مبادرة »تراحموا« وقال طارق القرق المدير التنفيذي لـ»البيان« إن الحملة ستستمر عدة ايام لجمع الملابس الشتوية في مركز مردف سيتي سنتر ودبي مول ومول الامارات ودبي مارينا مول وقرية البوم السياحية، إضافة الى المدارس الخاصة في دبي لإشراك المجتمع المحلي، في هذه الحملة الانسانية..

والتي تهدف الى جمع الملابس الشتوية مثل السترات والمعاطف والقمصان الصوفية والجوارب والأوشحة وأغطية الأذن والبطانيات وغيرها، فضلا عن المواد الغذائية المعلبة مثل أكياس الأرز واللحوم والخضروات والحبوب وغيرها. وبالنسبة للتبرع بالملابس الشتوية والبطانيات، سواء كانت جديدة أو مستعملة، يجب أن تكون نظيفة وجافة ومرتبة بشكل جيد.

وفيما يتعلق بالتبرعات الغذائية، يجب أن تكون معلبة إذ سيتم قبول المواد الغذائية محكمة الإغلاق فقط. ويجب على المتبرعين إيصال المواد الى إحدى نقاط التجميع المنتشرة في أرجاء دبي بالإضافة إلى نقطة التجميع الرئيسية في قرية البوم السياحية في دبي والتي تستقبل حالياً التبرعات حتى 13 الحالي ويتم حالياً إضافة عدة نقاط أخرى لاستقبال التبرعات في المراكز التجارية الكبرى في دبي وهي دبي مارينا مول، مول الإمارات، مركز مردف التجاري ودبي مول اعتباراً من اليوم.

وأضاف ان حملة تراحموا تهدف الى تقديم المساعدة السخية في الوقت المناسب للاجئين السوريين في بلاد الشام الذين يعانون من مشقة إضافية في الشتاء القارس، وتسلط الضوء على القيم الإنسانية لقيادتنا ودولتنا.

وتتعاون مجموعة إعمار لمراكز التسوق مع دبي العطاء لتقديم الدعم الكامل للمبادرة من خلال دبي مول ودبي مارينا مول بواسطة تنظيم نقاط تجميع التبرعات من ملابس ومواد إغاثية. ويمكن لأفراد المجتمع التبرع بالملابس وغيرها من المواد الأساسية لدعم المحتاجين في نقاط التجميع المتواجدة بالقرب من وايتروز (Waitrose) في كل مراكز التسوق.

مبالغ نقدية

وكان المشهد الانساني لافتا أمس منذ الصباح، حيث توافد المتبرعون إلى المركز وبخاصة الأسر المواطنة، مما يؤكد اصالة الامارات قيادة وشعبا ووقوفهم إلى جانب أشقائهم في بلاد الشام.

»البيان« التقت عددا من المتبرعين لتسليط الضوء على تفاعلهم مع الحملة.

المواطن حسين محمد عبدالله وأولاده الخمسة الذين تبرعوا بمبالغ نقدية قال إن تلبية النداء والمشاركة في حملة »تراحموا« واجب انساني وأخلاقي على الجميع لنجدة إخواننا في بلاد الشام من شدة البرد والظروف القاسية التي يتعرضون لها، واليوم دولة الامارات في مقدمة دول العالم في هذا الجانب الانساني الذي أصبح سمة من سمات ابناء الامارات، حيث كرسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت عليه القيادة وأصبح نهجا دائما.

وأوضح أنه يصر أن يشارك هو وأبناؤه في كل حملة انسانية لتعويدهم على أن التبرع سمة حسنة تسهم في انقاذ الاخرين.

7 أفراد من أسرة واحدة

ويشاركه الرأي المواطن حسن محمد الذي تبرع مع أبنائه السبعة بمبالغ نقدية قال هذه صدقة وواجب إنساني ونحن لبينا نداء قيادتنا الرشيدة ومن المهم جدا زرع ثقافة التبرع في نفوسهم وتخفيف وطأة الظروف القاسية عن الاخرين، مشيرا إلى أن نهج الامارات الانساني أصبح مدعاة للفخر لكل مواطن عربي، لأن دول الامارات لم تبخل يوما في مد يد العون لجميع الدول المنكوبة أو التي تتعرض لكوارث طبيعية.

خيري ابراهيم وريان ابراهيم شقيقان مواطنان تبرعا بجزء من مصروفهما الشهري وقالا إن هذا الامر للمشاركة في الحملة الإنسانية وجمع التبرعات، مؤكداً أن المشاركة في الحملة تأتي في إطار المسؤولية المجتمعية في الإمارات تجاه الأشقاء في بلاد الشام، وعلى المواطنين والمقيمين في الدولة إلى التفاعل مع حملة »تراحموا« لإغاثة الاشقاء والوقوف إلى جانبهم، ومساعدتهم.

من جانبه قال المواطن ابراهيم علي عبدالله الذي تبرع مع ولديه حميد البالغ من العمر اربع سنوات ونصف السنة وخليفة البالغ من العمر سنتين ونصف السنة، إن الحملة تعزز القيم الإنسانية من ابناء الامارات وجميع المقيمين تجاه اخواننا في بلاد الشام والمشاركة فيها تعكس مسؤوليتنا الاجتماعية والانسانية تجاههم، وعلينا ألا نبخل في التبرع ولو بجزء بسيط حتى نخفف قسوة الظروف على الاشقاء ونساعدهم في اجتيازها.

تفاعل كبير

قال مصطفى عبد الرحمن موظف في الشؤون المالية في الهلال الاحمر فرع دبي إن يومي أمس وأول من أمس شهدا تفاعلا كبيرا من جميع المقيمين في الدولة مع حملة »تراحموا« وعلى حد تعبيره أن 50% من التبرعات النقدية والعينية كانت من المواطنين وبشكل خاص العائلات، و40 من الجاليات العربية و10% من جنسيات أخرى. وأشار إلى أن خلف مجلي أبو سليم اردني الجنسية تبرع أمس بليرة ذهب، تلبية لدعوة القيادة الرشيدة في الامارات لمشاركة جميع القطاعات في الدولة في الحملة.