شاركت أبوظبي للإعلام أمس، ببث تلفزيوني مباشر لحملة «تراحموا» التي تقام بناء على توجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبرعاية الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية.

بث موحد

قام تلفزيون أبوظبي، عبر استوديو مباشر وبث موحد مع قنوات الدولة الأخرى بحملة تبرعات لإغاثة اللاجئين والمتضررين من البرد القارس، وسوء الأحوال الجوية في بلاد الشام، الناتج عن العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة هناك، وبدأ البث عبر شبكات قنوات أبوظبي في الثانية ظهرا، وبعد أن كان مقررا أن ينتهي البث في السادسة مساء تم تمديده لغاية السابعة..

وهو ما أتاح الفرصة للمزيد من المتبرعين بالتفاعل مع الحدث. وأوضح الشريط الإخباري في أسفل الشاشة، مبالغ وأسماء المتبرعين والمبلغ الناتج عن التبرع لحظة بلحظة. وخلال التغطية تعرف المتابعون عبر التقارير المعروضة، والتي تم إعدادها خصيصا للحملة على أوضاع اللاجئين خلال هذه الفترة العصيبة، عبر مواقع كثيرة في الأردن ولبنان وحدود سوريا وغزة.

وعكست التقارير الإنسانية حجم معاناة اللاجئين، وأعدادهم وأماكن تواجدهم، إلى جانب تقارير طبية متخصصة تشرح طبيعة جسم الانسان ودرجة تحمله للبرد والوقاية منه، كما استعرضت التقارير حملات الإمارات السابقة وجهودها الإنسانية للتخفيف عن معاناة الإنسانية، وجهود المنظمات الدولية، وجهود الإمارات خاصة في إطار عمل تلك المنظمات.

وعرضت تقارير متخصصة عن معاناة الأطفال والنساء في مخيمات اللجوء، والظروف الإنسانية للمتضررين في غزة، إلى جانب العديد من المقابلات مع ممثلين عن المنظمات الدولية، تتضمن الإشادة بجهود الإمارات. ومع القائمين على المخيم الإماراتي الأردني للاجئين السوريين في مريجيب الفهود.

رصد حملات التبرع

تناوبت التقارير مع حديث الضيوف في الاستوديو، من محاورين من مختلف المجالات الدينية والانسانية والطبية، ومن المنظمات الدولية. منهم طارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي للعطاء وفضيلة الشيخ وسيم يوسف خطيب مسجد الشيخ زايد الكبير، الذي كشف أن السيدة والدته تبرعت بخمسين ألف درهم وهو ما تملك.

كما رصد البث مباشرة أجواء التبرع في عدد من إمارات الدولة، والتي رصدت العديد من التبرعات والتي بدا بعضها غريبا بعض الشيء مثل تلك التبرعات العينية في إمارة الشارقة، التي جاءت عبارة عن قفازات، أما في أبوظبي فقد فضل أحد المتبرعين، بتقديم الأغطية الصوفية. وهكذا رصد البث حملات جمع التبرعات في مراكز التسوق المنتشرة في أبوظبي والإمارات الأخرى، التي تواجد فيها مراسلو تلفزيون أبوظبي والمحطات المحلية الأخرى المشاركة في الحملة.

وبرصد هذا البث الخاص كلل التفاعلات الجماهيرية سواء داخل الدولة وخارجها، يتم التأكيد باستمرار على دور الإعلام في حملة «تراحموا» مثلما أكد الإعلام في الكثير من الحملات السابقة على دوره.

عن هذا قال عبدالهادي الشيخ، المدير التنفيذي لدائرة التلفزيون في أبوظبي للإعلام: إن جميع منصات أبوظبي الإعلامية والتلفزيونية، لا تدخر جهدا في تنفيذ توجيهات حكومتنا الرشيدة، لاسيما في ما يتعلق بالحالات الإنسانية، ودعم المبادرات المجتمعية.

وأضاف: انطلاقا من دور تلفزيون أبوظبي في دعم العمل الخيري، فإننا ندعم إخواننا اللاجئين في بلاد الشام في محنتهم التي زادت مع موجة البرد القارس والثلوج التي داهمت أغلب المخيمات عبر هذه الحملة بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتية والمؤسسات الخيرية والإنسانية في الدولة والتي تتصدر المشهد الإنساني والخيري على مستوى العالم.

الهدف

بين البث الموحد الهدف من الحملة بمساعدة مئات آلاف اللاجئين الموجودين في مخيمات اللاجئين السوريين في الاردن ولبنان، جرّاء الأوضاع في بلادهم، والمتضررين في غزة وفلسطين. وإسهام الحملة في تأمين مستلزمات أساسية تقي اللاجئين موجة البرد الشديدة التي ضربت المنطقة أخيرا.