نجحت حملة «تراحموا» التي أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حتى أمس في جمع نحو 150 مليون درهم..

 

حيث شهدت الحملة يوم أمس إقبالاً منقطع النظير للتبرع لصالح الحملة من قبل مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة وأبناء الإمارات والمقيمين الذين أرسلوا تبرعاتهم عبر قنوات التبرع من خلال البنوك والرسائل النصية ومواقع التبرع لهيئة الهلال الأحمر التي تبلغ 200 موقع وفروعه المنتشرة على مستوى الدولة.

وتبرع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بـ 20 مليون درهم، كما تبرعت مؤسسة دبي الإسلامية بـ 10 ملايين درهم و10 ملايين درهم من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية و9 ملايين درهم من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومليون درهم من مصرف الهلال إضافة إلى تبرع الشيخة لطيفة بنت مكتوم بن راشد آل مكتوم بمليون درهم والشيخة موزة بنت زايد بن صقر آل نهيان بمليون درهم وجمعية الاتحاد التعاونية بمليون درهم.

كما تبرعت جمعية دار البر بمليون درهم وجمعية الفجيرة الخيرية مليون درهم، والانصاري للصرافة مليون درهم، جمعية الشارقة التعاونية مليون درهم، جمعية دبي الخيرية مليون درهم و2 مليون درهم من مركز المارينا مول التجاري بأبوظبي إضافة إلى آلاف التبرعات العينية من الأفراد والمؤسسات.

وتبرعت جمعية الإمارات التعاونية بمبلغ نصف مليون درهم كمواد عينية لصالح الحملة، كما تبرعت فاعلة خير ببناء 2000 وحدة سكنية للاجئين السوريين في الخيم الإماراتي الأردني.وأعلنت هيئة الهلال الأحمر أن باب التبرعات لحملة «تراحموا» مستمرة حتى خلال الأيام المقبلة لدعم الحملة مادياً وعينياً ودعت الخيرين والمحسنين إلى المساهمة في الحملة خلال الفترة المقبلة.

مليون لاجئ

وقال الدكتور حمدان المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر في لقاء مع البث المباشر خلال تواجده في مخيم مريجيب الفهود في الأردن للإشراف على المساعدات الإماراتية: إن هذه الحملة بلا شك ستتجاوز أهدافها بإذن الله لتقدم العون إلى أكثر من مليون لاجئ ومتضرر من العاصفة الثلجية هدى.

وأكد أن اعتزازه بأن دولة الإمارات بتوجيهات رئيس الدولة كانت من أوائل الدول السباقة التي وصلت بإغاثتها إلى اللاجئين والمتضررين قبل بدء العاصفة، مشيراً إلى أن فرق الهلال والمتطوعين يوزعون المساعدات الإغاثية على اللاجئين وبشكل خاص خارج المخيمات وفي المخيمات العشوائية التي يعتبر الوصول إليها غاية في الصعوبة وبالرغم من ذلك تمكنت الفرق من الوصول وتقديم المساعدات.

ووجه المزروعي الشكر للملك عبد الله الثاني ملك الأردن وحكومة الأردن لتسهيل وصول المساعدات الإماراتية إلى المتضررين واللاجئين.

الإمارات سباقة

الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، أكد أن الإمارات هبت قبل العاصفة بتوجيهات رئيس الدولة ونائبه، حفظهما الله، ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر لنجدة المتضررين واللاجئين في بلاد الشام بأسرع وقت ممكن.

وأكد أن المستفيدين من الحملة هم اللاجئون والمتضررون في كل من الأردن ولبنان وأربيل في العراق إضافة إلى أهلنا في غزة وفلسطين مشيراً إلى أن اللاجئين السوريين الآن يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل العاصفة هدى.

وفيما يتعلق بآلية التوزيع قال إن الإمارات اكتسبت خبرة كبيرة في التعامل مع هذه الحملات وتنفيذها، مشيراً إلى أن هنالك فريقاً متواجداً حالياً في أربيل العراق لتقديم المساعدات للاجئين السوريين إضافة إلى الوفود في لبنان والأردن ومكاتب الهلال في فلسطين بالتنسيق مع الحكومات المحلية.

وأشار إلى أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر وجه بتخصيص 9 ملايين درهم من الهلال الأحمر لصالح الحملة، مشيراً إلى أن توزيع المساعدات تتم وفق الاحتياجات في ظل العاصفة القائمة وأن وفود الهلال موجودة ومتواصلة في تقديم المساعدات للاجئين السوريين منذ بداية الأزمة وحتى الآن.

ذراع خيرية

وزير الداخلية الأردني حسين المجالي قال في اتصال هاتفي مع البث المباشر للحملة إن الإمارات تعتبر الذراع الخيرية الخارجية للأردن في جهوده لمساندة اللاجئين السوريين، وقال إن جهود الإمارات ومساعداتها مستمرة وبدأت منذ بداية الأزمة السورية لمساندة اللاجئين في الأردن ودول الجوار السوري، ..

حيث إنه تم أخيراً نقل عدد من الأسر السورية من مخيم الزعتري بعد أن اقتلعت العاصفة خيامهم إلى مخيم مريجيب الفهود – المخيم الإماراتي الأردني وهذا مثال بسيط على جهود الإمارات ودورها في الأزمة. ووجه المجالي الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو الحكام وشعب الإمارات والهيئات الخيرية على هذه الجهود الإنسانية والخيرية المتواصلة والمستمرة والتي ساهمت في تخفيف المعاناة عن آلاف اللاجئين.

تبرع سخي

إلى ذلك، قال الدكتور محمد حاجي خوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إن المؤسسة تبرعت بمبلغ 10 ملايين درهم لصالح الحملة، وهي تقوم حالياً بتقديم الإغاثة والمساعدة لآلاف اللاجئين السوريين في لبنان بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية الإنسانية.

من جانبه قال محمد أبو عساكر المتحدث الرسمي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أبوظبي إن هذه الحملة جاءت في وقتها لأن اللاجئين يعيشون الآن في أصعب الظروف المناخية في دول الجوار السوري.

ووجه الشكر لصاحب السمو رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودولة الإمارات لهذه الحملة والدعم المستمر للاجئين السوريين الأمر الذي يدعم جهود المفوضية اتجاه اللاجئين.

وقال إنه بالأمس تم توزيع 30 ألف بطانية في مخيم الأزرق بالأردن للاجئين السوريين من 100 ألف بطانية سيتم توزيعها خلال الفترة المقبل على اللاجئين خارج المخيمات الرسمية، حيث إن 85% من اللاجئين السوريين يعيشون خارج المخيمات.

مساعدة 200 ألف

المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية قال في اتصال هاتفي من لبنان إن فريق الحملة يتولى حالياً توزيع المساعدات على اللاجئين في لبنان حيث يستهدف توزيع المساعدات لـ 200 ألف نسمة بواقع 8833 أسرة. وأوضح أنه سيتم من خلال الحملة توزيع 250 لتراً من مواد التدفئة و33 ألف بطانية ..

إضافة إلى الملابس الشتوية ومستلزماتها للمتضررين واللاجئين. وأكد أن مؤسسة محمد بن راشد الخيرية تستهدف تقديم المساعدات لنحو 200 ألف لاجئ ومتضرر ضمن مشاركتها في حملة «تراحموا»، وأضاف: نقدم حالياً المساعدات للاجئين بمنطقة عكار وغداً ستقوم المؤسسة بتقديم المساعدات للاجئين والمتضررين في منطقة البقاع اللبنانية. جاء ذلك في تدوينة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

دعوة

إمام وخطيب مسجد الشيخ زايد الكبير بأبوظبي وسيم يوسف دعا المحسنين والخيرين إلى التبرع للحملة الخيرية والإنسانية لأنها صدقة تعود بالنفع عليه ويؤجر عليها، مشيداً بدور الإمارات وقادتها في دعم الشعوب المتضررة والمحتاجة في دول العالم. طارق القرق المدير التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء أوضح أن المؤسسة أعدت 4 نقاط لجمع الملابس الشتوية لصالح الحملة في دبي والتي يتم جمعها يومياً من قبل الهلال الأحمر لإرسالها مباشرة عبر الجسر الجوي لصالح المتضررين واللاجئين في دول الجوار السوري.