واصلت حملة «تراحموا» في رأس الخيمة استقبال التبرعات المادية والعينية استجابة للمبادرة الكريمة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وشهدت الحملة تسابق الأطفال والعائلات في التبرع لإغاثة اللاجئين في بلاد الشام ممن يتعرضون لظروف مناخية تهدد حياتهم.

وقال منصور النقبي مدير فرع الهلال الأحمر برأس الخيمة إن معظم المبالغ التي وردت أمس رفض أصحابها ذكر أسمائهم وتم تسجيلها تحت مسمى «فاعل خير» لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من المواطنين والمقيمين بادروا لتقديم تبرعاتهم للهلال الأحمر فرع رأس الخيمة فور الإعلان عن الحملة..

كما تلقى الفرع العديد من المكالمات الهاتفية للاستفسار عن آلية التبرع وأماكن جمع التبرعات، مما يدل على مدى الوعي بأهمية الحملة ودورها الكبير والسريع في اغاثة أشقائنا في بلاد الشام.

تخلع معطفها

وقال عبدالله الطنيجي إداري رئيسي بقسم جمع التبرعات في الهلال الأحمر فرع رأس الخيمة إن الحملة شهدت حالة فريدة لطفلة تبرعت بمصروفها وقامت بخلع معطفها الذي ترتديه لاهدائه لأطفال المخيمات في بلاد الشام مما أثر في نفوس القائمين على الحملة وأسرة الفتاة الذين فوجئوا بما تفعله ابنتهم صاحبة السنوات الثماني ..

فيما أودعت طفلة أخرى حصالتها بما فيها لدى كاونتر الهلال الأحمر لجمع التبرعات، لافتاً إلى أن مفهوم التبرع ليس غريباً على أطفال دولة الإمارات المواطنين والمقيمين.

وشهدت الحملة تسابق الطفلتين شهد وايمان لتقديم المبالغ المادية لكاونتر جمع التبرعات في رأس الخيمة الذي لفت نظر مرتادي المركز التجاري وقالت أم شهد إن إمارات الخير عودتنا على مد يد العون، فعمل الخير والعطاء من شيم أبناء زايد وهي ثقافة مترسخة في دولتنا تعودنا عليها من أبائنا المؤسسين للدولة وأكدت أم إيمان أن هذه الخطوة تحسب لدولة الإمارات وشعبها الذي لا يهنأ له عيش وغيره يستغيث.

الوصول أولاً

وقال حمدان محمد الكمالي والبسمة تملأ وجهه فرحاً بالوصول لكاونتر التبرعات قبل شقيقته «أخذت من أبي الأموال للتبرع بها لحماية الأطفال السوريين في المخيمات من البرد، وشاهدت أمس صور المخيمات وكان ذلك محزناً وتبرعي اليوم يأتي حباً للتضامن مع الأطفال الذين يعانون من الظروف الجوية القاسية، وهم يحتاجون بشكل سريع لمثل هذه المساعدات».

دور الأب

وأكد محمد الكمالي أنه تبرع وأبناؤه بالذي قدر له الله من أموال، مشجعاً كل رب أسرة على حث أبنائه على المشاركة في مد يد العطاء التي غرسها في قلوبنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد.

وتقدم وليد أسعد- سوري- وابنه علي وابنته سلطانة (مقيمين في رأس الخيمة) بخالص الشكر لقيادة الدولة الرشيدة صاحبة الايادي البيضاء وشعب الإمارات على اطلاق حملة «تراحموا».