حذرت وزارة التنمية والتعاون الدولي من أن تهاون المجتمع الدولي تجاه محنة معاناة اللاجئين السوريين لاسيما في دعمهم لتوفير الإمدادات الغذائية لهم في فصل الشتاء يعني تحقق السيناريو المأساوي.
وقالت إنه على الرغم من أن سوريا من الدول المنتجة للحبوب والفاكهة والمكتفية ذاتياً من الإنتاج الغذائي والزراعي فإن الأوضاع الراهنة توجد تحدياً هائلاً على صعيد الأمن الغذائي برمته..
حيث تأثرت مستويات الإنتاج الغذائي نتاجاً لتزايد حدة الصراعات والتوقف الكبير للعمليات التجارية بشكل سلبي على الدول المجاورة في ظل موجات النزوح المتلاحقة وتأثر كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى وبالأخص منها ذات الصلة كقطاعات الإمداد والنقل والشحن مما يلامس ويهدد حياة وأوضاع اللاجئين سواء داخل سوريا أو حتى النازحين للدول المجاورة.
نقص الإمدادات
وأكدت الوزارة في تقرير أصدرته أمس تعقيباً على العاصفة الثلجية التي تضرب بلاد الشام، ضرورة تضافر الجهود الدولية وتعاون الجميع، وقالت إن الأوضاع الراهنة على صعيد نقص إمدادات الغذاء للاجئين السوريين تشهد تفاقماً كبيراً وتحدياً غير مألوف يستدعي تحريك الضمير العالمي لتوجيه قوافل إمدادات المساعدات الغذائية وضمان وصولها لمن حاصرتهم الثلوج وتقطعت بهم سبل الحصول على الغذاء بالطرق التقليدية، وبالأخص أن هناك نسبة كبيرة تعيش على الحدود في مناطق مقفرة وفي خيام، حيث لا يمكن الحفاظ على ما يسمى بالاستقرار الغذائي.
وقدرت الوزارة عدد اللاجئين والنازحين السوريين حتى نهاية أكتوبر الماضي بنحو 11 مليون لاجئ ونازح يتوزعون على الدول المجاورة لسوريا وفي الداخل السوري مما يخلق أوضاعاً مأساوية وتحدياً لا يقتصر على ما يعانيه هؤلاء خلال هذه الأيام على صعيد الموجة الباردة القاسية..
فيما يعرف بالعاصفة «هدى» وحسب، اضافة إلى مشكلة ضمان توفير إمدادات الغذاء، حيث إن 60 بالمئة منهم يواجهون إشكالية كبيرة في تأمين مصادر مستقرة لتوفير الغذاء بسبب إقامتهم في مجتمعات مضيفة وتشردهم عن ديارهم.
معاناة
لفتت وزارة التنمية إلى أن أكثر من 1.7 مليون سوري يعاني من الجوع لنقص التمويل وفقاً لمؤشرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع فقدان مصادر العمل، حيث فقد نحو 2.3 مليون سوري وظيفتهم منذ بدء الأزمة. وأكدت أنه وفقاً للمؤشرات الراهنة يعاني حوالي 9 ملايين من النازحين السوريين واللاجئين في لبنان والأردن وتركيا والعراق أوضاعاً إنسانية غاية في الصعوبة؛ بسبب سوء الأحوال الجوية، لاسيما مع دخول العاصفة الثلجية هدى - زينة المنطقة. وكانت العاصفة القطبية قد بدأت يوم الثلاثاء الماضي..
ووصلت سرعة الرياح في بعض المناطق إلى 110 كم في الساعة مصحوبة بتساقط الثلوج على المرتفعات الجبلية، ما أدى إلى موجة برد شديد في مختلف المناطق، ويتوقع وصول درجة الحرارة في بعض المناطق إلى عشر درجات تحت الصفر.