أحاط أحمد عيسى العسم، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع رأس الخيمة، بحياته كل ما يؤمن به ويمارسه من أدب وشعر، سواء خلال الفترة الصباحية عبر عمله موظفاً في مكتب وزارة الاقتصاد برأس الخيمة، أو بعد ساعات الدوام خلال الفترة المسائية مع عائلته وأصدقائه وعالمه الأدبي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات...
وأوجد العسم علاقة بين عالم الاقتصاد وعالم الشعر، نافياً أن يكون هناك تنافر بينهما، فالاقتصاد حساب وطرح وعلاقة منطقية بين العملية والنتيجة، وكما يرى يحتاج الشعر إلى هذه الحسبة، كي يضبط أبياته و«يصنفر» قافيته ويختصر كل المعاني الجميلة، كي يصل بإحساس عالٍ إلى إحساس الآخر.
لقمة العيش
ويؤكد أحمد أن عمله في وزارة الاقتصاد التي توجه إليها بعد دراسته يؤمّن له لقمة العيش كما يقول، وزادت من حبه وخياله الأدبي، فمن خلال دوامه في الشارقة بداية حياته كان يجد متسعاً للتأمل والخيال في ساعة الطريق اليومية التي يستغرقها خلال عودته إلى منزله، ليجمع هذا الخيال في نهاية يومه في أصدارته الأدبية المختلفة التي وصلت إلى عشرة إصدارات.
قهوة الأحبة
ويؤكد أبو محمد أن فترة ما بعد الدوام لها جمالياتها التي ترتبط بالتفاصيل اليومية، بدءاً من القهوة التي لا تحلو إلا بمشاركة زوجة العمر أم محمد مع أحاديث الحياة وذكريات الماضي الجميل وتطلعات المستقبل المبهج الذي يؤمن بأنه يمتلكه ويعيشه مع عائلته التي تنتظر بفرح وفضول أول حفيد لها.
التطوع حياة
ويرى العسم أن تطوعه في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع رأس الخيمة ما زال يمتلك بريق البدايات، برغم العزوف المجتمعي عن حضور فعاليات الأدب مقارنة بالسنوات الماضية...
مؤكداً أنه يشعر بالاحترام الذي يكنّه كل أفراد المجتمع للمتطوع وللشاعر والأديب، حتى لو لم يشاركوا في هذا الجهد، ومضيفاً أن التطوع سمة مجتمعية في دولة الإمارات مارسها الأجداد منذ القدم، وما زال أهل الإمارات يرفعون رايتها التي تلونت بأشكال مختلفة واكبت تطور المجتمع.
رفقة العمر
يختتم رئيس اتحاد كتاب الإمارات في رأس الخيمة يومه بعد الدوام، مع رفقة العمر وصحبة المجتمع في مجلس صديقه إبراهيم أبو ليلة الذي يجتمع من خلاله بخيرة أبناء رأس الخيمة الذين يحرصون على الالتقاء مع بعضهم في المناسبات المختلفة، في كل وقت وزمان، ما يؤكد أن مجتمع الإمارات لم يفقد هذا الترابط الجميل بين أفراده، برغم مشاغل الحياة وظروف العمل..
مشيراً إلى أن المجالس التي ينظمها العديد من المواطنين في منازلهم تمثل نوعاً جديداً من العلاقات التي تتيح لهم التواصل مع الآخر، وتبادل الأخبار والآراء في مختلف شؤون الحياة.

