مجموعة من الشباب الإماراتيين، جمعهم شغف السيارات الفارهة وحب قيادتها، اشتهروا بين وكالات السيارات العالمية، كونهم محترفين في اختبار كل أنواعها..
فأصبحوا وجهة هذه الوكالات في منطقة الشرق الأوسط، للاستعانة بهم لإنجاز تقارير فنية عن سيارة ما قبل طرحها في الأسواق الخليجية. تتويجاً لخبراتهم وسعياً منهم إلى التميز، أطلقوا مجلة «سيارتي»؛ أول مجلة إلكترونية في الشرق الأوسط متخصصة في السيارات الفاخرة و«السوبر» الرياضية.
علي الحمودي، الذي درس هندسة الاتصالات مع زميله سعيد الطنيجي، إضافة إلى فريق عمل معهما، هم أساس الفكرة التي ظلوا شغوفين بها حد الاحتراف، وبدأوا تنفيذها على أرض الواقع.

هواية واحتراف
الحمودي قال، إن حبه للسيارات لم يكن وليد اللحظة، فقد كان والده شغوفاً بهذا العالم واتخذه مهنة له، لذا فقد تأثر بذلك حباً وهواية، لافتاً إلى أنه لاحظ إقبالاً كبيراً من الشباب على شراء السيارات الفارهة بنسبة كبيرة، من دون معرفة بالتفاصيل الفنية الخاصة بكل واحدة.
وأضاف، إنه قرر أن يبادر اعتماداً على خبرته، بتجربة السيارات الفارهة، موضحاً فيها مميزاتها وعيوبها، ومدى ملاءمتها لأجواء الخليج، خاصة أن ثمن هذه السيارات كبيراً جداً..
لذلك يجب أن يعلم مقتنوها بكل كبيرة وصغيرة فيها، مبيناً أن شهرتهم كونهم فريق عمل، تعدت حدود الإمارات، لتصل إلى دول الخليج، إذ إن كثيراً من الدعوات وجهت لهم من خلال وكلاء سيارات في منطقة الشرق الأوسط، لتجربة سيارات حديثة كثيرة قبل أن تدخل السوق الاستهلاكي قريباً.
وسائل التواصل
وأوضح أنه نفذ فيديوهات لتجارب السيارات، يعرضها من خلال حسابه على «إنستغرام»: @uaesupersport، كالتي تقدم على شاشات التلفزيون العالمية، وبدأ عرضها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت منتشرة بين الشباب..
مؤكداً أنهم الوحيدون في الإمارات، الذين يؤدون هذا العمل، وقد لاقت هذه المبادرة استحسان الكثيرين، نظراً للمعلومات المفيدة المقدمة لجمهور الشباب، التي ساعدت كثيرين على تحديد أي السيارات التي يمكن الاعتماد عليها في الفئة الفارهة.
وبيّن أن السيارات التي يجربها تتنوع بين«مرسيدس، لامبرجيني، بنتلي، فيراري، أستون مارتن، أودي، ماكلارين.. وغيرها»، موضحاً أنه من خلال موقع المجلة على شبكة الإنترنت، يعرض هذه التجارب باحترافية عالية، بالمعلومة الواضحة والتصوير المتمكن، الذي يجعل المشاهدين وكأنهم يعيشون التجربة لحظة بلحظة.
وذكر أن وجود معظم وكالات السيارات العالمية في دبي، ساعد كثيراً على استمرارية ونجاح مهمتهم، وكثير من هذه الشركات العالمية، تقدم لهم دعوات خاصة لتجربة سيارات جديدة على مستوى دول الخليج..
مضيفاً، إن هناك ثقة كبيرة يتمتعون بها كونهم فريق عمل لدى هذه الشركات، ما أهلهم لأن يكونوا الوحيدين المتميزين في مجال تجريب السيارات داخل الخليج وخارجه، لافتاً إلى أنه سافر إلى دول كثيرة، لإجراء تجارب لسيارات، مثل سيارات «بورشه» في ألمانيا، إضافة إلى 6 دول أوروبية أخرى.
تقييم السيارات
وأوضح أنه عندما يجرب أي سيارة، فإنه يضعها تحت ضغط كبير ليتأكد من أدائها بقوة، خاصة في أجواء الخليج ذات الحرارة الشديدة، ووعورة الطرق الصحراوية، مؤكداً أن هناك تقييمات يضعها بعد إجراء التجارب ويقدمها للشركة المنتجة لكي تتلافى أي عيوب عند طرح السيارة، كما أنه يعرض الإيجابيات والسلبيات عبر «سيارتي»، حتى يستفيد المهتمون بشكل واضح.
وقال الحمودي، إنه ليس هاوياً امتلاك السيارات بشكل عام، لكنه احترف تجربتها، نظراً للإقبال الكبير الذي وجده من الشباب الإماراتيين، على شراء هذه السيارات، مؤكداً أنه يعتمد على تقديم المعلومة البسيطة، بعيداً عن التعقيدات الميكانيكية، وبلغة مفهومة لمن يشاهده، وبتصوير أقرب للطبيعة من دون تحضيرات كثيرة، كالتي تتم عند إنتاج مثل هذه التجارب في قنوات تلفزيونية عالمية.
أسطول شرطة دبي
وأشار إلى أنه وفريق عمله جربوا أسطول سيارات القيادة العامة لشرطة دبي، ذا السيارات الفارهة، موضحاً أن الفيديو لاقى استحسان كثيرين على موقع اليوتيوب، وحصل على نسبة مشاهدة عالية داخل الإمارات وخارجها، تعدت ربع مليون مشاهد خلال شهرين فقط. وأضاف زميله في الفريق سعيد الطنيجي، مجرب سيارات داخل الصحراء، أن التجارب التي يؤديها تتم بعد الاستعانة بخبرات المسؤولين في إدارة المرو..
لاتخاذ الاحتياطات اللازمة عند إجراء التجارب، ويتم إبلاغ الجهات المختصة بأماكن التجارب، والاستعانة بسيارة للإسعاف في التجارب القوية، تحسباً لأي مكروه لا سمح الله، لافتاً إلى أنهم يلتزمون بكل القوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات، وكل ما يتم في هذا الإطار يسير بانضباط حسب القوانين الإماراتية للسير والمرور.
حفاوة عالمية
وأكد أن الفريق يجد حفاوة كبيرة في المحافل الدولية المتخصصة في هذا المجال، وفي حفلات إطلاق السيارات الجديدة في المنطقة ما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظون بها عالمياً.
ولفت إلى أن هناك مشروعاً يتم التحضير له حالياً، لتجريب آخر سيارة كان يستقلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهي من طراز «مرسيدس s class»، الذي أهداها، رحمه الله، إلى شخص مقرب منه، ونحن بصدد التجهيز لكي يخرج هذا العمل على أكمل وجه، لارتباطه بهذه الشخصية العظيمة.
واختتم أن طموحهم القريب أن تتم دعوتهم بصفة رسمية، من خلال علامات السيارات العالمية، لتجريب سياراتها داخل المصانع، وتلك من الأمور السرية جداً لمصنعي السيارات الفارهة، موضحاً أن لكل ماركة سيارة طريقة خاصة في ترويجها، فإذا كانت هناك رغبة في إبراز جمالياتها، يكون ذلك ملائماً لإعلانات يؤديها مشاهير العالم، وإذا كان الاتجاه لعرض مميزاتها وقوتها، فيتم ذلك من خلالنا في منطقة الخليج، خاصة أن منطقة الخليج تمثل سوقاً كبيرة لهذه السيارات.
