مدينة ليوا في المنطقة الغربية تتبع إمارة أبوظبي وتعتبر الواحة الأكبر من نوعها في دولة الإمارات يقضي بها أهالي الغربية أجمل الأوقات في فصل الشتاء، و في فصل الصيف تتميز بجني موسم حصاد النخيل من الرطب بأنواعه المختلفة، وتعرف بدرجات حرارتها المعتدلة طول العام.

وبفضل رؤية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بتطبيق الخطة الإستراتيجية في المنطقة الساعية لإحياء فعاليات عديدة أدى إلى تنشيط الحركة الاقتصادية و السياحية فيها ومن هذه الفعاليات، مهرجان ليوا للرطب، ومهرجان تل مرعب لسباق السيارات و مهرجان الدراجات.

مراعي خصبة ومزارع

حمد بطي المزروعي أحد سكان المنطقة الغربية أشار الى ان ليوا تميزت بوجود المراعي الخصبة والمزارع المشهورة بالنخيل والأشجار المثمرة و توجد فيها المياه الجوفية بكميات وفيرة.

وأضاف تشكل مدينة ليوا قوساً يمتد من الجنوب الغربي حتى الجنوب الشرقي في قلب إقليم الظفرة ويتراوح عرضها بين 40 ـ 50 ميلا، و يصل ارتفاع قمم الكثبان الرملية من 25 ـ 40 متراً فوق سطح الأرض.

وأضاف أن المَحاضر سميت بهذا الإسم لأن مدينة ليوا عامرة بالخضار والخير وتضم الماء وكل مقومات الحياة الكريمة، ومن المحاضر المهمة التي تضمها مدينة ليوا هي حميم، بوعوانة، اليارية، موقب، الخيس، نشاش، وذين ، اليبانة، الثروانية، موصل، قرمدة، نفير، الرايقة، مزيرعة، المارية، عتاب، خنور وغيرها المنتشرة في أنحاء الغربية .

واستطرد المزروعي أن القبائل التي تسكن مدينة ليوا هي قبيلة المرر والمحاربة والهوامل والقبيسات والمزاريع و الرميثات والمناصير.

كما تضم مجموعة من القلاع والأبراج المعروف من هذه القلاع قلعة ظفير بناها قوم بني ياس، وقلعة موقب التي بناها الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وقلعة قطوف التي بناها بني ياس، وقلعة مزارعة وقلعة الميل وغيرها من القلاع .

جودة تمورها

ومن جانبها أكدت أم محمد المزروعي أن مَحاضر ليوا اشتهرت بجودة التمور، وأشهرها الدباس بالإضافة إلى أنواع أخرى من الرطب مثل الخلاص والدباس والبرحي والزاملي والشبيبي واليواني والخدي والجفري والحمري والخنيزي والثويري.

وأشارت أنه منذ عام 2004 تم إقامة مهرجان بمدينة ليوا يسمى مهرجان ليوا للرطب لاختيار أجود أنواع الرطب بالإضافة إلى تشجيع المزارعين على الزراعة واستخدام أجود وأحدث الأنظمة الزراعية في زراعة النخيل .

واستطردت أن المهرجان حقق رؤية القائمين عليه في جعله مصدر جذب للزوار ومنصة تحفيز اقتصادي وصناعي وإحياء للتراث وتقاليده العريقة من خلال الأنشطة والبرامج العديدة ويبلغ عمره إلى الآن عشر سنوات من الفرحة في جني الرطب.

منوهة أن مهرجان ليوا للرطب يمثل نموذجا مصغرا لما كان يعيشة الآباء والآجداد في الماضي من أسلوب الحياة البدوية في قلب الصحراء وتكيف الانسان مع الظروف القاسية المحيطة به وكيف ينتظر الأهالي موسم القيض وهو موسم جني الثمار والرطب لتخزينها طوال العام .

أما مهرجان ليوا الدولي تل مرعب لسباق السيارات أحدث نقلة نوعية في مدينة ليوا حيث جمع محبي وعشاق رياضة سباق السيارات والدراجات في مكان واحد مما أدى لانتعاش الحياة السياحية في المنطقة.

وتروي أم محمد المزروعي قصة السفر حيث كان السفر من مدينة ليوا إلى أبوظبي يستمر من ثلاث إلى أربع ليال « نحمل أمتعتنا وأغراضنا ومأكلنا ومشربنا على الجمل لينقلنا فنمشي طوال ساعات النهار ثم نخيم في الليل على أن نستكمل الرحلة في اليوم الثاني».

وتحكي أن العيش في الماضي كان صعبا ويحتاح إلى مزيد من الصبر والتحمل فكانت المرأة في الغربية تقوم بجميع أعمال البيت من غسل الملابس وحياكتها وصناعة الطعام والقهوة وتربية الأبناء وتعليمهم ورعايتهم أما الآن فقد اختلفت المنظومة دخلت المرأة ميدان العمل وتسلحت بالعلم وهو أفضل مما كنا عليه بكثير.