ضربت عاصفة رملية، أمس، العاصمة السعودية الرياض، في وقت أغلقت عدد من الموانئ في الكويت بسبب موجة الغبار التي وصلت البحرين. ويترقب السعوديون وصول كتلة هوائية شديدة البرودة، لفت موجة من الغبار الرياض، حيث حدت العوالق الترابية والأتربة المثارة من مدى الرؤية الأفقية، بسبب العاصفة الرملية التي ضربت الرياض.
وأفادت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في بيان أن انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، سيعقب الكتلة هوائية الباردة المصحوبة بنشاط في الرياح السطحية.
كما توقعت أن تتأثر مناطق شمال وشمال غرب المملكة بكتلة هوائية شديدة البرودة تتدنى معها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، تصحب برياح نشطة مثيرة للأتربة والغبار. ولم تستبعد تساقط الثلوج على مرتفعات منطقة تبوك، والأجزاء الشمالية لمنطقتي الحدود الشمالية والجوف، وهطول أمطار متفرقة على مناطق أخرى من البلاد.
وأكدت أن الكتلة الباردة ستصيب مناطق القصيم والشرقية والرياض، مع استمرار الانخفاض في درجات الحرارة على منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة، في حين يتكون الضباب على المرتفعات الجنوبية الغربية للمملكة.
وضع الكويت
في الكويت، أعلن مدير إدارة العمليات البحرية في ميناء الشويخ الكابتن مرزوق القحطاني توقف حركة الملاحة البحرية في الموانئ الثلاثة الشويخ والشعيبة والدوحة بسبب سوء الأحوال الجوية متمثلاً في سرعة الرياح وكثافة الغبار في البلاد.
وقال القحطاني لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية إن سرعة الرياح تراوحت بين 33 و35 عقدة بحرية وانعدم مستوى الرؤية الأفقية الى ما دون الميل بحري، ما يمثل عائقا أمام الملاحة البحرية من وإلى الميناء ما استدعى وقف الملاحة لدواعي الأمن والسلامة.
وأضاف إن عمل الموانئ بحسب قانون المنظمة الدولية للملاحة البحرية (اي.ام.او) يتوقف إذا قل مدى الرؤية عن ثلاثة أميال بحرية موضحا انه مع عودة الحركة سيتم دخول سفينتين الى ميناء الشويخ كانتا في منطقة الانتظار وخروج سفينتين أخريين.
من جانبه، قال مدير إدارة العمليات البحرية بالانابة في ميناء الشعيبة الكابتن توفيق شهاب في تصريح مماثل إن سرعة الرياح في ميناء الشعيبة تتراوح بين 30 و 35 عقدة بحرية في وقت انخفض مستوى الرؤية الأفقية إلى أقل من نصف ميل بحري ما أدى الى توقف الحركة وتأخير خروج أربع سفن ودخول أربع أخرى كانت في منطقة الانتظار.
وضع البحرين
وفي البحرين، اجتاحت موجة من الغبار الكثيف مصحوبة برياح شديدة السرعة العديد من المناطق في البحرين، حيث توقعت إدارة الأرصاد الجوية في وزارة المواصلات أن يكون الطقس باردا نسبيا. وأشارت إلى أن موجة الغبار التي تشهدها البحرين ستستمر حتى صباح اليوم الجمعة، ولفتت إلى أن «صور الاقمار الصناعية أظهرت أن البحرين ستتأثر بموجة من الغبار تتخللها هبوب رياح شمالية غربية قوية السرعة»، ودعت «المواطنين البحرينيين والمقيمين الى توخي الحذر».
تأثير
أشار حساب «بحرين ويدز» المعروف محلياً برصد أجواء الطقس أن المملكة «كانت وسط تاثير موجة الغبار التي تحركت من شمال شرق المملكة العربية السعودية مع حركة الرياح الشمالية الغربية الباردة ما أدى الى انخفاض الرؤية». ومع بدء موجة الغبار، حذر الأطباء المواطنين البحرينيين والمقيمين بضرورة أخذ الحيطة والحذر خصوصا الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي من تعرضهم الى مضاعفات اثر استنشاق الغبار. البيان
مساعدات بحرينية وسعودية للاجئين السوريين
أعلنت البحرين والسعودية أمس إرسال مساعدات إلى اللاجئين السوريين المتضررين من العاصفة الثلجية. وأعلن في المنامة أمس أنه بتوجيه من عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة سيتم توفير 1000 وحدة سكنية جاهزة بصفة عاجلة للاجئين السوريين في الأردن بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، نظرا للبرد القارس والثلوج التي تجتاح بلاد الشام وتعرض السوريين لظروف مناخية وجوية صعبة.
كذلك، بادرت الحملة الوطنية السعودية لنصرة السوريين بتوزيع مساعدات على اللاجئين داخل مخيم الزعتري في الأردن ضمن البرنامج الشتوي الذي أطلقته مؤخراً «شقيقي.. دفؤك هدفي»، لتغطية الاحتياجات الشتوية لأكبر عدد من السوريين في كل من الأردن وتركيا ولبنان والداخل السوري.
وتم توزيع 450 ألف بطانية ومليون معطف و630 ألف قطعة تشكل طقم أطفال من بطانية وملابس داخلية مع كساء كامل بثلاث طبقات، إضافة إلى 700 ألف غطاء رأس.
وأوضح المدير الإقليمي للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا بدر بن عبدالرحمن السمحان أن «الحملة حرصت على إيصال المساعدات الإغاثية من الكسوة الشتوية ضمن جدول زمني وضع مسبقاً وفق خطط مدروسة لتغطي مختلف المناطق التي يتواجد بها النازحون السوريون في الداخل السوري، وفي دول الجوار تجاوباً مع العواصف الثلجية، لا سيما وأن الأشقاء يتواجدون في مناطق ذات مناخ بارد جداً خلال هذه الفترة من العام وأن غالبيتهم يعيشون في ظروف معيشية صعبة ومستويات متدنية نتيجة ما يعصف ببلادهم من أحداث».
وأضاف أن «الحملة قامت بشحن كميات من مختلف المواد الإغاثية الشتوية عبر ميناء العقبة في الأردن وميناء مرسين جنوب تركيا وميناء طرابلس اللبناني»، مبيناً أن «مجموع الكميات بلغ نحو ثلاثة ملايين قطعة شتوية متنوعة تم تصنيعها بمواصفات عالية الجودة».
