بمشاعر أخوية وإنسانية دافئة، وبقلوب صادقة يحدوها الأمل بقرب زوال الألم والمعاناة، تواصل المؤسسات والجمعيات الخيرية والإغاثية في الدولة عطاءها، ونصرتها لقطاع غزة الفلسطيني، وللاجئين السوريين في الأراضي الأردنية واللبنانية، وكردستان العراق المتضررين من آثار العاصفة الثلجية، وقسوة ظروفها المعيشية، في مشهد يعكس روح المحبة والتلاحم التي تسكن جسد العلاقة الإماراتية مع دول المنطقة، لا سيما المكلومة منها، ويؤكد نهج ابنائها وقيادتها وحبهم للعطاء لكل محتاج للعون والمساعدة، مثلما يضيئ زوايا أخرى من العمل الإنساني والإغاثي الذي تقوده الإمارات اقليميا وعالميا، حيث أعلنت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية امس عن تأمين مواد التدفئة والوقود مدة شهر كامل لنحو 12 ألف لاجئ سوري في الأردن خارج مخيمات اللجوء بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اضافة إلى تأمين الغذاء مدة شهر أيضا لـ 25000 لاجئ في المخيمات، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي.

تنسيق

وقالت شيماء الزرعوني المدير التنفيذي للمدينة في تصريح لـ«البيان»: إنه جرى التنسيق مع المنظمات الإغاثية الدولية العاملة في الأردن لتوفير تلك الاحتياجات بالإنابة عنها في اسرع وقت ممكن، نظرا لسوء الأحوال الجوية وتعطل حركة الملاحة في بعض مطارات بلاد الشام ، مشيرة الى ان توفير جميع المواد والمستلزمات العينية ضمن المرحلة الثانية من الحملة، جاء بعد رصدها من هناك بالتنسيق المتواصل مع شركائها الاستراتيجيين.

وإلى الأردن كذلك، سيّرت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية خلال اليومين الماضيين ثلاث طائرات شحن محملة بـ 100 ألف بطانية لتوزيعها على نحو 95 ألف لاجئ سوري في مخيمي الزعتري والأزرق، وباشرت على الفور بتوزيعها عليهم، بالتنسيق مع الفرق الميدانية العاملة هناك، والمنظمات الاغاثية الأممية، التي حشدت جل طاقاتها وامكاناتها اللوجستية لنقل تلك المساعدات وايصالها الى مستحقيها، درءاً لشبح البرد والموت الذي يتربص بهؤلاء اللاجئين.

توجيهات سامية

وقالت الزرعوني: بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تم انجاز الجسر الجوي لإغاثة المتضررين في مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن بإرسال 100.000 بطانية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث ارسلت الشحنات استباقا للعاصفة الثلجية وتلبية حاجات اللاجئين.

وأضافت: المفرح والجميل في هذا الأمر أن الفرق الإماراتية الميدانية لم تكتف بتوزيع تلك البطانيات على اللاجئين السوريين في المخيمين المذكورين فقط، بل قفزت بعطائها وانسانيتها خارج اسوارهما، وراحت تبحث عن الأسر السورية المحتاجة في أماكن اخرى من الأردن الشقيق، لا سيما بعد أن تبين ان ثمة أسراً لاجئة داخل المخيمين ليست بحاجة الى البطانيات، وآثرت بها آخرين أشد حاجة لها.

حملة مفتوحة

 

وتواصل جمعية دار البر اليوم الجمعة جمع التبرعات والمساعدات الإنسانية للحملة من خلال العديد من المساجد في دبي، والإعلان عن الحملة بالصحف والموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي للجمعية وجمع التبرعات لها بالتعاون مع برنامج أبواب الخير الذي ترعاه حصرياً دار البر ويبث عبر إذاعة نور دبي كل يوم جمعة.

كما تستقبل التبرعات والمساعدات بالمقر الرئيسي لها في شارع الشيخ زايد، ولدى فروع الجمعية بكل من بر دبي وتحديدا في مسجد إبراهيم الخليل، وفرعي رأس الخيمة وعجمان، وإدارة الشؤون النسائية التابعة للجمعية في البرشاء ب، ومراكز مشروع البر تحفيظ النساء القرآن في الممزر وند الحمر، والجميرا والموسى بالجميرا للرجال، ولدى مندوبيها لجمع التبرعات بالجمعيات والمراكز التجارية في الإمارة، ولدى حساباتها في كل من بنك دبي الإسلامي ومصرف أبوظبي الإسلامي.

كما قدمت الجمعية للحملة مساعدة إنسانية قدرها مليون ضمن مشاركتها بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وبالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية.