تبرع مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بمبلغ مليون درهم، إلى هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مساهمة منها لرفع المعاناة عن المكروبين والمتأثرين من هذه العاصفة.

وأشاد الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة بالمبادرة الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة بإغاثة أهل الشام المتضررين من هذه العاصفة الثلجية، مؤكداً أن المبادرة تأتي مواصلة للنهج الإنساني التي تتبعه قيادتنا الرشيدة في إغاثة وتقديم العون والمساعدة العاجلة للمحتاجين، مشيرا أن ذلك هو النهج الأصيل والراسخ لدولتنا منذ عهد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الأمر الذي جعل الإمارات في مقدمة الدول التي تهب لإغاثة المتأثرين من الكوارث والنكبات.

وأشاد الدكتور الكعبي بالتجاوب الفعال من جميع المؤسسات الإنسانية في الدولة مع هذه المبادرة، وسرعة تقديم المساعدات العاجلة للمتأثرين في مناطقهم، مشيرا إلى أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تدعم كل المبادرات الخيرية بشتى وسائلها المتاحة، مؤكدا ضرورة التجاوب مع هذه الحملة للتخفيف من وطأة المعاناة عن إخواننا المتأثرين بهذه العاصفة، انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعونا إلى تقديم يد العون للمحتاجين والمنكوبين أين ما كانوا.

تبرع

وحثّت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على الإنفاق والتبرع ابتغاء مرضاة الله تعالى والمشاركة الفاعلة في حملة (تراحموا) لإغاثة أهل الشام وفلسطين والمتضررين من العاصفة الثلجية الشديدة والمساهمة في رفع المعاناة عن المكروبين، وذلك تصديقاً لقوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون).

وأشارت إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على التبرع لأصحاب الحاجات والنوازل، فقد جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى سوء حالهم، فحث الناس على الصدقة، فتتابعوا في التصدق والإنفاق حتى عرف السرور في وجهه صلى الله عليه وسلم لاستجابة أصحابه المكرمين، ووقوفهم إلى جانب المنكوبين.

وقالت الهيئة إن الله تعالى قد أمرنا بفعل الخير، وجعله من أسباب الفلاح يوم القيامة، قال جل وعلا: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون). ومن وجوه الخير إعانة الناس والسعي في قضاء حوائجهم، والسهر على مصالحهم وشؤونهم، وإدخال السرور والبهجة عليهم، ففي ذلك إشعار لهؤلاء المحتاجين بالاهتمام بهم، والوقوف إلى جانبهم، ومشاركتهم في سرائهم وضرائهم، وهذا يساعد على التخفيف من معاناتهم وآلامهم.

نصوص

وأضافت: «جاءت نصوص كثيرة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ترغب في الخير، وتبشر فاعله بالجزاء العظيم في الدنيا والآخرة، وجعل الله تعالى فعل الخير ذخراً لصاحبه يجده عند ربه يوم لقائه، قال سبحانه: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله، إن الله بما تعملون بصير)، وقال عز وجل: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً).

تبشير

وأكدت الهيئة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر الساعي في قضاء حوائج الخلق بخير عظيم في الدنيا والآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، مشيرة إلى أن هذا الحديث الشريف قد بشر الذي يقضي حوائج الخلق بوجوه من الثواب هي أعظم وأجل مما بذله في الدنيا، فبشره بتنفيس كرب يوم القيامة، وما أعظمها، وبتيسير الله تعالى وستره وعونه في الدنيا والآخرة، وما أحوج الإنسان إلى رحمة ربه جل وعلا.