بدأت المساعدات الإماراتية الوصول اعتبارا من أمس للاجئين والمتضررين في بلاد الشام وذلك قبيل وصول العاصفة «هدى» إلى ذروتها وقطعها لطرق المواصلات في سابقة للمؤسسات الإنسانية الإماراتية التي استطاعت بدء وتنفيذ الحملة الإنسانية الإماراتية خلال 12 ساعة فقط من إطلاقها وذلك بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لحملة «تراحموا» التي تم إطلاقها يوم الثلاثاء وتهدف إلى إغاثة مليون لاجئ ومتضرر من عاصفة هدى التي تضرب بلاد الشام في هذه الأيام.
وبدأت فرق الهلال الأحمر الإماراتي فعليا توزيع المساعدات على المتضررين في الأردن وكردستان العراق جراء العاصفة الثلجية، في حين وصلت أولى طائرات الجسر الجوي أيضا القادمة من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية صباح أمس للأراضي الأردنية وتم البدء بتوزيع المواد الشتوية على اللاجئين.
تجاوب كبير
وداخليا في دولة الإمارات شهدت الحملة في أول أيامها تجاوبا شعبيا ومؤسساتيا من جميع أطياف المجتمع الإماراتي لتؤكد نهج الإمارات الإنساني وحب أبنائها للعطاء لكل من هو محتاج للعون والمساعدة.
وقد ساهمت «مؤسسة دبي الإسلامي الانسانية» التابعة لبنك دبي الإسلامي بمبلغ 10 ملايين درهم وشاركت جمعية الفجيرة الخيرية بالتبرع بمليون درهم، وكذلك جمعية الاتحاد التعاونية بمليون درهم وتبرعت الأنصاري للصرافة بمليون درهم في حين تبرع خلف الحبتور بمبلغ مليون درهم وتبرع عبدالرحيم بالغزوز الزرعوني بمبلغ مليون درهم وتبرع مركز عبيد الحلو لتحفيظ القرآن الكريم بمبلغ مائتي ألف درهم، وتبرعت فاعلة خير بمليون درهم لصالح الحملة.
تبرعات عينية
ويستقبل الهلال الأحمر الإماراتي التبرعات العينية على جميع فروعه المنتشرة في أنحاء الدولة كافة إضافة إلى استقبال التبرعات عبر الرسائل النصية وأيضا عبر الاتصال بالرقم الموحد 800733 وكذلك من خلال الحسابات البنكية التي تم نشرها من خلال وسائل الإعلام الإماراتية.
وستطلق «دبي للعطاء» خلال الأيام القليلة القادمة مجموعة من المبادرات في عدد من المراكز التجارية في الدولة وذلك لتحديد نقاط لتجميع المساعدات الشتوية من الجمهور إلى جانب إطلاقها لعدد من المبادرات في المدارس لتحفيز الطلاب على المشاركة في هذه الحملة.
جدير بالذكر أن «حملة تراحموا» لاقت منذ اللحظة الأولى لإطلاقها ترحيبا واسعا لما فيها من خير يعم جميع المتضررين من عاصفة هدى خاصة الأطفال والنساء في مخيمات اللاجئين إذ ثمنت وسائل الإعلام دور الحملة وعبرت عن امتنانها لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والدور المؤثر الذي يقومان به في شتى جوانب العمل الخيري والإنساني.
تفاعل مع الوسم
كما تفاعل المجتمع الإماراتي والعربي بشكل واسع وإيجابي من خلال وسم الحملة #تراحموا على شبكات التواصل الاجتماعي وأصبح الوسم ضمن قائمة الأكثر تداولا في دولة الإمارات.
جدير بالذكر أن الحملة تسعى لمساعدة مليون شخص من اللاجئين والمتضررين في الأردن ولبنان بالإضافة للمتضررين في غزة وفلسطين على تجاوز شتاء قارس هذا العام تصل فيه الحرارة لأربع درجات تحت الصفر وتستعد فيه دول الشام لمواجهة عاصفة ثلجية قوية خلال الأيام المنصرمة مصحوبة بأمطار غزيرة وثلوج وبرد حسب التوقعات. وتقوم اللجنة المسؤولة عن الحملة بتنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للوقوف مع الأطفال والنساء في مخيمات اللاجئين الذين يواجهون العاصفة الثلجية «هدى».
تجدر الإشارة إلى أن العاصفة القطبية «هدى» كانت قد دخلت الأراضي الأردنية والفلسطينية واللبنانية يوم أمس الثلاثاء حسب وكالات الأرصاد الجوية ومن المتوقع أن تكون قد وصلت سرعة الرياح في بعض المناطق إلى 110 كيلومترات في الساعة مصحوبة بتساقط الثلوج على المرتفعات الجبلية.
مساعدات إلى أربيل
قدمت هيئة الهلال الأحمر المزيد من المساعدات الإنسانية للنازحين شمال محافظة اربيل في كردستان العراق وذلك بإشراف القنصلية العامة للدولة وبالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر العراقية. تضمنت المساعدات كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس والمستلزمات الشتوية ووسائل التدفئة واحتياجات الأمومة والطفولة.
وكثفت الهيئة جهودها الإنسانية لمساندة النازحين في المناطق الجبلية على الحدود الشمالية والتي تشتهر ببرودة طقسها في هذه الأيام من السنة وتمكنت فرق الهلال الأحمر من الوصول إلى النازحين في عدد من المناطق شمال اربيل وقامت بتوزيع المواد الإغاثية عليهم في مراكز الإيواء المؤقتة في المدارس ودور العبادة في قضاء سوران في ظروف مناخية في غاية الصعوبة. وظلت هيئة الهلال الأحمر تراقب تدفقات النازحين وتحركاتهم على الساحة العراقية وازدياد أعدادهم نسبة لتصاعد وتيرة الأحداث هناك وحرصت على مواكبة المستجدات من خلال تنسيق المزيد من البرامج التي تراعي ظروفهم وتوفر احتياجاتهم الأساسية. ولما كانت معاناة اللاجئين تتفاقم مع سوء الأحوال الجوية وحلول فصل الشتاء فقد تحسبت الهيئة لذلك ووضعت بالتنسيق مع شركائها الإنسانيين هناك خطة إغاثية راعت أهم احتياجاتهم في الوقت الراهن وأهمها الغذاء والكساء والإيواء.

