فتحت «بيت الخير» مكاتبها في الأفرع والمراكز، ومواقعها الخارجية المنتشرة في أنحاء الإمارات، لجمع التبرعات لصالح حملة «تراحموا» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والتي تقوم بها الجمعية بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، والتي تهدف إلى إنشاء جسر جوي من دولة الإمارات لنقل مواد الإغاثة العاجلة - من أغطية وملابس شتوية ومواد غذائية - لمساعدة آلاف اللاجئين في الأردن ولبنان إضافة إلى المتضررين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، لمواجهة العواصف الثلجية التي اجتاحت بلاد الشام، ولمساعدتهم على تجاوز الشتاء القارس الذي يهدد حياة الكثيرين.
ومن المتوقع أن تشهد الجمعية إقبالاً كبيراً، من خلال أفرعها الأربعة في دبي والفجيرة ورأس الخيمة وعجمان، ومراكز هيئة آل مكتوم الخيرية التي تديرها «بيت الخير» في البرشاء والعوير واللسيلي وحتا، بالإضافة إلى 105 مواقع خارجية تملكها الجمعية، وتمّ توجيهها للبدء بجمع التبرعات لصالح حملة «تراحموا»، وهذه المواقع متواجدة بشكل دائم داخل المولات التجارية والمرافق العامة في عدد من الإمارات، وتتوزع على الشكل التالي: 64 موقعاً في دبي، و18 موقعاً في الفجيرة، و21 موقعاً في رأس الخيمة، واثنان في حتا.
كما قامت «بيت الخير» بضم شعار حملة «تراحموا» إلى كافة الترويسات الإعلانية الخاصة بالجمعية، والمنشورة في الصحف ووسائل الإعلام المقروءة طيلة مدة الحملة، لتسخير جهودها ونشاطاتها الإعلامية في خدمة هذه الحملة المباركة.
وصرح عابدين طاهر العوضي، مدير عام «بيت الخير» في معرض الإشادة بهذه الحملة الاستثنائية: إن استجابة الجمعية لنداء حملة «تراحموا» تأتي التزاماً منها بدورها الخيري والإنساني، لذلك فقد وجهنا الأفرع والمراكز والمواقع التي تشرف عليها الجمعية بالانضمام فوراً للحملة، إغاثة لأهلنا المنكوبين في بلاد الشام، وتعبيراً عن أريحية ونخوة شعب الإمارات، الذي عبر عن تعاطفه مع إخوانه من أبناء هذه الأمة، واستشعاره لمعاناتهم في هذه الظروف القاسية والقاهرة، وقد عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، عن مشاعر شعبه بهذه المبادرة، والتي تحظى بمتابعة حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ومشاركة واسعة من كافة الجهات الرسمية والأهلية والقطاع.
تعاون
وأضاف: إن «بيت الخير» بما لها من جمهور واسع وخبرة في إدارة الحملات التطوعية والخيرية وبالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، سنفعل كل ما بوسعنا لجمع المبالغ الممكنة لدعم الحملة وإنجاحها، وإعطائها للمؤسسة ليتم تحويلها لأهلنا في بلاد الشام ونتمنى على المواطنين والمقيمين أن يتعاونوا معنا ويساهموا بما استطاعوا في تحقيق مردود جيد، يدعم حملة «تراحموا» استجابة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى» وقد عبرت قيادتنا الرشيدة عن هذه الروح أروع تعبير من خلال سرعة التصرف، وإطلاق المبادرة في الوقت المناسب، وحشد الطاقات الإغاثية والخيرية لدولة الإمارت من أجل نجدة الأشقاء في بلاد الشام، فكانت لنا خير قدوة، وسنكون لها بعون الله أول الملبين.
