قالت شيماء الزرعوني المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية: إن المدينة سترسل إلى الأردن اليوم طائرتين محملتين بـ 70 ألف بطانية، لتوزيعها على اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق والبالغ عددهم 95 ألفاً، وستقلع الطائرة الأولى من الدولة في تمام الساعة الثامنة صباحاً، فيما الأخرى عند الساعة العاشرة مساءً.
وأوضحت الزرعوني لـ «البيان» أن هناك مشاورات مع مؤسسات ومنظمات دولية بشأن احتياجات اللاجئين الأخرى غير البطانيات والملابس من أجل توفيرها في أقرب وقت ممكن، وذلك ضمن المرحلة الثانية من الحملة التي ركزت في بدايتها على توفير الملابس والبطانيات والأحذية الشتوية ووسائل التدفئة.
وأكدت أن الدولة حققت رقماً قياسياً في سرعة الاستجابة للكارثة الجوية قبل وصولها إلى الدول التي ضربتها العاصفة الثلجية «هدى»، لافتة إلى أن المدينة العالمية للخدمات الانسانية تمكنت من إرسال أول طائرة إغاثة في غضون 12 ساعة، وهو أقل بكثير من زمن الاستجابة العالمي البالغ 72 ساعة.
وأعربت الزرعوني عن شكرها للمنظمات والمؤسسات الدولية، بما فيها العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية، التي بذلت جهوداً لضمان إيصال التبرعات الى مستحقيها، وتوفير الدعم اللوجستي والفني لذلك.
شركاء
ومن جانبه أشار صالح زاهر مدير مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية أنه تم تشكيل غرفة عمليات داخل المؤسسة للتواصل مع الشريك الميداني في لبنان التي سيصلها اليوم وفد لحصر الاحتياجات ووضع تصور لمعالجة آثار موجة البرد، والقيام بعمل ميداني من خلال توفير احتياجات المتضررين من مأكل وملبس ووسائل تدفئة، والبدء بتوزيع المواد الإغاثية الضرورية.
وأوضح أن المؤسسة حددت المناطق المستهدفة من المرحلة الاولى من الحملة، علاوة على الاتفاق مع تجار في لبنان لتوريد تلك الكميات المطلوبة، لافتاً إلى تحديد احتياجات كل أسرة من وقود التدفئة «المازوت» بواقع 150 لتراً لكل أسرة لمدة شهر.
وقال: «تم تشكيل فريق عمل إغاثي عاجل بدأ الاتصال مع سفارة الدولة في لبنان للتعاقد مع التجار والمورّدين وشراء جميع المواد الإغاثية والضرورية من السوق اللبناني المحلي، وذلك اختصاراً للوقت والبدء في التوزيع الفوري على المحتاجين».
متطلبات
وأشار صالح زاهر إلى أن المساعدات الإغاثية العاجلة ستشمل مواد غذائية وسلعاً ضرورية أخرى، إضافة إلى الخيام والفرش والبطانيات والمخدات والدفايات والمازوت والأحذية والملابس الشتوية لجميع الأعمار.
وبشأن احتياجات الايام المقبلة قال صالح زاهر: «خصصنا اليومين الأولين من الحملة لتوفير البطانيات والملابس الشتوية وزيوت التدفئة، واتفقنا مع تجار في لبنان لتوريد الاحتياجات التي تم حصرها، على أن نركز جهودنا خلال اليومين المقبلين لجمع وتوفير المواد الغذائية الاساسية والعلاجية الضرورية بعد حصرها».
ولفت صالح زاهر إلى تلقي المؤسسة أمس اتصالات كثير من موظفين في مؤسسات ودوائر حكومية أعربوا عن رغبتهم في التبرع لصالح الحملة، في وقت ذكر فيه أن ثمة وعوداً من بعض المصارف والبنوك المحلية للتبرع بمبالغ كبيرة، منهم متبرع أعلن رغبته بالتبرع بمبلغ 10 ملايين درهم.
جهود
وأكد مدير مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية أهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات والمنظمات الإنسانية العاملة فيها في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية للفئات المتضررة والمنكوبة على مستوى العالم بما في ذلك بلاد الشام التي تتعرض لمنخفض جوي حاد، مشيداً بالجهود المبذولة في الدعم اللوجستي والتنسيق والشراكات مع المنظمات الدولية والأممية في المجال الإنساني.
توحيد الجهود
على صعيد متصل اشار أحمد جاسم العريدي مدير ادارة المؤسسات والجمعيات الخيرية في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي إلى اجتماع جميع المؤسسات الجمعيات العاملة في دبي وعددها "19" ، من أجل توحيد الجهود والخطط في دعم وتنفيذ الحملة، وجمع التبرعات العينية والنقدية عبر الوسائل والقنوات والحسابات بالتبرع.
واتفق القائمون على هذه الجمعيات على تحويل جميع التبرعات المالية والعينية الخاصة بالحملة إلى مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والانسانية، وهيئة الهلال الاحمر الاماراتي، تمهيدا لإرسالها الى المناطق المستهدفة في بلاد الشام، لافتا إلى أن وسائل التبرع تشمل الصناديق المنتشرة في المساجد والمراكز التجارية، والكوبونات والمواقع الالكترونية للجمعيات الخيرية.
تبرعات عينية
يتم جمع التبرعات العينية في كل من جمعية دار البر ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والانسانية، وهيئة الهلال الاحمر، إضافة إلى الحسابات البنكية المخصصة للحملة، والتي تم الإعلان عنها في وسائل الإعلام.
ذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بالبدء الفوري في إنشاء جسر جوي لنقل مواد الإغاثة العاجلة لآلاف اللاجئين في الأردن ولبنان والمتضررين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية لمساعدتهم على تجاوز العاصفة الثلجية التي تضرب بلاد الشام.


