بدت شوارع الخرطوم شبه خالية من المارة والسيارات منذ ليلة الاثنين الماضي، لا سيما بعيد الساعة العاشرة ليلاً، إثر تعرض العاصمة ومناطق مختلفة من البلاد لموجة برد قاسية، حبست الكثير من السودانيين في منازلهم، وتوقف هدير مكيفات الهواء والمراوح، ما ترتب عليه توفير إجباري في فاتورة الكهرباء لمواطنين أرهقتهم الفواتير مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وجنون السوق..

 كما أدت موجة البرد إلى اختفاء المشردين من الشوارع في مظهر نادر الحدوث، ودقت جرس إنذار مبكر لطلاب المدارس ورياض الأطفال من صباحات قاسيات مقبلات، وزادت مخاوف الأسر السودانية التحذيرات التي أطلقتها الهيئة السودانية للأرصاد الجوي، من أن درجات الحرارة ستواصل الانخفاض في معظم أنحاء البلاد وأن موجة برد قوية ستستمر لمدة أسبوعين. وفي موازاة ذلك، ارتفعت حرارة أسعار ملابس الشتاء، إذ كشفت جولة لـ«البيان» في الأسواق السودانية، عن ارتفاع أسعار «السيوترات» والبطاطين بشكل جنوني، حيث بلغ سعر البطانية المميزة نحو 500 جنيه.