في إحصائية تدل على فداحة الكارثة الإنسانية، كشفت الأمم المتحدة في تقرير أمس أن عدد اللاجئين السوريين ارتفع بحوالي 704 آلاف شخص في الأشهر الستة الأولى من 2014، مؤكدةً أنهم باتوا أكبر مجموعة تتابعها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ليزيحوا بذلك الأفغان، من دون أن يشمل التصنيف الفلسطينيين.

وقال رئيس المفوضية العليا انطونيو غوتيريس في تقرير أن «الأزمات الكبرى في سوريا والعراق وتكثف الأزمات الجديدة والقديمة التي لم تنته بعد، أنشأت أسوأ وضع نزوح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية».

وأضاف أن «عدد اللاجئين في العالم بلغ 50 مليوناً للمرة الاولى منذ 1945»، مشيراً إلى أن «السوريين أصبحوا للمرة الاولى أكبر مجموعة لاجئين ضمن عمل المفوضية وتجاوزوا الافغان الذين كانوا يحتلون هذه المرتبة منذ اكثر من 30 عاماً». وتوقع غوتيريس أيضاً أن يصل عدد اللاجئين السوريين إلى 4,27 ملايين شخص بحلول ديسمبر فيما يبلغ حالياً اكثر من ثلاثة ملايين.

وأفادت المفوضية: «مع وصول عددهم إلى اكثر من ثلاثة ملايين اعتباراً من يونيو 2014، اصبح اللاجئون السوريون يشكلون الآن 23 في المئة من مجموع اللاجئين الذين تساعدهم المفوضية في انحاء العالم». ونوهت بأنه «نزح أكثر من 1,4 مليون شخص إضافي عبر الحدود في النصف الاول من 2014 ونصفهم من السوريين الذين بلغ عددهم 704 آلاف و400».

وأشارت إلى أنه «مع زيادة حوالي 325 أف سوري خلال النصف الاول من 2014، تخطى عدد اللاجئين المسجلين في لبنان بحلول منتصف 2014 عتبة 1,1 مليون نسمة».

واضافت المفوضية العليا أن «لبنان انتقل من المرتبة 69 للدول التي تستضيف اكبر عدد لاجئين إلى المرتبة الثانية في غضون ثلاثة أعوام ونصف»، داعيةً إلى «تقديم مساعدات دولية أكبر ودعم لمساعدة الدول والمجموعات المحلية على مواجهة تدفق اللاجئين».

 وأفاد غوتيريس في تقريره بأن «الكلفة الاقتصادية والاجتماعية والبشرية لرعاية اللاجئين والنازحين داخليا تتحملها بشكل كبير مجموعات فقيرة وهي الاقل قدرة على ذلك». واضاف أن «تعزيز التضامن الدولي هو واجب إذا اردنا تجنب مخاطر ترك المزيد من الناس من دون دعم مناسب».

مخاطر

بسبب النزاع في بلادهم، لجأ سوريون إلى دول مجاورة مثل لبنان وتركيا والأردن لكنهم غادروا أيضاً على متن سفن في رحلات خطرة عبر المتوسط في محاولات يائسة للوصول إلى اوروبا. وآخر مثال على ذلك كان حالة 768 لاجئ سوري أنقذوا فيما كانت سفينة الشحن التي تقلهم تجنح نحو السواحل الإيطالية الاسبوع الماضي بعدما تركهم المهربون في وسط البحر.