مثلما سيطرت العاصفة الثلجية «هدى» على أجواء الشام وفلسطين فحولتها إلى أشكال وصور ثلجية بيضاء متجمدة، سيطرت أيضا على أجواء العالم الافتراضي على شبكة الإنترنت فاكتظت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بالتعليقات والصور والمشاهد المصورة التي تسجل دخول العاصفة إلى أجواء بلاد الشام وشمال مصر كما سجلت تأثيرات العاصفة في المدن والشوارع والميادين ومحلات السوبر ماركت التي نفذت بضاعتها بسبب تهافت السكان على تخزين المواد الغذائية تخوفاً من استمرار العاصفة لمدة طويلة.
واستقطب هاشتاق «تراحموا» لإغاثة مليون لاجئ ومتضرر من برد الشتاء من إمارات الخير والعطاء إلى الأهل في بلاد الشام آلاف المغردين الذين تفاعلوا مع الرسالة الإنسانية لهذا الوسم واعتبروا أن مبادرة الإمارات لإغاثة المتضررين من العاصفة ليست غريبة على الدولة وقيادتها الرشيدة وإنما هي مبادرة تأتي ضمن سلسلة طويلة من المبادرات الإنسانية التي تأتي في الشدائد وتجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في سرعة الاستجابة الإنسانية.
تقدير وامتنان
ومع إقلاع أول طائرة إغاثة إماراتية أمس الأول ضمن الجسر الجوي لنقل المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان والمتضررين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية، والذي وجه بإنشائه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لنقل مواد الإغاثة العاجلة من أغطية وملابس شتوية ومواد غذائية لمساعدة آلاف اللاجئين، تفاعل أمس الآلاف من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
دعوات
تداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي كل صغيرة وكبيرة من الأخبار التي تصدرها الجهات المسؤولة في تلك الدول من تحذيرات للمواطنين بالامتناع عن السفر على الطرقات الا عند الحاجة القصوى وفقط في الحالات الطارئة، والانصياع لتعليمات الشرطة وقوى الإنقاذ، وقالت هدى زهراني: «يا رب كن مع شعب الخيام ممن يتوسدون البياض ويلتحفون السماء، اللهم ابسط دفء رحمتك على من لا مأوى له» ودعت الله عز وجل للسوريين اللاجئين بقولها «يا رب ارحمهم برحمتك وكن معهم ولا تكن عليهم» فيما توالت الدعوات لله جل وعلا أن ينقذ اللاجئين وأهل الشام من تلك العاصفة الرهيبة.

