قال الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي مدير مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية إن الحوادث المؤسفة التي وقعت في الفترة الأخيرة لأطفال كشفت عن الأخطار الحقيقية عليهم والموجودة في مخططات المباني وتصميمها، إذ إن العديد من المباني في الدولة شاهقة الارتفاع وصممت شرفات مع هذه المباني وهذا ما يشكل خطراً كبيراً داهماً على الأطفال.
وأكد آل علي أن بعض المباني تحتوي على حمامات سباحة وغيرها من المرافق التي يمكن أن تشكل خطراً على الاطفال إن لم يكن هناك اهتمام وتنبيه لخطورتها، ولذلك فإن مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية يوصي الأسر من مختلف الجنسيات والتي تقطن في البنايات والفلل السكنية بضرورة أخذ احتياطات السلامة الكفيلة بالحد من حوادث الأطفال المنزلية كونها من المسببات الرئيسية لإصابات الأطفال وحالات الوفاة، وخصوصاً السقوط من الشرفات والنوافذ التي قد تودي بحياتهم في أغلب الأحيان.
أخطار
وأشار مدير مركز حماية الطفل في «الداخلية» في تصريح لمجلة 999 الأمنية إلى أن كثيرا من الناس يعتقدون أن منزل الاسرة هو المكان الاكثر أماناً للأطفال، ولكن سلامة المنزل موضوع مهم فهناك أخطار توجد في المنزل نفسه كالتعرض للصعق بالكهرباء أو الغرق أو السقوط من الاماكن المرتفعة ولهذا يحث مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل أولياء الامور على التأكد من توفر لوازم السلامة في منازلهم وأماكن لعب أبنائهم مع ضرورة الحرص الدائم على سلامتهم من خطر الألعاب النارية للحيلولة دون وقوع اي حوادث وضرورة أن يكون الوالدان قرب الاطفال لتذكيرهم باحترام الاخرين ومراعاة حقوقهم والتحلي بالأخلاق والآداب الحسنة والتواصل مع مراكز الشرطة التي هي على استعداد دائم لاستقبال الجمهور وتلقي اتصالاتهم على هاتف الطوارئ 999 لتقديم المساعدة والدعم لهم.
توعية
وقال محمد آل علي إن مركز الداخلية لحماية الطفل يعمل على تحقيق التوعية بين الاسر في التعاون والحرص على الالتزام بمتطلبات الوقاية والسلامة في الاماكن المختلفة ويحث الوالدين واولياء الامور على اهمية توعية ابنائهم بإرشادات السلامة على الطرق والتي يمكن ان يكون لها دور كبير في المحافظة على سلامتهم وتقليل مستوى الخطر الذي قد يواجهونه.
متطلبات السلامة
وأشار إلى أن المركز يركز على تقديم الحماية ومنع الاساءة للاطفال في الاماكن المختلفة التي من الممكن ان يتواجدوا فيها مثل المرافق العامة وغيرها. ودعا أولياء الامور إلى الحرص على الالتزام بمتطلبات الوقاية والسلامة في الاماكن العامة المختلفة كالحدائق والمتنزهات والشواطئ والاسواق والمراكز التجارية وغيرها من المواقع التي تشهد كثافة عالية من مرتاديها وضرورة الاخذ بالاحتياطات اللازمة التي تساعد على حماية الاطفال من حوادث الضياع او تعرضهم لحوادث السير وكذلك حوادث التحرش التي قد تلحق بهم جراء استخدامهم لدورات المياه العامة في مراكز التسوق والحدائق ومتابعة ابنائهم والاهتمام بهم وعدم إهمالهم أو تركهم بمفردهم كيلا يكونوا عرضة للخطف أو الاعتداء او السرقة لأنهم امانة في اعناقهم وهم المسؤولون عن حمايتهم مما قد يمسهم من ضرر.
مبادئ قانونية
أكد الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي أن المبادئ القانونية العامة تفرض على الاباء والأمهات العناية بأطفالهم وبذل الجهد اللازم لحمايتهم من الأخطار التي قد لا يدركونها بحكم صغر سنهم وعليه فإن اثبات اهمال الاباء لابنائهم او تركهم من دون رقابة يوجب قانونياً مساءلتهم عن النتيجة التي لحقت بالطفل جراء عدم قيام الوالدين بواجبهما القانوني تجاه أبنائهما.

