(لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا)
ثمنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة المبادرة الإنسانية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي أمر من خلالها بإنشاء جسر جوي فوري لنقل مواد الاغاثة العاجلة لمساعدة آلاف اللاجئين في الأردن ولبنان إضافة للمتضررين في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.
وقالت نسرين ربيعان مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالإنابة في أبوظبي في تصريحات لـ «البيان»: إن المفوضية تثمن الخطوة الكريمة من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتنظيم حملة خاصة لاغاثة اللاجئين والمتضررين من الأوضاع المناخية الصعبة في بلاد الشام، والتي تنم عن حرص القيادة الاماراتية الحكيمة لأن تكون سباقة في دعم ومساندة المتضررين في كل مكان وحرصها على العمل الخيري، خصوصاً أن الإمارات تعتبر مثالاً يحتذى به في الاعمال الانسانية للمحتاجين والمتضررين في مختلف أنحاء العالم.
وأشارت إلى أن العمل الانساني المتواصل الذي تنتهجه القيادة الاماراتية ليس غريباً على الإمارات، التي تسير على خطى مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
الوقت المناسب
وقالت ربيعان: جاءت المبادرة في الوقت المناسب جداً، فقد دخلت الأزمة الانسانية السورية عامها الخامس وسط ضعف في التمويل، حيث بلغت نسبة العجز في التمويل في العام الماضي 40 % من المبالغ المطلوبة لتوفير الاحتياجات الانسانية الاساسية للاجئين.
وأوضحت أنه وفقاً للأرقام المسجلة للاجئين السوريين في المفوضية السامية للأمم المتحدة، فقد بلغ عددهم اكثر من 3,3 ملايين لاجئ سوري في دول الجوار السوري، يعيشون أوضاعاً انسانية صعبة وبشكل خاص في ظل موجة البرد القارس التي تضرب المنطقة خلال هذه الايام، حيث تتسم معظم البلاد التي يوجد فيها اللاجئون السوريون بطبيعة مناخية صعبة، تصل درجات الحرارة فيها إلى خمس درجات تحت الصفر في مثل هذه الأيام من العام.
أكبر أزمة إنسانية
وأكدت أن لبنان يستضيف الآن أكبر عدد لاجئين في العالم مقارنة بمساحته الجغرافية والتعداد السكاني، حيث يسجل اكثر من 1,1 مليون لاجئ سوري في المفوضية بلبنان موزعين على 1200 بلدية في كل مناطق لبنان، مشيرة إلى أن ربع سكان لبنان حالياً هم من اللاجئين السوريين.
وفيما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين في الاردن، أشارت ربيعان إلى ان الاردن يأتي في المرتبة الثانية من ناحية اعداد اللاجئين مقارنة بالسكان والمساحة، حيث يستضيف حالياً اكثر من 650 ألف لاجئ 85 % منهم يعيشون خارج المخيمات وهم بحاجة إلى توفير المأوى والمصاريف اليومية بشكل مستمر.
احتياجات
وأكدت ربيعان أن الازمة السورية تعتبر الآن أكبر أزمة انسانية في القرن الحالي والاحتياجات الانسانية اليومية الملحة أصبحت اكبر من امكانيات منظمة بعينها، لذا لا بد من تضافر كل الجهود الدولية للمساهمة في سد الاحتياجات لهؤلاء اللاجئين.
وقالت: تأتي هذه المبادرة لتخفف اعباء كثيرة عن الدول المضيفة للاجئين، حيث ستسهم بشكل كبير في توفير الدفئ لعشرات الآلاف من اللاجئين في بلاد الشام وسط هذا البرد القارس.
اعباء
وأشارت إلى أن تعدد الأزمات والارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين حول العالم يزيد الأعباء على كاهل المنظمات الدولية، والمبادرة الاماراتية أتت لتسد حاجة ملحة ومهمة وتبقي النازحين واللاجئين على قيد الحياة.
152.5 مليون درهم مساعدات الهلال الإماراتي
بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي للاجئين السوريين في دول الجوار السوري منذ يناير 2012 وحتى نهاية اغسطس 2014، نحو 152.519 مليون درهم. وتضمن المبلغ توفير أدوية بقيمة 7.011 ملايين درهم لللاجئين، اضافة إلى انشاء محطة تحلية للمياه في المخيم الاماراتي الاردني (مريجيب الفهود) بتكلفة 1.4 مليون درهم.
ووفقاً لأحدث تقرير للهيئة حول مساعداتها للاجئين السوريين في الاردن ولبنان والعراق، حصلت «البيان» على نسخة منه، فقد تمكن الهلال منذ اندلاع الازمة السورية من توفير الاحتياجات العاجلة للاجئين السوريين من الأسواق المحلية بدول الجوار، والتي بلغت قيمتها نحو 107 ملايين و282 الف درهم، اضافة إلى شحن امدادات متنوعة جواً وبراً وبحراً بقيمة 36 مليون درهم و822 ألف درهم.
وأفاد التقرير بأنه منذ اندلاع الأزمة سارعت الهيئة إلى استنفار كوادرها وحشد مواردها لتلبية متطلبات الوضع الانساني في سورية، الذي يزداد سوء يوماً بعد يوم، فأسفرت تلك الجهود عن ارسال فرق ميدانية من موظفين ومتطوعين في مطلع 2012 لتقييم الوضع وتوفير الاحتياجات العاجلة للاجئين اضافة إلى تنفيذ حملتي اغاثة لجمع التبرعات الاولى في العام 2012 والثانية في العام2013
8.4 مليارات دولار الاحتياجات
أشارت نسرين ربيعان مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالإنابة في أبوظبي، إلى أن المفوضية اصدرت قبل نحو اسبوعين بالتعاون مع 200 منظمة دولية محلية، نداء استغاثة إلى دول العالم لتوفير الاحتياجات للاجئين السوريين في ازمتهم، حيث تتطلب الاحتياجات توفير ما قيمته 8.4 مليارات دولار أميركي لسد احتياجات من هم خارج سوريا.
وأكدت ربيعان أن مبادرة الإمارات جاءت في وقتها المناسب، خصوصاً مع حلول شهر الشتاء القارس، الذي تنخفض فيه درجات الحرارة وتزداد معاناة آلاف النازحين واللاجئين.
