أكد اللواء الركن عيسى سيف المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة أهمية الشراكة والتخطيط السليم لإنجاح مشروع الخدمة الوطنية الذي يعد ضرورة حيوية لكيان الوطن، وللإستراتيجية المستقبلية التي وضعتها القيادة الرشيدة.

جاء ذلك في كلمته بمناسبة انعقاد ملتقى الشركاء2015 ، الذي عقد أمس بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي تحت شعار «الخدمة الوطنية .. التزام ومسؤولية مشتركة »، الذي نظمته القوات المسلحة ممثلة في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بالتعاون مع عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية شركاء الهيئة في تنفيذ قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية.

وحضر الملتقى اللواء الركن الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة ووزارة الداخلية وكبار المسؤولين في مختلف القطاعات والجهات والمؤسسات الحكومية والإعلامية.

ويهدف الملتقى إلى خلق علاقة توازن وتعاون بين القوات المسلحة والمجتمع وفتح قنوات التواصل والاتصال مع كافة الجهات والقطاعات بما يضمن تحقيق أهداف قانون الخدمة الوطنية المتمثل في تعزيز قيم الولاء والانتماء في أبناء الوطن، هذا إلى جانب التعاون التام الذي يتطلبه القانون مع كافة جهات المجتمع.

مشروع وطني

وقال اللواء المزروعي إن مشروع الخدمة الوطنية والاحتياطية، الذي تشرف عليه هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بموجب القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2014، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو مشروع وطني وتعتبر أهدافه الاستراتيجية امتداداً للأهداف التي تسعى إلى تحقيقها رؤية الإمارات 2021.

وأضاف أنه وقبل هذا الملتقى الذي يجمع الشركاء اليوم كان قد سبق وأن عقدت العديد من الاجتماعات التنسيقية وورش العمل والزيارات والندوات والمحاضرات التي بدأت منذ اليوم الأول لتأسيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية والتي ساهمت في تعزيز مفهوم الخدمة الوطنية على كافة الأصعدة.

وأوضح أن هذا الملتقى يؤكد على أن علاقة الشراكة التي تجمع بين كافة الأطراف يجب أن يحكمها إطار استراتيجي واضح يوفر آليات الإشراف والتقييم والمراجعة لجميع الأدوار والمسؤوليات انطلاقاً من البعد الاستراتيجي الهام لهذا المشروع الذي سيكون له أثر فعال في المحافظة على سيادة الدولة وتعزيز قدراتها الأمنية والدفاعية والارتقاء بالعنصر المواطن من خلال تأصيل وترسيخ القيم الوطنية وإعداد جيل جديد يمتلك مقومات المواطنة الصالح وغيرها من الأهداف التي تحتاج إلى تضافر الجهود ومضاعفتها.

 

برنامج الخدمة الوطنية

وتناول العميد محمد سهيل النيادي مدير إدارة التخطيط الإستراتيجي في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية برنامج تدريب الخدمة الوطنية، حيث التحاق دورتين بمعسكرات التدريب إلى الآن، الأولى في شهر أغسطس الماضي وخصصت للطلبة خريجي الثانوية العامة العام الماضي، والثانية في شهر ديسمبر الماضي وخصصت للموظفين وسوف تلتحق الدفعة الثالثة بمعسكرات التدريب في 28 مارس المقبل، مشيراً إلى انه تم تحديد ثلاث دفعات تلتحق بالخدمة الوطنية سنوياً، دفعة للحاصلين على الثانوية العامة ودفعتين للموظفين.

وقال النيادي إن برنامج تدريب المجندين في الخدمة الوطنية يمر بـ 6 مراحل يأتي بعدها برنامج الاحتياط، والمرحلة الأولى هي مرحلة الإعلان أو الإعلام ويتم فيها تحديد الفئة العمرية المستهدفة في الخدمة الوطنية، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة التجنيد حسب الفئة العمرية المستهدفة، حيث يراجع كل شخص ضمن هذه الفئة مكاتب التجنيد والتي يتم بها ملء استمارة المعلومات وإجراء الفحوص الطبية وتدقيق الوثائق، وخلال هذه المرحلة يتم تحديد درجة اللياقة الطبية لكل من تم استدعاؤه، حيث يوجد ثلاث درجات تقييمية، الثانية والرابعة يلتحقون ببرنامج التدريب العسكري، أما الدرجة الخامسة فيلتحقون ببرنامج الخدمة البديلة.

وأضاف، إن المرحلة الثالثة من برنامج التدريب هي مرحلة التحاق المجندين بمراكز التدريب الأربعة المخصصة للذكور إضافة إلى مدرسة خولة بنت الأزور المخصصة للإناث، وتستمر فترة التدريب في هذه المراكز لـ 3 أشهر، تتضمن تدريباً عسكرياً وبدنياً ومحاضرات وطنية وأمنية، أما المرحلة الرابعة فتأتي بعد انتهاء فترة التدريب الأساسي، حيث يتم توزيع المجندين على الجهات الرئيسية ومنها القوات المسلحة ووزارة الداخلية وأمن الدولة.

وأشار إلى أن المرحلة الخامسة تتضمن التدريب التخصصي للمجندين حسب قوائم التوزيع ولمدة 3 أشهر أيضاً، أما المرحلة السادسة فهي مرحلة الخدمة الفعلية، حيث يقوم المجند بأداء العمل الذي تدرب عليه في مرحلة التدريب التخصصي.

وأكد أن مدة الإجازات المرضية والغيابات لكل مجند يتم إضافتها إلى مدة الخدمة الفعلية المنصوص عليها في القانون والبالغة 9 شهور لمن هم من حملة الشهادة الثانوية وما فوق.

وأشار إلى أن المجند وبعد أن ينهي مدة الخدمة الرئيسية ينضم إلى نظام الاحتياط والذي هو عبارة عن نظام استدعاء لمدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى 4 أسابيع كل سنة يتلقى بها المجند تدريباً إنعاشياً، موضحاً أن استدعاء أو مجموعة للخدمة الاحتياطية سيكون عام 2016.

صعوبات

وأشار إلى أن الدفعة الثالثة من الخدمة الوطنية التي ستلتحق في مارس المقبل، والتي ستخصص للموظفين سيسبقها تنظيم وتنسيق مع كافة الجهات الرسمية لكي لا يؤثر التحاق المكلفين على سير العمل ونسبة الحضور والغياب في تلك الجهات.

وأوضح النيادي أن الدفعة الرابعة من الخدمة الوطنية المقرر التحاقها في شهر سبتمبر المقبل ستخصص للطلبة من خريجي الثانوية العامة، مشدداً على أن المبتعثين للدراسة للخارج عليهم تقديم الأوراق الرسمية التي تثبت حالتهم من أجل التأجيل، كما نوه إلى أن المبتعثين في بعض الشركات لأغراض التدريب أو الذين يخضعون لدورات تدريبية يعاملون كالطلبة المبتعثين ويتم التأجيل لهم وفق المنصوص عليه بقانون الخدمة الوطنية.