افتتح أمس مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة المرحلة التشغيلية الثانية لرعاية مرضى طب الأورام «السرطان» وجراحة القلب والأوعية الدموية وطب جراحة الدماغ والأعصاب، والذي تديره جامعة «سيؤول» الوطنية في كوريا الجنوبية، وبطاقة استيعابية 248 سريراً، و10 غرف عمليات كبرى، ومختبرات لقسطرة القلب، ومختبر مركزي تم تصميمه خصوصاً ليواكب التطورات العالمية، ومهبط للطائرات المروحية لاستقبال الحالات الحرجة، ومواقف للسيارات بسعة 640 سيارة.

خريطة جديدة

وقال الدكتور ميونغ هون سونغ، المدير التنفيذي لمستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة لـ«البيان»، إن المستشفى سيسهم في رسم خريطة جديدة للقطاع الصحي في دولة الإمارات والمنطقة العربية بشكل كبير، ورفع المعاناة عن كاهل الأسر المواطنة التي كانت تضطر إلى التنقل خارج الدولة، للحصول على الخدمات الصحية في مجالات علاج وجراحة الأورام وجراحة القلب وجراحة الدماغ والأعصاب، إضافة إلى نقل المعرفة وتعليم وتدريب المواطنين في ما يخص إدارة المستشفيات.

وأضاف أن المستشفى سيخدم جميع إمارات الدولة، وليس الإمارات الشمالية فقط، وسيتم استقبال الحالات المرضية من المستشفيات الحكومية، عن طريق التحويل الرسمي بتقرير طبي معتمد من المستشفى، وذلك لدراسة الحالة، وتسجيل تاريخه المرضي بالكامل، لتفادي أي آثار جانبية حدثت للمريض سابقاً، وبناءً على التقارير سيتم وضع الخطط التشخيصية والعلاجية المناسبة.

خطوات مدروسة

وأشار الدكتور ميونغ إلى أن المستشفى يسير بخطوات مدروسة للتشغيل الفعلي الكامل خلال الفترة المقبلة، ويضم 300 موظف يشملون كل التخصصات الإدارية والطبية، ولديهم أعلى الشهادات العلمية والخبرات الكاملة لتقديم العلاج المناسب للمرضى، ونقل الخبرات اللازمة إلى الكوادر المواطنة من الأطباء والإداريين، وسيشهد المستشفى خلال الفترة المقبلة إجراء عمليات جراحية معقدة لأول مرة في المنطقة العربية، باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الجراحية التي تم توفيرها.

مكونات المبنى

وقال الدكتور مصطفى الهاشمي، مدير الاتصال الحكومي والعلاقات المؤسسية في مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، إن المبنى الرئيس للمستشفى الذي شيّد على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يتكون من طابق سفلي وأرضي وأربعة طوابق، إلى جانب طابق خامس للخدمات الإلكتروميكانيكية، وبمساحة بناء إجمالية تبلغ نحو 57 ألف متر مربع، وبسعة 248 سريراً قابلة للزيادة مستقبلاً.

وصُمم مبنى المستشفى ليستوعب أي زيادات مطلوبة في عدد الأسرّة أو الأقسام المختلفة التي ستضم في المرحلة الأولى الأمراض السرطانية وأمراض القلب إلى جانب العلاج بالإشعاع.

ويضم الطابق السفلي من المستشفى قسم الأمراض السرطانية، وجميع الأقسام الخدمية، مثل المطبخ والتعقيم المركزي والصيدلية المركزية، في حين يحوي الطابق الأرضي قسم الطوارئ وأقسام التشخيص بالتصوير والأشعة والعيادات الخارجية وأقسام الإدخال والتسجيل والإدارة.

ويشتمل الطابق الأول على عشر غرف للعمليات، وقسم تشخيص الأمراض القلبية، وقسم الحروق ووحدات العناية المركزية للأمراض القلبية بعدد 40 سريراً، بينما يضم الطابق الثاني المختبر الرئيس و60 غرفة للمرضى بعدد 72 سريراً، كما يشمل الطابق الثالث 60 غرفة للمرضى، إضافة إلى قسم التأهيل الذي يضم 73 سريراً، في حين يحوي الطابق الرابع 8 أجنحة، و45 غرفة للمرضى تضم 55 سريراً، وأخيراً يضم الطابق الخامس الخدمات الإلكتروميكانيكية.

الأهالي يثمنون

من جانبهم، ثمّن مواطنون في رأس الخيمة توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ببدء التشغيل التجريبي لمستشفى الشيخ خليفة التخصصي وقال أحمد الطنيجي إن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، تحمل لأبناء دولة الإمارات الكثير من التنمية والرخاء وتوفير الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والبنى التحتية، من شبكات طرق وخطوط كهرباء تمديدات مياه وغيرها.

 وأكد عبد الله الشحي أن الاختيار الموفق لموقع مستشفى الشيخ خليفة التخصصي على شارع الشيخ محمد بن زايد، ليكون قريباً من الإمارات المجاورة، مثل الفجيرة وأم القيوين وعجمان والشارقة، وبعيداً عن الازدحام، إضافة إلى أن المبنى وطريقة تصميمه والميزانية الضخمة التي تم تخصيصها ستشكل إضافة نوعية كبيرة في الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين والمقيمين.