شارك »حماة الوطن« في صنع ملاحم اقتصادية وطنية، سطرتها الإمارات بفضل تمتعها بقيادة رشيدة تعمل ليل نهار على شحذ وتعبئة الطاقات والإمكانات لجعلها دائمة في مقدمة الأمم المُتقدمة والمتطورة، وبذل أبناؤها المخلصون كل جهد ونفيس من أجل رفعة شأن الوطن، وما يميز »حماة الوطن« أنهم من الشركاء الصامتين الذين يتأففون من الحديث عن إسهاماتهم في النجاحات الاقتصادية التي تزخر بها الدولة في كافة مناحي الحياة الاقتصادية. فهم يعتبرون مساهمتهم في صلب واجباتهم تجاه الوطن.
ولهذا، شاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله ،أن يُكرم حماة الوطن تكريماً خاصاً يناسب مكانتهم المتميزة لدى جموع أفراد الشعب، بأن جعل سموه مناسبة مرور 9 سنوات على توليه قيادة دبي، حدثاً وطنياً من نوع خاص، يتم في إطاره توجيه الشكر والعرفان لأبناء القوات المُسلحة.

وتزداد أهمية أدوار ومسؤوليات حماة الوطن في المشاركة في صنع ملاحم اقتصادية تعود بالنفع والخير على أبناء دولة الإمارات، في ضوء ما تشهده المنطقة من تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية متسارعة، لا سيما خلال الفترة المقبلة مما يستوجب تضافر جهود الجميع لاستيعاب التغييرات المقبلة وتجاوز التحديات الاقتصادية وعبور الاختناقات السياسية.
بما يمكن الدولة من تسجيل المزيد والمزيد من الملاحم الاقتصادية لتضاف إلى سجلها الحافل بالإنجازات المُبهرة للعالم بأسره، والتي تستوجب اصطفاف الشعب وراء قيادته الحكيمة، في تقديم الشكر والتقدير لأبناء قواتنا المسلحة الذين شاركوا في صنع ملاحم اقتصادية، تتمثل أبرزها في التالي:
نموذج يحتذى للتميز
شارك حماة الوطن في تعزيز قدرة الدولة على تقديم نموذج يحتذى للدول المتميزة، حيث تمكنت خلال فترة وجيزة بقياس عمر الشعوب من ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للمال والأعمال وتبوأت المراكز الأولى على مؤشرات التنافسية العالمية نتيجة تطبيق سياسة واضحة تقوم على تأصيل نهج التميز والإبداع في كافة المجالات.
وذلك إيماناً منها بأن المضي في طريق النمو والازدهار الاقتصادي يملي عليها التمسك بقيم الإبداع والابتكار والتأكد من وضعها موضع التطبيق العملي في بيئة الأعمال، وكذلك في عموم القطاعات كضمانة أساسية لرقيها وازدهارها
وأتى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على ذكر حيثيات ومضامين هذا النجاح في كلمته الافتتاحية في كتيب جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2014: وكتب سموه قائلاً :
اعتمدت بلادنا هذا النهج ركيزة أساسية في استراتيجيتها التنموية، وحرصت على تعميمه كثقافة شملتها بكافة أوجه الاهتمام والعناية، ودأبت على تنميتها في مجتمع الأعمال وسائر القطاعات الأخرى، ومع كون التميز عنواناً لسياسات دولتنا على الصعيدين الداخلي والخارجي. وأضاف سموه: »يبقى سعينا قائماً لغرس أسسه بين شركائنا ومؤسساتنا، ومساعدتها على تعزيز تنافسيتها والارتقاء بأدائها عبر تطبيق أفضل ممارسات الأعمال العالمية« .
وفي هذا الإطار، احتلت الإمارات المركز الأول بين الدول العربية، وفقاً لتقرير الحرية الاقتصادية 2014، الصادر عن معهد فريزر الكندي المستقل للحرية الاقتصادية..
وقيم التقرير الحرية الاقتصادية للدول العربية على محاور عدة، أبرزها الإنفاق والضرائب والمشاريع والقوانين التجارية والاقتصادية والأمن وحقوق الملكية وإمكانية الحصول على النقد قانونيا، وحرية التجارة العالمية وتنظيمات الائتمان وقوانين العمل والأعمال وتصدرت الإمارات دول العالم في مؤشر الثقة التجارية 2014..
حيث بلغت ثقة الشركات ورجال الأعمال المحليين أعلى مستوياتها منذ عام 2009، وقفزت 9 نقاط لتصل إلى 141، وهو الأعلى عالمياً ويتجاوز المتوسط العالمي البالغ 113 بنحو 28 نقطة ووفق استطلاع لبنك إتش إس بي سي شمل 23 دولة في العالم توقع 83% من المشاركين، في الاستطلاع أن يرتفع حجم التجارة في الأشهر الستة المقبلة..
وتوقع 49 % منهم ارتفاعاً كبيراً جداً في حجم التجارة. ودفع المشاركين إلى هذا الشعور ارتفاع الطلب العالمي خاصة في الأسواق الرئيسة، وأشار التقرير الذي يصدره البنك كل ستة اشهر. ولهذا أضحت دولة الإمارات محوراً استراتيجياً للاستثمارات الأجنبية وكبرى الشركات العالمية، وذلك بفضل المقومات الاقتصادية الضخمة التي تمتلكها والسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تعتمد على الانفتاح والتنوع والمرونة..
فضلا عن تمتعها ببيئة استثمارية محفزة للمستثمرين، وفي هذا المجال، أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية »أونكتاد« في تقرير »الاستثمار العالمي 2014« ان تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات واصلت انتعاشها بعد تراجع اثر الأزمة المالية العالمية، ليرتفع في 2013 للسنة الرابعة على التوالي، ويوطد مكانة الدولة كثاني أكبر مستقبل للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا.
خطط طموحة
شارك حماة الوطن في تهيئة المناخ الاقتصادي والمالي المواتي لبناء خطط اقتصادية طموحة تحقق النمو المُستدام على الأجل الطويل، وهو ما أكسب الدولة وضعية متميزة ومتفردة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي ينصرف جل تفكير وتخطيط دولها على المعالجة اليومية للاحتياجات والطلبات، دون أن تتوافر لديها الإمكانيات التي تؤهلها لوضع خطط طويلة الأجل، على غرار الحال بالنسبة لدولة الإمارات.
وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: »ان دولة الإمارات اليوم لها ثقلها الاقتصادي والسياسي في المنطقة والعالم لأننا بدأنا مبكرا في دراسة المستقبل وما يحمله من تغيرات مما ساعدنا بشكل كبير على اتخاذ الكثير من القرارات والسياسات الصحيحة ضمن رؤية طويلة المدى لتحقيق الرفاهية لشعبنا واليوم نحن ضمن جوار إقليمي أكثر تعقيدا واقتصاد عالمي أكثر ترابطا وعالم تقني أسرع تغيرا من أي وقت مضى، ولذلك تتضاعف الحاجة للاستثمار بشكل أكبر في معرفة المستقبل والاستعداد لكافة متغيراته«.
وعلى خلفية الاستقرار والأمان الذي ينعم به الوطن، أطلقت قيادة الدولة الرشيدة خططاً تنموية طويلة الأجل، بما يشحذ الإمكانيات والقدرات لتحقيق مستقبل واعد ومشرق لأبناء الدولة، ومثلت خطة دبي 2021، أحدث هذه الخطط التنموية، وتجسد الخطة أولويات حكومة دبي للسنوات السبع المقبلة وهي خريطة طريق وثّقت ملامح رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لمستقبل دبي ..
وترجمت آمال المجتمع وتطلعاته لمستقبل أكثر إشراقاً وتميزاً بإذن الله. وتأتي خطة دبي 2021 متوائمة مع »رؤية الإمارات 2021« و»الأجندة الوطنية« ومكملة لخطة دبي الاستراتيجية 2015 التي كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أطلقها في العام 2007 وهدفت في حينه إلى تحقيق رؤية دبي تحت شعار »دبي.. حيث يبدأ المستقبل« عبر تنسيق جهود مختلف الجهات الحكومية وضمان وجود إطار مشترك لعمل هذه الجهات حتى عام 2015.
أفضل الممارسات
شارك حماة الوطن في بناء ملحمة اقتصادية تمثل مفخرة لدولة الإمارات قيادة وشعباً، وهي تألق مكانتها الدولية كمقصد لأفضل الممارسات العالمية، فبفضل مساهمتهم المتميزة في تعزيز الأمن والأمان في الدولة، وعملهم الدؤوب في الذود عن الوطن ضد كافة مصادر التهديد الماثلة والمحتملة، غدت الدولة تمتلك بيئة مواتية للإبداع والابتكار والتفنن في تجويد الممارسات، بما يحقق أعلى مستويات الرضا لدى المتعاملين.
وتتضافر جهود حماة الوطن مع باقي الجهات والهيئات الحكومية والعامة والخاصة، في تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجعل المتعاملين أولوية ورضاه غاية يسعى الجميع لتحقيقها، باعتبار أن رضا المتعاملين يمثل ركيزة أساسية في نجاح أية مؤسسة، وأحد عوامل جاذبية الدولة اقتصادياً واستثمارياً .
وجاء تأكيد سموه على الأهمية القصوى لتضافر الجهود بما يحقق رضا المتعاملين، بقوله، »إن هدفنا النهائي أن تكون دولة الإمارات مصدراً لأفضل الممارسات الإدارية فيما يتعلق بتحسين الخدمات ونحن نفخر بأن تجربتنا بتصنيف مراكز الخدمة هي تجربة إماراتية بأيدي أبنائنا وطلبنا التقيد بممارسات القطاع الخاص العالمية عند التصنيف«.
وتعتبر دولة الإمارات الدولة الأولى في العالم التي تتبنى تصنيف مراكز خدمة المتعاملين وفق نظام النجوم الذي يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في كفاءة الخدمات الحكومية ورفعها إلى أفضل المستويات العالمية وفق إطار متكامل في المعايير في مجال العمليات تضاهي تلك المطبقة في الفنادق والمصارف وشركات الطيران..
وتتم عملية تصنيف مراكز الخدمات الحكومية وفق عملية تقييم منهجية وشاملة لمستوى الخدمات المقدمة في كل مركز يتم على أساسها منح المركز عدداً من النجوم من نجمتين إلى سبعة نجوم وتوضع لوحة خاصة على مدخل كل مركز توضح مستوى الخدمات المقدمة فيه.
2 مليار نسمة
شارك حماة الوطن في تألق مكانة الدولة كمركز تقني وتكنولوجي لأكثر من 2 مليار نسمة يعيشون حولها بما تحتضنه من شركات تكنولوجية عملاقة، وبما تقيمه من معارض تقنية كبرى، وبما تستقطبه من كفاءات ومواهب متخصصة في المجالات كافة. حيث تتكاتف جهود حماة الوطن مع جهود بقية الجهات والدوائر في تعزيز قدرة الدولة على مواكبة أحدث التطورات والتقنيات التكنولوجية.
وشارك حماة الوطن في الارتقاء بمكانة الدولة كوجهة مرحبة بالمستثمرين والسياح والشركات العالمية، الذين يفدون إليها للتمتع بأجواء أمان واستقرار قلما تتوافر في دول العالم الأخرى، الأمر الذي عزز ثقتهم في الاقتصاد الوطني، الذي يشهد نمواً متزايداً ومطرداً في شتى القطاعات، وقوى الحافز لديهم على مضاعفة حجم استثماراتهم في الدولة عموماً وفي دبي على وجه الخصوص نظراً لاطمئنانهم إلى سلامة الاقتصاد الإماراتي وقوته واستقراره.
استقرار قوي مستدام
شارك حماة الوطن في ترسيخ الاستقرار بمعناه الكلي والعام، وما ينبثق عنه من استقرار مالي، وهو ما عزز وضعية القطاع المالي والمصرفي بوصفه المحرك الأساسي للتنمية في دولة الإمارات، نظراً لارتباط الخطط المالية والسياسات النقدية للدولة برؤية متكاملة للاقتصاد الوطني تهدف لترسيخ وضعه بين أهم الاقتصادات العالمية خلال الفترات المقبلة .
وتستمد دولة الإمارات قوّتها من تقاليدها في الانفتاح والتفاهم والتعايش السلمي، وهذا يساعدنا على تسخير إيجابيات العولمة لصالحنا ومواصلة الاستفادة من انفتاح الدولة على العالم عوضاً عن اعتباره خطراً يهدّدها.
وفي هذا السياق، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،» إن الاستقرار المالي الذي تتمتع به دولة الإمارات بالإضافة لمنظومة التشريعات المالية المتطورة والأطر التنظيمية المتقدمة في هذا القطاع هو أحد عوامل الجذب الرئيسية للمؤسسات المالية العالمية وهي السبب الرئيسي في كون قطاعنا المالي الأكبر عربيا« .
عاصمة اقتصادية للعالم الإسلامي
شارك حماة الوطن في الارتقاء بمكانة الدولة لتشغل وضعية العاصمة الاقتصادية للعالم الإسلامي، كمجال جديد من مجالات التميز التي تتمتع بها الدولة على الساحة الاقتصادية العالمية. وفي هذا المجال، وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أسس وركائز الرؤية المعززة لتولي دبي مهام القيادة العالمية للاقتصاد الإسلامي..
وتتمثل هذه الركائز في تقديم الدعم لمنتجات الاقتصاد الإسلامي في شتى القطاعات، وتأمين إطاره الاستثماري، ضمن معايير متوافقة مع الشريعة الإسلامية.وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبالحرف الواحد: »إن ما تتمتع به إمارة دبي بوجه خاص من اقتصاد حر مرن ومفتوح قادر على استيعاب المتغيرات..
وفتح آفاق جديدة ورحبة باستمرار وتنوع اقتصادها وما تمتلكه من بنية تحتية وتقنية ولوجستية تؤهلها لأن تستوعب إضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى باقة القطاعات الاقتصادية الفاعلة في الإمارات«. وقد تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بشخصه الكريم، زمام قيادة تغيير الخارطة العالمية للاقتصاد الإسلامي، بإعلان سموه مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي..
وشكل هذا الإعلان، علامة فارقة في التاريخ الحديث للاقتصاد الإسلامي، فلم يسبق من قبل، وعلى مدار عقود من الزمان، أن حظي الاقتصاد الإسلامي برعاية رسمية بهذا الحجم الضخم من الدعم المادي والمعني، والذي تجسد في حشد وتعبئة موارد وطاقات وإمكانيات، تُمكن الاقتصاد الإسلامي من شغل مكانته المرجوة والمنشودة على خريطة الاقتصاد العالمي.
وبفضل هذا النهج تمكنت إمارة دبي من إحراز نجاحات كبيرة كمنصة كفؤة للمنتجات المالية والمصرفية الإسلامية، بل، وتمكنت من مزاحمة مراكز مالية عتيدة في هذا المجال كلندن وماليزيا، وبدت الصورة في مجملها أن دبي أرادت، قبل الإعلان عن رعايتها الرسمية للاقتصاد الإسلامي، أن ترسي قواعده وركائزه من أسفل وليس من أعلى، بأن تدع آليات السوق تتولى بذاتها تدشين البنى التحتية لهذا الاقتصاد، بحيث تأتي الرعاية الرسمية كقوة محفزة على توجيه هذا الاقتصاد ضمن مسارات وأهداف محددة.
كما شكل قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتشكيل مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي استجابة عملية وموضوعية للاحتياجات الملحة والضرورية، والتي من شأن تلبيتها أن تقود إلى تطوير القطاع الإسلامي على أسس سليمة ومستدامة..
حيث يتسع نطاق التأثيرات الإيجابية لتشمل ليس فحسب مجال تطوير الأطر المؤسساتية المناط بها مسؤوليات ومهام محددة في مجال معالجة مختلف التحديات التي يواجهها التمويل الإسلامي، وإنما كذلك الدفع نحو تشجيع الابداع والابتكار للوصول إلى حلول تواكب روح العصر، ولتكون أساسا لانطلاق شراكات تجمع بين الحكومة والمؤسسات المالية والمجتمعات العلمية والأكاديمية.
تصنيف ائتماني قوي
بحسب وكالة موديز انفستورز للتصنيفات الائتمانية، فإن التصنيف الائتماني المرتفع الذي تحظى به الإمارات عند مستوى »ايه ايه 2« الذي يعد الأعلى في منطقة الشرق الأوسط، يعكس ما تتمتع به الدولة من متانة مالية وقوة اقتصادية ومؤسساتية مرتفعة للغاية.
وأكدت الوكالة أن التصنيف الائتماني المستقر للسندات الحكومية »ايه ايه 2« للدولة يعكس ضخامة ثرواتها الهيدروكربونية وتسارع معدلات نمو اقتصادها غير النفطي، وأشارت إلى أن القوة المالية للإمارات مستمدة، إلى حد كبير، من إمارة أبوظبي المصنفة ائتمانياً بالفئة (ايه ايه 2 مستقر)، والتي أدت ضخامة قاعدة مواردها المالية إلى تراكمات كبيرة في أصولها الخارجية.
ناتج محلي تجاوز التريليون
تفيد تقديرات وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي بأن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات تجاوز سقف التريليون درهم، نتيجة انتهاج الدولة سياسة تنويع هيكل وبنيان اقتصادها الكلي، وتسارع وتيرة التصنيع، وتصاعد دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن ارتفاع مساهمة قطاعات مؤثرة كالسياحة والتجارة والخدمات الإلكترونية والتجارة.
ووفقاً لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ولكن الناتج المحلي حقق صعوداً كبيراً لتصل قيمته في الوقت الحالي إلى تريليون و540 مليار درهم، أي أنه تضاعف 3 مرات في 10 سنوات.
ثاني أكبر اقتصاد عربي
تمكنت دولة الإمارات من ترسيخ مكانتها الاقتصادية في العالم أجمع، فهي تعد صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد السعودية، وتُعتبر واحدة من أسرع الاقتصادات الناشئة على مستوى العالم. وبحسب وزارة الاقتصاد، فقد ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي حوالي 236 ضعفا خلال السنوات الـ43 من عمر الاتحاد، وبلغ حوالي1.77 مليار دولار في العام 1971 ومن المتوقع أن يصل إلى 419 مليار دولار مع نهاية 2014.
دولة أعمال من الطراز العالمي
تضافرت عبقرية الإنسان والمكان في جعل الإمارات تتبوأ مركز الأعمال الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتشغل أيضاً مكانة المركز التجاري العالمي. وفي هذا الإطار، احتلت الإمارات المركز الأول بين الدول العربية، وفقاً لتقرير الحرية الاقتصادية 2014، الصادر عن معهد فريزر الكندي المستقل للحرية الاقتصادية.
لاعب رئيسي في الصناعة النفطية
تشغل الدولة مكانة متميزة ومتفردة بوصفها لاعبا رئيسيا في الصناعة النفطية، وتخطط لزيادة قدرتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يومياً في عام 2017، من نحو 2,7 مليون برميل حالياً، باستثمارات يتجاوز حجمها 260 مليار درهم، وضعت الخطط والبرامج التنفيذية والعملية للوصول إلى هذا الهدف عام 2017.
ثقة تجارية عالمية
تصدرت الإمارات دول العالم في مؤشر الثقة التجارية 2014، حيث بلغت ثقة الشركات ورجال الأعمال المحليين أعلى مستوياتها منذ عام 2009، وقفزت 9 نقاط لتصل إلى 141، وهو الأعلى عالمياً ويتجاوز المتوسط العالمي البالغ 113 بنحو 28 نقطة.
ووفق استطلاع لبنك إتش إس بي سي شمل 23 دولة في العالم توقع 83% من المشاركين، في الاستطلاع أن يرتفع حجم التجارة في الأشهر الستة المقبلة، وتوقع 49 % منهم ارتفاعاً كبيراً جداً في حجم التجارة
عبد الله الطريفي: قواتنا المسلحة السياج الحصين لحماية الوطن

ومن جهته قال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع: "تأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتخصيص احتفالات يوم الجلوس هذا العام لتوجيه الشكر والعرفان لأبناء القوات المسلحة في الدولة، في توقيت بالغ الأهمية بالأخذ في الاعتبار المعطيات الإقليمية والدولية".
وأضاف: وبالنظر إلى أن القوات المسلحة لدولة الإمارات صارت في المقدمة بالنسبة لنظيراتها في كل دول العالم من حيث الفكر والتدريب والعدة والعتاد، وتمثل السياج الحصين لحماية الوطن والسد المنيع الذي يوفر الحماية والاطمئنان لاستمرار مسيرة الإنجازات..
فقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على تحويل مناسبة "يوم الجلوس" للاحتفاء بالمدافعين عن الثغور فأطلق مبادرته "حماة الوطن.. شكراً لكم"، وذلك انطلاقاً من قناعة سموه بأن مسيرة بناء قواتنا المسلحة، هي أنموذج حي يلخص مسيرة بناء دولتنا الفتية ويشهد بحكمة وبعد نظر جيل التأسيس وجيل التمكين من القيادة الرشيدة للدولة..
ومن دون شك فإن من الواجب علينا جميعاً أن نعبر عن خالص التقدير والاعتزاز والعرفان لأبناء الإمارات الذين سارعوا لتلبية نداء الواجب، والانضمام لبرنامج الخدمة الوطنية، من أجل الذود عن حياض الوطن، وتقديم الغالي والنفيس فداءً له، والحقيقة التي لا مراء فيها أن الجندية وخدمة الوطن شرف لا يضاهيه شرف آخر..
وأن أبناء قواتنا المسلحة هم العين التي باتت تحرس في سبيل الله، تسهر على استقرار الوطن وسلامة ترابه، وتصون الأمن والأمان الذي تنعم به بلادنا والمكتسبات التي يعود الفضل فيها بعد الله لقيادتنا الرشيدة.
أيقونة للسعادة والفرح
شارك حماة الوطن في جعل الدولة بمثابة أيقونة للسعادة والفرح، وذلك بفضل النجاحات والإنجازات التي طالت كل بقعة فيها وتعمل حكومة الإمارات على توفير الاحتياجات الأساسية للإماراتيين، وذلك من خلال نظام تنمية اجتماعية مستدام هدفه تمكين الإماراتيين ويوفر هذا النظام المساعدة للفئات المحتاجة ويقويها في مواجهة صعوبات الحياة، ويفتح أمامها أبواب المشاركة بإيجابية وإنتاجية في المجتمع.
وفي هذا المجال، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه يسعى بكل الوسائل والإمكانات المتاحة إلى إسعاد أبناء وبنات شعبه من خلال توفير كافة الخدمات الحكومية والمعيشية لهم ولكل من يقيم في بلادنا دون عناء أو هدر للوقت والجهد.
قيمة السعادة
وتأتي قيمة السعادة في صدارة منظومة قيم الهوية الاقتصادية لدولة الإمارات، وهو ما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بأن يكون النشاط الاقتصادي موجها نحو اسعاد الناس مواطنين ومقيمين وزواراً وسياحاً، ويُجسد حقيقة أن دولة الإمارات لم تعد تكتفي بالاجتهاد بتحقيق الإنجازات وتبوّؤ المراكز الطليعية على المؤشرات الإقليمية والعالمية في المجالات جميعها، بل جعلت سعادة الإنسان محوراً رئيسياً نظرتها الإنسانية للنشاط الاقتصادي.
نظرة انسانية
وتتجلي هذه النظرة الإنسانية للنشاط الاقتصادي في تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن الغاية من جميع مبادراتنا إسعاد الناس وتسهيل حياتهم واختصار الطاقات والأوقات في الإجراءات، ونريد عبر المبادرة الجديدة قياس كل ذلك ومتابعته بشكل يومي، واليوم نبدأ بالدوائر الحكومية، وهدفنا أن يشمل ذلك قريباً أيضاً القطاع الخاص، لتطوير تجربة حياة مميزة ..
وذات جودة عالية لجميع المواطنين والمقيمين والزائرين أيضاً، لتقييم تجربة زيارتهم لدبي بشكل فوري. وهكذا، أراد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن يجعل من السعادة نفسها غاية تدرك بعد أن أثبتت مؤسسات الدولة أنها على وشك تجاوز هدف الرضا متطلعة إلى آفاق أرحب، وهو ما يمثل دليلاً عملياً يُبين حرص قيادة وحكومة دولة الإمارات على تحقيق الرخاء للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، ووضع خدمة الناس نصب الأعين.
