كرست الدكتورة وداد الميدور مديرة إدارة الرعاية الصحية الاولية، ومديرة البرنامج الوطني لمكافحة التدخين في وزارة الصحة كل وقتها واهتمامها لانقاذ الشباب من آفة التدخين والذي تعتبره العدو الأول للثروة البشرية نظراً لما يسببه من أمراض تؤدي للوفاة.

وعكفت الدكتورة وداد خلال سنوات طويلة تفكر في كيفية تخليص المجتمع من أضرار التدخين وتكللت جهودها في وضع لائحة قانون مكافحة التبغ، وذلك بعد زيارات إلى دول عدة، وتواصلت مع منظمة الأمم المتحدة لتضع اللائحة بأفضل صورة، وذلك وفقاً لتجارب دول كبرى حتى أبصر القانون النور.

تقول الدكتورة وداد لهذه الكارثة آثار سلبية متعددة ونتائج وخيمة متنوعة تتوزع على نواح وصعد كثيرة، منها ما هو اجتماعي بحت ومنها ما هو مرتبط باقتصاديات الدول ومنها ما هو طبي خاص ومنها تربوي عام ومنها ما هو مشترك بين النواحي السابقة.

وتضيف من أهم الخطوات التي يجب اتخاذها على صعيد الوقاية من آثار هذه الكارثة والتي يجب الإسراع في تطبيقها قبل فوات الأوان هي تحفيز الوسائل الإعلامية كافة لحملها على تبني هذه القضية بكل ما فيها من ظواهر وإشكالات، ونقلها بكل ما فيها من «رعب» و«قساوة» إلى كافة طبقات المجتمع، وخاصة إلى الآباء والأمهات والمرّبين والمدرّسين. كما يجب على المدارس وكافة المؤسسات التعليمية أن تتشدد في منع هذه الظاهرة الكارثية وتقديم برامج إرشادية حول الآثار السلبية للتدخين وإدخال مقررات دراسية وتطبيقية «إجبارية» لشرح نتائج هذه الآفة على حياة الأجيال الصاعدة.