تبدأ غداً مهلة تسوية غرامات عدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل والتي ترتبت على منشآت في العام 2014 وما قبله وتستمر المهلة لمدة ستة أشهر وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر مؤخراً بشأن رسوم الخدمات التي تقدمها وزارة العمل، ويبلغ عدد العمال المخالفين 100 ألف عامل وتبلغ قيمة الغرامات المستحقة على المنشآت التابعين لها 2 مليار و850 مليون درهم، سيتم تخفيضها إلى 100 مليون رهم فقط بحد أقصى ألف درهم عن كل عامل مهما كانت قيمة الغرامات المترتبة عليه وبتخفيض قيمته 2 مليار و750 مليون درهم يستفيد منه القطاع الخاص بالدولة.
المطلوب من أصحاب العمل
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل لـ « البيان» إن المطلوب من أصحاب العمل «مواطنين ومقيمين» الدخول إلى الموقع الإلكتروني أو التطبيق الذكي لخدمات وزارة العمل على الهاتف المتحرك بعد تحميله على الهاتف وطلب كشف بالمنشآت التي يمتلكها أو التي يشارك فيها للوقوف على حالة العمالة التي يكفلها على تلك المنشآت في تقارير مفصلة ومعتمدة من الوزارة ليتعرف على الوضع بتلك المنشآت وما إذا كان لديه عمالة منتهية تراخيصها أو لم تصدر لهم تصاريح عمل.
سيناريوهات التسوية
وأضاف في تصريحات لـ « البيان» أنه في حال تأكد أن العامل انتهت بطاقته « تصريح العمل » ولم تجدد فإن أمام صاحب العمل أربعة سيناريوهات، الأول أن العامل موجود لديه وتصريحه منتهٍ، فعليه أن يقوم بتجديد تصريح عمله يتقدم بطلب عن طريق مكاتب تسهيل، والسيناريو الثاني أن العامل غادر خارج الدولة ويتقدم كذلك عن طريق «تسهيل ويقوم بالإلغاء خارج الدولة ويسدد الحد الأقصى الغرامة المفروضة عليه في فترة التسوية بألف درهم، والسيناريو الثالث أن العامل لا يريد العمل لدى صاحب العمل ولديه مشكلة في الإلغاء له، حيث يتوجه في هذه الحالة إلى «تسهيل» وينهي علاقته بالعامل الذي يمكنه الانتقال إلى صاحب عمل آخر وتعديل وضعه مباشرة، والسيناريو الرابع أن صاحب العمل لا يعرف مكان العامل وقام بمراجعة الجنسية والإقامة وفي هذه الحالة يتقدم ببلاغ يفيد انقطاع العامل عن العمل «بلاغ هروب عامل».
تنظيف سوق العمل
وأوضح بن ديماس أنه ما كان يعيق أو يجعل أصحاب العمل يتقاعسون عن تسوية المخالفات وما ترتب عليها من غرامات فرضت عليهم انهم كانوا يتعللون بأن الغرامة مرتفعة ويتحملون تكاليف إضافية كبيرة تثقل كاهل منشآتهم ولكن بعد القرار الجديد ومهلة التسوية فإن الحكومة تريد أن تدعم القطاع الخاص وتنظيف سوق العمل من العمالة المخالفة وبالتالي فإن ما قامت به الحكومة فرصة سانحة لهم وعليهم أن يستغلوها.
وأكد أن كل تعاملات أصحاب العمل لتسوية المخالفات التي تبلغ 100 ألف عامل سيكون عن طريق مكاتب تسهيل والتي يبلغ عددها 40 مركزاً منتشرة في مدن ومناطق الدولة.
غرامة جديدة
ودعا بن ديماس أصحاب العمل الذين لديهم مخالفات وغرامات ترتبت عليهم وموجودة ولابد من سدادها أن يقوموا بتسويتها خلال فترة التسوية في الفترة من شهري «يناير وفبراير»، وبقيمة ألف درهم عن كل عامل ، مشيراً الى ان قرار مجلس الوزراء الجديد استحدث غرامة جديدة بقيمة 500 درهم عن كل شهر تأخير أو جزء منه لعدم استخراج تصريح العمل أو تجديد التصريح.
آلية التسوية
ومن جانبه قال خليل خوري مدير إدارة مراكز الخدمة بوزارة العمل في أبوظبي إن جميع مراكز الخدمة «تسهيل» والبالغ عددها 8 مراكز في أبوظبي انتهت من الاستعدادات الخاصة ببدء تطبيق تسوية المخالفات وتم الانتهاء من وضع الآلية الخاصة بالتسوية وسيتم موافاة المراكز بنشرات وكتيبات خاصة بإجراءات التسوية ليطلع عليها جميع مندوبي المنشآت التي لديها مخالفات، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ مسؤولي المراكز بقرار مجلس الوزراء الخاص بالرسوم والغرامات الجديدة ومهلة تسوية المخالفات.
وأكد أنه من المهم أن تكون هناك رغبة من أصحاب المنشآت الذين لديهم مخالفات بالمبادرة لتعديل أوضاع عمالهم والاستفادة من الفرصة التي أتاحتها أمامهم الحكومة والمدة الطويلة للتسوية، حيث لم تحدد الحكومة فترة قصيرة للتسوية ولكن ستة أشهر.
زيادة عدد الموظفين
قال المهندس تعيب محمد الكعبي مدير عام شركة كرييتف للمعاملات في أبوظبي إن المركز استعد لفترة تسوية مخالفات وزارة العمل بزيادة عدد الموظفين وتم زيادة فترة الدوام بموجب ساعتين عمل اضافي لتصبح 10 ساعات بدلاً من 8 ساعات.

