كشف المستشار محمد سلطان الفلاسي مستشار التمييز المؤسسي في الادارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب عن أن الادارة تتفرد بتكريم يومي لموظفيها عبر اختيار موظف تميز بطاقته الايجابية. وتبحث عن الموظفين غير الراضيين أو غير المتحمسين في العمل وتحاول تغذيتهم بالطاقة الايجابية بعد التعرف على وجهة نظرهم في معاناتهم من بعض الاحباطات أو غير ذلك، مؤكداً ان ارضاء الجميع غاية لا تدرك؛ فبعض الموظفين يرى ترقية زميل له أو تكريمه على أنه حق من حقوقه، حاز عليه بعمله وأدائه، فيما يشعر بعض آخر بالظلم أو الضغينة جراء ذلك.
وأضاف، ولذلك تحرص الادارة على تفهم أنماط الشخصيات كافة، وتجهد لتحويل الطاقات السلبية عند بعض الموظفين الى طاقات ايجابية للاستفادة منها وتحقيق أعلى معدلات الرضا الوظيفي التي تنعكس في النهاية على رضا العملاء وإسعادهم.
4200 موظف
وأكد المستشار الفلاسي لـ«البيان» أن الادارة تعمل على تصنيف الموظفين وفقا لدراسة حالة كل منهم على حدة، وأن تغذية الموظفين بالطاقة الايجابية تحتل أهمية كبرى لدى اللواء محمد أحمد المري مدير الادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب في دبي، وكافة القيادات، وذلك ايمانا منهم بأنها السبيل الأمثل لتعزيز الولاء والانتماء والطاقة الانتاجية للموظفين، كما تعكس مدى تجاوبهم مع العملاء وتقديم الخدمة بأعلى المعايير، لافتا الى أن الادارة تدرس حالياً انشاء حضانة للموظفات لتحقيق أعلى معايير الرضا لديهن.
وأشار الفلاسي الى أن الادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب لديها 4200 موظف من مختلف المستويات والجنسيات، ما يجعل من ارضائهم جميعاً تحدياً كبيراً، الأمر الذي استوجب وضع 12 نظاماً لتعزيز الطاقة الايجابية وتقسم الموظفين وفقا لمعايير خاصة.
ونوه الى أن الاشاعات السلبية وغير الحقيقية تؤثر في الطاقة الانتاجية للموظفين؛ وأن الادارة تستعين بأمهر المهندسين المتخصصين لتصميم وتحسين ديكور المكاتب من ناحية الاضاءة والألوان وسواهما، ومن المتوقع احداث تغيير جذري في مكاتب الموظفين، واضافة لمسات ايجابية عليها، منها النوافذ الزجاجية وعدم وجود حواجز عالية بين الموظفين مع مراعاة الخصوصية.
مفهوم الطاقة الايجابية
وأشار الى أن ثمة مفهوماً عن الطاقة الايجابية ينحصر في تشجيع الموظفين، وهذا غير صحيح بالمطلق؛ فالأمر بحاجة لمزيد من الجهود التي تمتد لتصل الى تهيئة أماكن العمل بديكورات وأساليب اضاءة تمنح الطاقة الايجابية لمستخدميها، وهذا ما تُرجم فعلياً بإنشاء قسم خاص «بالطاقة الايجابية».. وكانت أولى مبادراته التي أطلقها « مبادرة 360 يوماً من الايجابية»، القائمة على تكريم موظف يومياً.
وقال المستشار سلطان الفلاسي إن التقييم والموارد البشرية لا يتعاملان مع الموظفين كقطيع؛ وإنما على أساس أنهم بشر يحتاجون الى معاملة خاصة نظرا لظروفهم النفسية أو الجسدية أو العائلية، كما أن اختلاف أنماط الشخصية يحتاج الى تنويع في أساليب التشجيع على العمل عبر المكافآت أو الترقيات أو حتى التشجيع المعنوي بالكلمات من الرؤساء. مشيراً الى اطلاق مبادرة « العمل من المنزل» الهادفة لتحقيق أعلى معدلات الرضا الوظيفي، هذه المبادرة التي لاقت استحساناً كبيراً من الجهات كافة داخل الدولة وخارجها، كما أن مئات الآلاف من الموظفين تمنوا تطبيقها في دوائرهم ومؤسساتهم.
«لجنة حواء»
ذكر المستشار محمد سلطان الفلاسي، أن الادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب في دبي، هي من أوائل الدوائر التي بادرت لإنشاء قسم خاص بالسيدات، وأطلقت «لجنة حواء» برئاسة خلود المهيري وعضوية عدد من موظفات الادارة. ولفت الى أن عدد الموظفات يصل الى 1300 موظفة، وثمة سعي حثيث لتعزيز وتسخير المقومات كافة في العمل للتسهيل على المرأة العاملة، بخاصة أن أغلبهن متزوجات ولديهن أبناء ويقع على عاتقهن الكثير من الاعباء الحياتية، ومع ذلك يحققن أعلى معدلات في الإنتاجية.
