تلعب القوات المسلحة الإماراتية أدوارًا بارزة، كما كان لها العديد من الإسهامات والمشاركات التي عززت من أهمية دورها، كان آخرها مشاركة الدولة البارزة في التحالف الدولي الذي يُواجه تنظيم «داعش» بالعراق وسوريا، كما شاركت القوات الإماراتية في العديد من الجهود الدولية، مثل مشاركتها في التحالف الدولي لتحرير الكويت.

دور كبير

دور القوات المسلحة الإماراتية العسكري، يتزامن مع دور «إنساني» آخر، تلعبه، على خطى الدور القوي والفاعل للدولة في دعم ومساعدة الأشقاء، وتشارك القوات المسلحة المصرية مع نظيرتها الإماراتية في مناورات عسكرية مشتركة، كجزء من التعاون العسكري بين البلدين، وهي المشاركة التي ثمنها خبراء عسكريون مصريون، أشادوا بالقوات المسلحة الإماراتية، وبالدور الذي لعبته وتلعبه في المنطقة؛ انطلاقًا من مسؤوليات الدولة الإماراتية. ومن ثم كان جديرًا أن يُخصص عيد الجلوس للاحتفاء بالقوات المسلحة.

وإلى ذلك، أشاد المدير السابق لمركز الاستراتيجيات العسكرية بالقوات المسلحة المصرية اللواء حسام سويلم، بالقوات المسلحة الإماراتية، مؤكدًا أنها تتمتع بقوة كبيرة جدًا، وتستخدم أسلحة متطورة، مردفًا: «العسكرية الإماراتية قطعت أشواطًا كبيرة في السنوات الماضية منذ نشأتها، وتتعاون مع الدول المجاورة؛ لحماية نفسها وحمايتهم، كما أن تعاونها مع تحالف مكافحة الإرهاب نقطة في صالحها، وتدعم وجودها في المنطقة، حيث إنها عنصر فاعل ومؤثر»..

كما ثمّن «سويلم» اهتمام القوات المسلحة الإماراتية بالضابط بصورة أساسية ليس فقط من ناحية التدريب ولكن إنسانيًا ومادياً، كما أشاد بالأدوار الإنسانية للقوات الإماراتية بشكل عام. كما وأشاد مساعد وزير الدفاع المصري السابق اللواء نبيل فؤاد، بدور القوات المسلحة الإماراتية وبوضعها الآن، لافتًا إلى العلاقات المصرية الإماراتية المميزة في شتى المجالات، ومنها المجال العسكري نفسه، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإماراتية تتعاون مع الجيش المصري القوي، حماية للأمن القومي، في الوقت الذي اعتبر المناورات العسكرية المشتركة تصب في صالح دولة الإمارات.

تعاون

وأوضح الخبير العسكري البارز اللواء عبد الرافع درويش، أن القوات المسلحة الإماراتية لها باع واسع وأمامها فرص عديدة للتقدم والازدهار، ولعبت أدوارًا مهمة لا يمكن استثنائها أو تجاهلها، كما أن التعاون العسكري بين مصر والإمارات له تاريخ طويل جدًا، وقد ساهمت مصر في تكوين الجيش الإماراتي، حيث إن طلاب القوات المسلحة الإماراتية كانوا ومازالوا يدرسون ويتوافدون للدراسة خلال الكليات العسكرية المصرية، موضحًا أن هناك مناورات وتدريبًا عسكريًا مشتركًا يجمع البلدين؛ لتبادل الخبرات العسكرية فيما بينهما، سواء في المجال البري أو البحري أو الطيران، وهو ما يؤكد حرصهما على التكامل فيما بينهما، ويؤكد حرص الإمارات على تقويه جيشها وتعزيزه.

وأشار الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم، إلى أن القوات المسلحة الإماراتية قويّة ولها بصمات واضحة وتتقدم بخطى ثابتة، مشيرًا إلى مساهمة الجانب المصري في إرساء قواعد القوات المسلحة الإماراتية، في الوقت الذي لفت فيه إلى أن التعاون بين البلدين «مازال ممتدًا حتى الوقت الحالي»، وهناك دورات تدريبية متبادلة بين البلدين، في المجال العسكري..

وأضاف أن الإمارات تدعم مصر ماديًا وسياسيًا في المواقف العديدة بالمحافل الدولية، ومصر تدعمها عسكريًا، لاسيما أن الجيش المصري والقوات المسلحة المصرية من أقوى الجيوش في المنطقة وأكثرهم حنكة وقوة، وقال:«أعتبر أن التعاون بين البلدين تبادلي، ويعكس مدى الأخوة بين البلدين، وحرص البلدين على العلو والأفضل».