نسمع عن القولون كثيرا ويتكرر أسمه على مسامعنا حين يشتكي البعض من آلام في الجهاز الهضمي ومن الإمساك ومن الغازات وغيرها من الأعراض، ويتساءل الكثيرون عن اسباب إصابة القولون بالالتهاب وأعراضه وماهي طرق الوقاية والعلاج لهذا المرض؟

الدكتور جلال معوض استشاري الكبد وأمراض مناظير الجهاز الهضمي والقنوات المرارية في مستشفى الشيخ خليفة بعجمان، اجاب على هذه التساؤلات بأن القولون هو جزء من القناة الهضمية ومن مكوناتها الرئيسية، و يطلق عليه أيضا الأمعاء الغليظة.

ويمتد عبر الأمعاء الدقيقة حتى المستقيم ويتكون من مجموعة عضلات دائرية وطولية تتقلص بصورة منتظمة، بحسب ما يصلها من نبضات عصبية عن طريق الجهاز العصبي غير الإرادي، وبحسب كمية ونوعية الطعام، وينقسم إلى خمسة أجزاء هي المصران الأعور و سمي بهذا الاسم لانه مغلق من الاسفل فظهر بفتحة واحدة مثل العين الواحدة، و القولون الصاعد، و المستعرض، و النازل، و السيني.

وظيفة القولون

وأضاف بأن وظيفة القولون الرئيسية تتلخص في إنهاء عملية امتصاص الماء وجزء بسيط جدا من المواد الغذائية بالإضافة إلى تحليل المواد العضوية الموجودة في الفضلات.

أنواع أمراض القولون

ويشير الدكتور جلال معوض إلى أن مرض القولون ينقسم إلى قسمين مرض القولون العضوي ومرض القولون الوظيفي ويعرف الأخير بالعصبي، وينتج عن كلاهما التهاب بالقولون، وهو عبارة عن التهاب في الجدار الداخلي للقولون (الامعاء الغليظة).

تشخيص المرض

وأوضح الدكتور جلال أن الطبيب لابد أن يقوم بمجموعة من التدابير للكشف عن التهاب القولون مثل الفحص السريري، إجراء تنظير للقولون باستخدام أنبوب يحتوي على كاميرا صغيرة يتم إدخاله الى داخل القولون، وأخذ عينة من القولون لفحصها في المختبر، و تصوير مقطعي للقولون أو تصوير تلفزيوني أو بالموجات فوق الصوتية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تشخيص مرض القولون العصبي إلا بعد التأكد من استبعاد جميع مسببات القولون العضوي وذلك بالطرق الموضحة أعلاه.

يصيب الجميع

يصيب هذا المرض الشباب أكثر من الكهول، لكن هذا لا يمنع أن هناك عدداً كبيراً من كبار السن يصابون به أيضاً، إلا أنه يصيب النساء أكثر من الذكور، وتختلف شدة ألم البطن بشكل كبير، إذ يمكن أن يكون في أي مكان من الجزء العلوي من البطن، و يكون على الأغلب وقتياً (نوبياً) على شكل تشنجات (مغص)، كما يمكنه أن يتشابه مع آلام أخرى في هذه المنطقة مثل ألم المرارة، ويتراوح بين الخفيف والشديد، والأخير قد يعيق الحياة اليومية، لكن الألم لا يظهر إلا خلال ساعات اليقظة، ولا يمنع المريض من النوم.

أعراض مرض القولون

أعراض مرض القولون في الحالتين سواء كان عضويا أو وظيفيا تكون عبارة عن الشعور بآلام في الشق الأيمن أو الأيسر من أعلى البطن، مصاحب بانتفاخ وخروج الغازات، بالإضافة إلى حدوث إمساك يسبب الإصابة بآلام القولون نتيجة تخمر الطعام وعدم امتصاصه، و يعاني من عدم الإخراج الكامل وعدم الارتياح وآلام متواصلة.

وبين الدكتور جلال أن مريض القولون قد يصاب بالإسهال أحياناً سواء تناول الطعام أم لا، مع حدوث بعض الأصوات في البطن، كما أن خروج المخاط مع البراز من أحد الأعراض الظاهرة لمريض القولون، وأيضا قد يصاب المريض بالغثيان والتعب الشديد، وتعد الحموضة التي تصيب المريء من أشد الأعراض إزعاجاً لمصاب القولون، بالإضافة إلى تغير لون البراز إلى الدكونة وهو من أهم أعراض مرض القولون .

أسباب المرض

تختلف أسباب الإصابة بمرض القولون حسب نوعه فإذا كان من النوع العضوي تكون مسبباته عبارة عن عيوب خلقية أو التهابات في القولون سواء كانت فيروسية أم بكتيرية طفيلية، بالإضافة إلى الأورام الحميدة أو الخبيثة.

أما مرض القولون الوظيفي فينشأ عن اختلال حركية القولون في ظل عدم وجود أي أسباب عضوية أخرى ، فيما ينشأ خلل في أداء القولون عموما في حالتي الإصابة بمرض القولون العضوي والعصبي.

العلاج

يشير الدكتور جلال إلى أن علاج الحالة يتوقف على نوعها كما التشخيص، ففي حالة القولون العصبي غالبا يكون قولون المريض سليما تماما ولا يعاني من أي مشكلة سوى خلل في حركة هذا القولون، وعادة ينشأ هذا الخلل عن عدم توازن في الصحة النفسية للمريض مما يحدث خللا في كهربة حركة القولون التي تظهر أعراضها في عدة صور منها الانتفاخ والإمساك وأحيانا نوبات إسهال حادة.

وأضاف أن العلاج يتوقف على علاج المسبب نفسه، وغالبا يتم وصف أدوية مضادات الانتفاخ ، والإمساك ، وأدوية أخرى لتسهيل حركة القولون، وفي بعض الأحيان يتم وصف أدوية تسهل من عملية الهضم.