اختلاف درجات الحرارة بصورة ملحوظة، وتعكر الهواء بذرات الغبار أو تلوثه لأسباب مختلفة، قد يدق ناقوس الخطر لدى شريحة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من الربو، ويدخلهم في نوبات حادة تؤثر على مجريات حياتهم، ذلك ما أكدته الدكتورة منى الغيار متخصصة أمراض الأطفال، التي قالت: إن الربو عبارة عن حالة تؤثر على القصبات الهوائية نتيجة تعرض الشخص لأحد العوامل المثيرة للربو، فتنقبض العضلاتالمحيطة بجدار القصبات الهوائية، مما يؤدي إلى تضيقها والتهاب الغشاء المخاطي المبطن، ومن هنا تبدأ الأعراض كالسعال وضيق التنفس الذي يرافقه حدوث الصفير عند عمليات الشهيق والزفير.
حبوب اللقاح
وأشارت الغيار إلى أن الوراثة وتدخين المرأة خلال الحمل يضاعفان من احتمالية إصابة الطفل بالربو، كما تتسبب العوامل البيئية المحيطة كتلوث الهواء بالغبار وحبوب اللقاح وفرو الحيوانات والأدخنة الصناعية المختلفة بالإصابة بالربو، لافتة إلى أن هذه العوامل قد تفرض على الأشخاص تغيير نمط حياتهم، والابتعاد عن مهيجات القصبات الهوائية وذلك بالإقلاع عن التدخين والابتعاد عن الأشخاص المدخين وتجنب الاحتكاك بالحيوانات والعوامل التي من الممكن أن يؤدي التعرض لها إلى أزمة ربوية حادة.
أما عن علاج الربو فأوضحت الغيار أن هناك العديد من الأدوية والعلاجات المضادة التي من الممكن أن تخفف حدة إصابة الشخص بالربو ونوباته الحادة وتمنح المريض سهولة في التحكم بدرجاته ولكن بشريطة تقبل الخطة العلاجية التي تكون في أغلب الأحيان طويلة نسبياً والالتزام بها تماماً كما يقرر الطبيب، وعدم الالتفات إلى المعلومات المغلوطة الشائعة لدى عامة الناس عن المضاعفات الخطيرة التي تتركها علاجات الربو، لافتة إلى أن وظيفة الأدوية التي توصف للمريض تعمل على توسيع الشعب الهوائية وأهمها الستيرويدات والكورتيزون اللذين يتحكمان في حالة الالتهاب التي تصيب الأغشية المبطنة للقصيبات الهوائية، وهما علاجات آمنة ليس له أي مضاعفات جانبية كما يدعي غير المختصين بالطب. إضافة إلى ذلك هناك بعض الأدوية التي تعطى للمريض للحد من تفاقم حالات الربو لفترات طويلة تصل إلى ستة أشهر ولها تأثير فعال عند الالتزام بها بحسب الخطة.
القصة المرضية
وأشارت متخصصة أمراض الأطفال أنه لا يوجد علاج نهائي للربو سوى الابتعاد عن الأسباب التي تهيج القصبات الهوائية وتعرقلها عن أداء وظائفها والتي يتم تحديدها من خلال الاستماع للقصة المرضية من قبل المصاب أو من خلال القيام ببعض فحوصات التحسس التي يجريها الطبيب لتحديد مسببات الربو ودرجاته.
اضطراب
ذكرت منى الغيار أن الربو يصيب مختلف الفئات العمرية منذ الولادة وحتى المشيب، وهناك عدة بوادر قد تدل على الإصابة بالربو منها ضيق التنفس، وانقباضات وآلام في الصدر واضطراب في النوم وسعال متكرر مصحوب أحيانا بسيلان الأنف والعطس، لافتة إلى أن أنواعه مختلفة يجب إدراكها ومنها الخفيف المتقطع الذي تستمر أعراضه ليومين وقد توحي للشخص بأنه أمر طبيعي وبالتالي صرف نظره عن تشخيص الأسباب مما يؤدي إلى تطور الحالة وزيادة تأثيرها على الجهاز التنفسي.
