الوطنية عند أبناء الإمارات ليست شعاراً، بقدر ما هي واقع يعيشونها، تكبر معهم كما يكبرون فيها، ولا تقتصر على شخص دون الآخر، فالكل في حب الإمارات وجنودها سواسية.

أحمد الغفلي، واحد من ذوي الإعاقة البصرية، كان له السبق في كثير من المسميات والمناسبات، لأنه كما يفخر أن يُعرّف نفسه «ولد الإمارات»، وقد تشرّف بأن كان ضمن مجموعة من أبناء الوطن موزعين على مجالات عمل شتى، ظهروا يؤدون تحية الوطن لحماته، في فيديو قصير، أطلق به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حملة «شكراً حماة الوطن».

تشريف رفيع

هذا الظهور، كما يؤكد الغفلي، تشريف رفيع المستوى له ومن معه، وتجربة جديدة في حياة كفيف، أبصر بها الوطن بأفق ممتد، ورأى الفرحة في عيون أبنائه، تماماً كما هي لديه. وتحيته المتواضعة تلك، شهادة فخر وامتنان برجال الوطن منتسبي السلك العسكري، الذين يستحقون الأكثر دوماً، لأنهم ببساطة، هم الساهرون على أمننا وأمن الوطن حين ننام بسلام. بعد انتشار فيديو «شكراً حماة الوطن»، لم يصمت هاتف أحمد الغفلي، ولم تتوقف رسائل الفخر والسعادة التي تلقاها من أصدقائه ومعارفه الكثيرين، بعد أن شاهدوا أداءه التحية لحماة الوطن بكل فخر واعتزاز، أما هو، فقد عاش إحساساً فريداً، لم ولن يبلغه أحد كما يقول.

لحظة عسكرية

لأنه لا يرى المشهد واقعاً، فقد عايش لحظة عسكرية لا تنتهي من أجل الوطن، ببصيرته، رأى كل أبناء الإمارات يؤدون التحية بهامات مرفوعة، وسمع «شكراً حماة الوطن» بنبرات الأصوات كلها، ولمس الإمارات في قلوب أبنائها، كياناً صلباً وقوياً وراسخاً، هكذا كان إحساس أحمد الغفلي في مشاركته المصورة التي لا تتعدى ثانية أو اثنتين، من أجل الوطن.

وكونه من ذوي الإعاقة البصرية، يعتبر أحمد مساهمته الصورية وأداء التحية لحماة الوطن، إنجازاً شخصياً يحفظه لنفسه، كأشرف الإنجازات التي تتحقق في فضاء الطموح المستمد من اسم «الإمارات»، بقيادتها الحكيمة التي تبذل الغالي والنفيس من أجل الوطن وأبنائه، مشيراً إلى أن شعوره تجاه الوطن، وكأنه يعيش في فضاء متسع، يتجول فيه فيتلمس جديداً كل يوم، ويشعر أيضاً أن كل إنجاز في الإمارات هو له، وأي نجاح يتحقق هو منه.

 أخيراً، تقدم الإعلامي الكفيف أحمد الغفلي، بشكرٍ لا تفيه الكلمات حقاً، إلى قيادة الإمارات، وجنود الوطن، وإلى من أخذ بيده إلى هذا الموقع، ليوثّق من عمره برهة من الوقت تدوم العمر وأكثر، حين أدى التحية تقديراً لحماة الوطن، مؤكداً أن من رشحه لأداء هذه التحية، هو عينه التي يبصر بها، وهو أحد أبرز الداعمين لطموحه، والمساندين لخطواته، والمؤيدين لحلمه الكبير، في وطن اسمه الإمارات، ويتسع دوماً للكثير.