أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن من أهم الأولويات الإنسانية التي دأب على ترسيخها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واستكمل رعايتها وبناءها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التنشئة الاجتماعية السليمة لأبناء المجتمع الإماراتي التي تستمد جذورها من التراث الزاخر لشعبنا وأمتنا من الحضارات العربية والمبادئ السمحة لديننا الإسلامي الحنيف.
تنشئة سليمة
وتحت عنوان «معاً لمواجهة مخططات الإرهابيين»، أضافت: «أن هذه التنشئة الاجتماعية السليمة هي التنشئة التي من شأنها الارتقاء بالإنسان الإماراتي، من خلال بناء شخصيته السوية الواثقة بالنفس وبالآخرين المتسامحة مع الجميع المكتنزة لقيم التضحية والإيثار والإرادة وحب العمل والخير والفضيلة والعلم النابذة للعنف والتطرف والعدوانية التي تدعو إلى السلم والحوار وغير ذلك من القيم والمبادئ».
وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه من أجل ذلك حرصت القيادة الرشيدة على تضمين القانون الدستوري للدولة أكثر من (23) مادة دستورية تصون الحريات الشخصية للإنسان، فضلاً عن الحريات الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، واعتبر الدستور أن المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين والمواطنات من ركائز المجتمع الإماراتي الأساسية، فضلاً عما نص عليه الدستور من أن الأسرة هي أساس المجتمع، ويكفل القانون كيانها ويصونها ويحميها.
وأشارت إلى أن ما كشفته جريدة «الاتحاد» في دراستها التحليلية، أول من أمس، من حقائق وأرقام عن مخاطر ما يفرزه الإرهاب بكل أشكاله وفروعه ومنظماته، ولا سيما تأثير الإرهاب الفكري الذي يقوده مسيّسو الدين وتجار الاقتتال الديني والطائفي اليوم في عقول أبنائنا الأطفال الإماراتيين ومن جنسيات عدة أخرى، أمور جديرة بالتأمل ووضعها في الحسبان، ولا سيما ما يتعلق منها بتشويه صورة ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئه الفاضلة ورسالته السمحة، وذلك على خلفية العمليات الإرهابية والإجرامية التي ينفذها الإرهابيون باسم الدين الذين يتشدقون به زيفاً وزوراً وبهتاناً، ويؤثرون في عقول أبنائنا ومستقبلهم.
مسؤولية اجتماعية وأخلاقية
شددت «أخبار الساعة»، في ختام مقالها الافتتاحي، على أن وسائل الإعلام اليوم بجميع قنواتها ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها، فضلاً عن دور الأسرة والمسجد، معنية أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية إزاء هؤلاء الخارجين عن القانون، بوصفها مؤسسات للتنشئة الاجتماعية في المجتمع، وذلك من خلال تعزيز روح المواطنة والفضيلة والتماسك ونشر الوعي والتثقيف بين عموم أبناء شعبنا أكثر فأكثر، للتبصير بمخططات هؤلاء الإرهابيين الذين يستهدفون ديننا الإسلامي الحنيف، ومبادئ عدالته الإنسانية السمحة، ومشاريع التنمية البشرية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
