حب الوطن شغف أثار الكثير من شعراء الإمارات الذين اتخذوا من الشعر منبعاً لهم، يغذون بمائه حبهم لوطنهم الذي من أجله توسدوا الكلمة، أثاروا بها حماسة الجميع، وأولئك الذين منحوا أرواحهم فداءً للوطن، متسلحين بشعرهم بما جادت به قريحة أصحاب السمو حكام الإمارات من قصائد امتلأت جوانبها بكلمات لا تزال تفوح منها رائحة عطر الوطن وتشبعت بحبه.

كثر هم الشعراء الذين أمضوا سنوات عمرهم في كتابة قصائد تكشف عن مدى حبهم للإمارات، ومن بينهم الشاعر إبراهيم بوملحة الذي اعتاد التغزل في حب الوطن، الذي يظهر جلياً في قصائده «في حب الوطن» و«نشيد الإمارات»، لنجد أن محمد المر بالعبد قد سار على نهج زايد في قصيدة حملت عنوان «على نهج زايد»، فيما استعرض في قصيدة «بني ياس» أسماء الكثير من القبائل الإماراتية، وعلى ذات النسق سار الشاعر علي الخوار في قصائده التي يغلب عليها طابع حب الوطن.

مشاركة إيجابية

أما الشاعرة «غياهب» فهي لا تترك مناسبة وطنية من دون أن تقدم بها مشاركة إيجابية تظهر مدى حبها للإمارات، ولنا في قصيدتها «كل العرب» مثالاً، حيث كتبتها بعد أن أثارتها علاقة الحب والولاء التي تجمع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مع شعبه، في حين اتخذت الشاعرة ميثاء الهاملي من «البيت متوحد» عنواناً لإحدى قصائدها التي تقول فيها «البيت متوحد والأرواح له سور، فدوي لبوسلطان ندفع بالأرواح.. البيت متوحد على هامة النور، ما تنقصه سود النوايا والأشباح.. عونك يا بوخالد غنادير وصقور، يا دم زايد لي بنا كلنا فاح.. هذا مدار العز بالطيب معمور، ما يثني دربه مع النجم لي لاح».

الشاعر سالم الزمر اعتاد هو الآخر على تقديم قصائد غزلية في حب الوطن، يستحضر فيها ذكرياته مع الوطن وعلاقته مع الأرض، وكان الزمر قد كتب الكثير من قصائد الشعر النبطي والمفعمة بحب الإمارات، وعلى ذات النسق، نجد أن عبد الله حمدان بن دلموك، قد ألف الكثير من قصائد الشعر النبطي التي تدور في فلك حب الإمارات.

ومن بين الشعراء الإماراتيين برز الشاعر جمعة بن مانع الغويص الذي طالما توسد الكلمة وطوع حروف القصائد، التي رواها بكلمات حركت المشاعر والأحاسيس، إذ لا تزال قصيدتا «دار زايد»، و«هذا وطننا» حاضرتين بقوة في أية مناسبة وطنية، حيث ترجمت قصائده التي تذكي الشعور بالانتماء لأرض الإمارات، إلى أعمال فنية بمناسبة اليوم الوطني، ليكون الجمهور في سنوياً على موعد مع أشعاره الوطنية التي يتغنى بها كبار الفنانين، ومن بينها قصيدة «داري علمها كل ما شاش ورفل يرفل بعزة قايد ما ضامها»، وأخرى بعنوان «البيرق»، وثالثة بعنوان «على خليفة سلام»، وغيرها.

بصوتها الرقيق، اعتادت الشاعرة شيخة المطيري على الإطلالة بين الفينة والأخرى بقصائد تعتز فيها بالوطن وبشخصياته، ففي إحداها تقول (أنا من بلاد حلمها يستفيق على رغيف المجد والقهوة المراء واللحن الدافئ)، أما الشاعر طلال الجنيبي فقد تغنى بالوطن عبر قصيدته «تفاصيل الأماني» التي يقول فيها: (مسيرة معدة بعرق الرجال وعزمهم خليفة ومحمد والشيوخ الكرام بناة الوطن الشامخ عشقه استحقاق في ظل اتحاد يتسامى بمخلصيه ورجاله ونساؤه ومكانه وزمانه)، ليطل علينا علي الشعالي بقصيدة عنوانها «واقفة هي الإمارات» تطرق فيها إلى الوطن والحب والإنسان.

محبة وأخوة

قصائد مشغولة بالحب والوفاء للوطن ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اعتاد الكثير من الشعراء على تقديمها، ومنهم محمد البريكي، الذي أنشد قصيدة نبطية بعنوان «خليفه» استحضر فيها واقع المحبة والأخوة، الذي تنعم به الدولة، فيما تغزل عبد الله الهدية عبر قصائده بالوطن، كما في قصيدة «أوتار المسرات». في المقابل، لم يغب المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، رحمه الله، عن قصائد الشعراء، ومن أبرز من تغنى بمأثره الشاعر حبيب الصايغ، الذي ألف في حقه قصيدة «ما غاب زايد» و«إن قيل زايد» في حين يمتلك الصايغ مجموعة كبيرة من القصائد التي تعزز في نفس قارئها حب الوطن، والولاء للأرض ولرئيس الدولة، ولعل أبرزها قصيدته «شكراً خليفة».

سعدك يا وطن

لوحات تعبر عن حب الوطن والولاء له، حملها أوبريت «سعدك يا وطن» الذي كشف عنه ضمن احتفالات اليوم الوطني الـ43، حيث حملت في مضمونها أفكاراً وتصورات عن الماضي والحاضر وتطلعاً للمستقبل. كلمات الأوبريت صيغت بأقلام عدد من الشعراء المواطنين وأداها مجموعة من الفنانين في أجواء وطنية، تعكس حب وولاء شعب الإمارات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وما حققته الدولة من منجزات عالمية بفضل رؤية قيادتها الحكيمة.