تحفل قرية «مدينة البلدية» ضمن فعاليات مهرجان الظفرة 2014 الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بالعديد من الفعاليات والمفاجآت التي شكلت عنصرا مهما وفاعلا في جذب الزوار للمعروضات التي تقدمها في أركانها.

ويأتي المجلس التراثي ليعبر عن أصالة وكرم الشعب الإماراتي من ناحية استقبال الضيوف وجلوسهم فيه وهو عبارة عن خيمة تجسد الخيمة البدوية القديمة بما يتوافق وأهداف المهرجان في إبراز معالم الهوية الوطنية. وتشكل الخيمة في حياة البدوي ركنا مهما فقد أسماها «البيت» وهي من نسيج مصنوع من شعر الماعز الأسود لمنع تسرب المياه إليها في الشتاء والصيف يجعلونها من الأقمشة المختلفة مثل «الخيش» لتحميهم من حرارة الشمس أما أعمدتها وأوتادها فكانت تصنع من الخشب.

تواجد

وتكمن أهمية تواجد هذه الخيمة في المهرجان في التعرف على حياة الأجداد سابقا بالتقاطة حية ومباشرة لطبيعة السكن الذي كانوا يقطنونه كما أن للقهوة العربية فيها نكهة خاصة أحبها كل من توقف عندها.

وشهد ركن آخر ضمن الفعاليات وجود نساء يمارسن حرفة السدو ويقمن بصناعة «شهي» للإبل وهي عبارة عن صدرية تستعمل للناقة لحماية حليبها من الميكروبات بعد أن يتم حلبها وللمحافظة على نظافة الحليب.

وتقول طماعة العامري: «نقوم قبل بدء حياكة السدو بإزالة الشوائب وبقايا العشب التي تكون عالقة بصوف الأغنام باستخدام أمشاط خشبية ذات أسنان حديدية وذلك كي تصبح أليافه صالحة للغزل ثم نضع ألياف الصوف على »المغزل« لسحب الألياف منها وغزلها فتعطي نسيجا أكثر قوة وتماسكا يبرز بوضوح جمال النقوش اليدوية التي ترسم على النسيج ومن ثم نقوم بمد خيوط الصوف بشكل أفقي وحياكتها على النول برموز ومعان ودلالات مختلفة لا يعرفها إلا البدو». وتشير إلى أن صناعة السدو لم تعد منتشرة في الإمارات بشكل كثيف كما كانت في السابق وتحولت مع مرور الزمن إلى هواية تمارسها بعض النسوة اللواتي ورثن هذه الصناعة عن أمهاتهن وجداتهن.. وقالت: «لذا نعمل من خلال مشاركتنا في هذه الفعاليات والمهرجانات التراثية من أجل المحافظة على هذه الحرفة وإنعاشها».

الحنين إلى الماضي

أكدت طماعة العامري أن تمسك البعض بهذه الحرفة يرجع إلى الحنين للماضي، حيث كانت الأمهات قديما يقمن بحياكة «السدو» وتأمين مفروشات البيت البسيطة المنتجة يدويا من قبلهن.

وأوضحت طماعة أنه ومن خلال مشاركتها وجدت أن العديد من أبناء وسكان المجتمع يحرصون على زيارة هذه المهرجانات سنويا لشراء عدد من المنسوجات خصوصا أن السوق الشعبي يوفر فرصا عديدة لاختيار البضاعة، كما أن السوق يفتح المجال للاطلاع على كل جديد في مجال هذه الحرفة فضلاً عما يوفره من تنوع في الإنتاج.