حذرت منطقة عجمان الطبية من ارتفاع معدلات السمنة بين الطلبة، التي تزيد نسبتها على 12.15 %، داعية الى التعاون مع الصحة المدرسية في المبادرات والحملات التي تنظمها، فيما أعلنت جمعية أم المؤمنين النسائية إطلاق مبادرة مكافحة البدانة في المدارس «صحتي في لياقتي» التي تنفذها بالتعاون مع إدارة الصحة المدرسية والمنطقة التعليمية في عجمان برعاية حرم صاحب السمو حاكم عجمان سمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة الجمعية مستهدفة 325 طالباً وطالبة من 13 مدرسة من مدارس الحلقة الثانية في الإمارة بزيادة في أعداد المشاركين على العام الماضي الذي بلغ 251 طالباً وطالبة من 12 مدرسة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد صباح امس في مقر الجمعية بحضور حمد تريم مدير منطقة عجمان الطبية وعلي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية وفاطمة الشحي عضو جمعية أم المؤمنين النسائية التي قالت في كلمتها الافتتاحية: إن رعاية حرم حاكم عجمان لهذه المبادرة يأتي إيمانا من سموها بالنشء الصاعد باعتبارهم قادة المستقبل وحرصها على ضرورة رعايته والاعتناء به من كافة النواحي وعلى رأسها الجوانب الصحية، فجعلته سموها الفئة المستهدفة الاولى في برامج الجمعية.
وتأمل الجمعية بحسب الشحي في اتساع رقعة المبادرة خلال الأعوام المقبلة، لتشمل شريحة أوسع من الطلبة غير المصابين بالبدانة من جهة، ورفع سقف الوعي من جهة اخرى مضيفة ان الجمعية خططت لتنظيم سلسلة من المحاضرات وورش العمل وغيرها من الفعاليات التي تستهدف أهالي الطلبة كجزء مهم من هذه المبادرة.
مشكلات صحية
بدوره شدد حمد تريم مدير منطقة عجمان الطبية على أهمية المبادرة التي تستهدف القضاء على داء السمنة الذي يعد بالنسبة لدولة الإمارات من ابرز المشكلات الصحية التي يعاني منها عدد كبير من الأطفال والمراهقين نتيجة العادات الغذائية السيئة وقلة الحركة والعزوف عن ممارسة التمارين الرياضية لذلك كان من الضروري تكاتف جميع الجهات لمحاربة السمنة وما ينجم عنها من مضاعفات, معتبرا مبادرة صحتي في لياقتي أحد الاستراتيجيات المهمة في وزارة الصحة والتي تنفذها منذ العام 2008 دون توقف.
وتحدث مدير المنطقة الطبية - بالأرقام - عن خطورة مرض السمنة عالميا حيث أظهرت إحصائيات الصحة العالمية ان 42 مليون طفل تحت سن 5 سنوات يعانون من السمنة وان 3.4 ملايين نسمة من البالغين يموتون سنويا من مشاكل زيادة الوزن او السمنة وان 44 بالمائة من حالات مرض السكري و23 بالمائة من أمراض القلب سببها زيادة الوزن والسمنة.
وباء كاسح
قال الدكتور اشرف نظمي يوسف أخصائي تغذية في إدارة التثقيف والتعزيز الصحي إن البدانة تعد أحد أهم الأمراض ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تصنيف السمنة «وباء » كاسحاً، مضيفا ان برنامج المبادرة بدأ عام 2008 بمدرستين وتضاعف خلال السنوات التي تليها ليصل العام الحالي الى 13 مدرسة، لافتاً الى ان البرنامج حقق خلال العام الماضي نتائج طيبة حيث خسر 43 بالمائة من الطلبة المشاركين أوزانهم وعددهم 251، متوقعا ان يزيد سقفها هذا العام.
