أكد عدد من أفراد وذوي الشهداء في استطلاع «البيان» على أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «شكرا حماة الوطن» شحنت أنفسهم بمعاني العز والفخر والشرف بتضحيات الأجداد والآباء والأبناء في سبيل وطن غال يرفع على رايته الخفاقة «عيشي بلادي، عاش اتحادنا»، وقيادتنا أوجدت فينا العزيمة على تجاوز المحن وحب العطاء.

وسجلت إيمان النقبي زوجة شهيد الواجب الطيار الملازم أول ماجد أحمد الشملان النقبي من خورفكان اسمها من أوائل المغردين على المبادرة كفرصة ثمينة للامتنان لمجموعة من الأمنيات الإنسانية التي حققتها الدولة برعايتها الأبوية الحانية لأسر وذوي الشهداء عبر رسم أروع الصور الإنسانية بتفاصيلها البسيطة مهما كانت ما من شأنه أن ساهم في زرع التفاؤل والأمل في نفوسهم من جديد.

وأكدت بأن هذه المبادرة تأكيد على تلاحم الشعب الإماراتي مع قواته المسلحة رغم غصة فقد الأحباب واللحظات المؤلمة التي لا تنسى، وقالت: «أنا فخورة بكوني زوجه شهيد ولن أطمع بأكثر من ذلك، فكيف وأنه شهيد عن الوطن. ورغم تلك السنين- قرابة الأربع سنوات - ويبلغ عمر ابنتي روضة خمسة أعوام بعد أن كان عمرها 10 شهور من وفاة والدها وبالرغم من الأسئلة المتكررة بأني كيف عايشت فقدي لزوجي، إلا أني مازلت أعيش بفخر شديد ولا أشعر بأني أرملة». وحول شعورها نحو من يشاطرها الألم اليوم بفقد غال قدم حياته فداء للواجب والوطن، أضافت: " أقف دائما شامخة الرأس وأبادر في زيارة ومواساة تلك الأسر مثل ما تقف قيادتنا الرشيدة خلفنا لحمايتنا. فحياتنا فداء للوطن".

توزيع الورود

وفي سياق متصل، أوضح محمد سيف بالروب القبيسي والد الشهيد الطيار الرائد سيف، أنه بمجرد أن وصلته الرسالة المتعلقة بمبادرة نائب رئيس الدولة على هاتفه المحمول، ابتسم بسعادة كبيرة، وقال: «إن هذه المبادرة أثلجت صدورنا وجعلتني افتخر بشهادة ابني سيف، ولو أني استشهدت مثله سيكون لي الفخر، وهذه المبادرة تؤكد بأن شعب الإمارات بكافة فئاته يقف مع القوات المسلحة، حيث نقول لهم شكرا يا جنود الوطن، شكرا قائدي الشيخ محمد بن راشد على تلك المبادرات التي تجعلنا نفخر بأننا شعب الإمارات السعيدة». مشيرا إلى أن ابنه ليس ميتا، فهو لا يزال حيا ينبض من خلال غرسه القيم والمبادئ والعلم والمعرفة في أبنائه ( زايد ومحمد، فارس منصور وأصغرهم نهيان)، الذين يفخرون بكونه طيار واستشهد أيضا، ويؤكدون رغبتهم الانضمام للقوات المسلحة وأن يكونوا نموذجا صالحا مثل آبائهم – رحمة الله -. لافتا إلى أفراد أسرته فردا فردا بطبعهم محاربين فجميعهم منسوبين في وزارة الداخلية والقوات المسلحة، وهذا ما ورثوه من الآباء والأجداد الذي ساهموا بدمهم ومالهم في حفظ هذا الوطن لنرفل عبر أرواحهم على حب العطاء والكرامة والكبرياء. لافتا إلى تنظيم مبادرة في يوم جلوس نائب رئيس الدولة تتمثل توزيع باقات الورود على حماة الوطن تكريما وعرفانا لهم برفقة أبنائه وجيرانه وأصدقائه.

جميعنا جنود للوطن

وقال والد الشهيد الطيار الملازم الأول عبدالله علي سيف الحمودي: علمني وطني أن دماء الشهداء هي التي تصنع حدود الوطن، وجميعنا جنود للوطن متى ما استدعانا الواجب، فشكرا لرجال الأمن .. لحراس الوطن.. لكل فرد بالقوات المسلحة بجميع المجالات (البرية/ الجوية/ البحرية). أقدم بكل فخر شكري وامتناني لما قدمتموه وما ستقدمونه لوطننا العزيز، وعشتِ بأمان يا دار زايد. مؤكدا على أن ابنه بطل ويشعر بالاعتزاز لأنه والد الشهيد شهيد الواجب والوطن ويدين لهذا الوطن المعطاء الذي شملهم برعايته وعنايته.

وجه آخر للإنسانية

وفي سياق متصل، أشارت المواطنة نورة عبدالله الحمادي من مدينة خورفكان بأن عائلة جديد بن راشد تتشرف عبر إطلاق هذه المبادرة الجميلة بإهداء الوطن تسجيل بطل من أبطالها الشهداء النقيب الطيار محمد جديد راشد الشحي والد أبنائها خالد وسارة والذي توفي في مهمة تدريبية على متن الطائرة الميراج عام 1990، مؤكدة بأن هذه المبادرة رسمت وجها آخر للمعاني الإنسانية ولتقدير الجهود لجميع الفئات على وجه أرض هذا البلد الكريم ولاسيما وأنها تسمو بغرس قوة الترابط والتلاحم الشعبي بين أفراد المجتمع. مؤكدة بفخرها واعتزازها الذي لا يوزايه شيء من حب هذا الوطن، الذي يستحق التضحية والفداء بحياتنا وأرواحنا، وما يزيدها فخرا ما تشاهده بابنيها من مظاهر الامتنان والزهو بوالدهما الذي استشهد في تأدية واجبه، تاركا لهما تركة الاعتزاز والسمو بأن اسمهما يسطر في سجل أبناء " شهداء الوطن والواجب"، متنية أن يكونا دائما سباقين لرفعة وطنهما. ومتقدمة بالشكر الجزيل للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

قيم سامية

وحرصت المواطنة عائشة محمد حسن كاسب زوجة الشهيد الطيار الرائد عبدالعزيز عبيد سعيد العبدولي في بداية حديثها على شكر القيادة لرعايتها الدائمة ومتابعتها لشؤون أسر شهداء الواجب وأبنائهم، ومبادرة نائب رئيس الدولة بشكر فئة هامة من فئات الوطن، والتي إلى جانب أدوارها الأساسية تحمل أعباءً إضافية من أجل الأمن والأمان، وهذا يعكس بحق لأبناء الشهداء قيما سامية بدور القوات المسلحة وكذلك المجتمع ككل. وهذا ليس بمستغرب من حكام هذا الوطن المعطاء زادهم الله تشريفا وتعظيماً.

حيث ذكرت في حديثها أن هذا الاهتمام الكبير الذي عايشته بمعنى الكلمة مع أبنائها الخمسة امتد إلى أفراد المجتمع الذين أسهموا إسهاماً فاعلاً في رفع معنوياتهم. مؤكدة على أن هذا الاهتمام مستمد من اهتمام الدولة وجهودها في تكريم أسر الشهداء وذويهم، مشيرة إلى أنها تغرس في أبنائهم بأن يكونوا فخورين بوالدهم الذي استشهد في تأديته الواجب تجاه الوطن، مؤكدة إلى أنهم سعداء بكونهم أبناء شهيد ويفخرون أمام الناس بهذه المرتبة التي حظي بها والدهم، حيث يرغبون أن يكونوا مثل والدهم طيارين وأن يحموا هذا الوطن دائما. لافته إلى أن تقديم هذا المبادرة تبرز ثقافة التقدير المجتمعي لأسر الشهداء وذويهم قبل كل شي وفي المقام الأول، ولدور القوات المسلحة في حماية هذا البلد وإلى أهميه أن نقف بجانبهم ومشاركتهم في الحفاظ على والدتنا الإمارات، فأرواحنا فانية والأرض تبقى وتستحق أن نفديها بالغالي والنفيس. متمنية أن ترى أبنائها جنودا وحماة لهذا الوطن السخي الذي لم ينساهم في مصابهم، وأن يخلد اسم زوجها وأسماء الشهداء جميعا في كل مناسبة أو ملتقى وطني، حتى نستذكر بهم ومن خلال حماة الوطن أهمية ما يقدم للوطن من قبلهم في كل يوم.