نظم مركز بحوث الشرطة بالقيادة العامة لشرطة الشارقة الملتقى العلمي الدولي الثالث لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار في وزارة الداخلية (سياسات العمل الأمني في مراكز البحوث الأمنية)، والذي يقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وبحضور اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة واستضافته غرفة التجارة والصناعة، بمشاركة عدد من الخبراء والمحللين الدوليين من مراكز البحوث الشرطية والأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنظمات العربية والدولية المعنية بالبحوث والدراسات الأمنية، وحضور مديري الإدارات العامين ومديري الإدارات بشرطة الشارقة وعدد كبير من الضباط وصف الضباط والعاملين في شرطة الشارقة ومندوبي وسائل الإعلام العربية والأجنبية.
وقد خرج الملتقى في نهاية فعالياته بعدد من التوصيات جاء من بينها مراجعة سياسة العمل وتعميمها على مراكز البحث ودعم اتخاذ القرار وإنشاء قاعدة بيانات بين مختلف المراكز البحثية الأمنية، وإنشاء أرشيف أمني يعنى بالوثائق الأمنية من تاريخ واتخاذ قرار من قبل القيادات السابقة وكيفية حل المشاكل التي واجهتهم.
وتوجه قائد عام شرطة الشارقة بالشكر وخالص التقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتوجيهاته السامية بالاهتمام بالبحث العلمي لكونه المرتكز الرئيسي لتقدم الأمم وسبب نهضتها ولدعمه اللامحدود لمراكز البحث العلمي لدورها المحوري في الارتقاء بالعمل الشرطي والأمني والنهوض به على مرتكزات علمية والبحث عن كل ما هو جديد ويعود بالنفع على المجتمع وأفراده.
وأضاف قائلاً: أتقدم بعظيم الامتنان للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لرعايته الكريمة لكل مجالات البحث العلمي وتخصيصه جائزة سنوية لأفضل البحوث العلمية على مستوى الوزارة، وحرص سموه على توفير كل سبل النجاح لمراكز البحوث الشرطية ودعم اتخاذ القرار.
تواصل
وأشار اللواء الهديدي خلال كلمته أن عقد الملتقى العلمي السنوي الثالث لمراكز البحوث الشرطية ودعم اتخاذ القرار والذي يعقد هذا العام بإمارة الشارقة - عاصمة الثقافة الإسلامية والعربية والتي تم اختيارها كذلك عاصمة للسياحة العربية لعامي 2014، 2015 م إنما يعكس مدى حرص وزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة بها على التلاقي والتواصل الفعال لاسيما في مجال البحث العلمي الأمني لاستمرار تحقيق التناسق والتناغم في الأداء الأمني ووجود منظومة أمنية متكاملة البنيان.
وأكد اللواء الهديدي أن الحاجة إلى البحث العلمي في وقتنا الحاضر أصبحت أشد منها في أي وقت مضى في ضوء ما يشهده العالم اليوم من الكثير من المتغيرات والمستجدات والتي تلقى بظلالها على كل المجتمعات سواء كان ذلك على نحو سلبي أو إيجابي لا سيما على الساحة الأمنية، كما تعاظمت أهمية البحث العلمي في ظل السباق العالمي المحموم للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة الدقيقة المثمرة التي تكفل الراحة والرفاهية للإنسان وتضمن له التفوق، وكذلك للإسهامات الفاعلة للبحث العلمي في تحقيق التقدم والتنمية..
ومن هذا المنطلق حرصت دولة الإمارات على إقامة المراكز البحثية بالعديد من مؤسساتها لاسيما بالأجهزة الشرطية بها ووفرت لها الإمكانات والموارد ودعمتها بالخبراء والباحثين من ذوي المعرفة والكفاءة.
حرص
وأضاف قائد عام شرطة الشارقة أن ملتقى اليوم يبرز مدى الحرص على تعزيز أواصر التعاون العلمي بين مراكز البحوث الشرطية ودعم اتخاذ القرار الأمني وزيادة تواصل التيارات الفكرية بين خبرائها من أجل طرح كل ما هو جديد من نماذج الإبداع الفكري التي من شأنها الارتقاء بالأداء الأمني وتحقيق المزيد من السعادة والرضا لدى كل فئات المجتمع، ولا شك في أن ما سيتم الحوار والنقاش بشأنه بالملتقى وما سيتم طرحه من أوراق العمل إنما يهدف إلى التوصل لأفضل الخيارات الاستراتيجية التي تحقق لتلك المراكز رؤيتها ورسالتها.
وقال إن ما حققته مراكز البحوث الشرطية ودعم اتخاذ القرار بوزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة من نتائج إيجابية نتيجة للملتقى العلمي السنوي الأول والثاني لها يمثل دافعاً كبيراً اليوم لتحقيق المزيد من الإيجابيات الداعمة لدورها والمحققة لأهدافها والتي يعد من أهمها الوصول إلى أفضل المخرجات الأمنية التي تحفظ للمجتمع أمنه واستقراره.
ومن جانبه أكد المقدم دكتور عبيد صالح المختن مدير مركز بحوث شرطة الشارقة بالإنابة، أن التجارب العالمية أفرزت دور مراكز البحوث الأمنية الريادي في قيادة العالم نحو الأمن والاستقرار، وبناء الخطط الاستراتيجية والبرامج الأمنية الفاعلة، وفرضت التغيرات الداخلية والإقليمية على متخذي القرار بناء القرارات على أساس علمي من خلال تشخيص المشكلة ودراسة أبعادها ووضع الحلول لمعالجتها، مشيرا إلى الدور الفاعل التي تقوم به مراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار في المجالات السابق بيانها، حيث أوضح قيام مركز بحوث شرطة الشارقة خلال الأعوام الثلاثة الماضية بإخراج عدد 80 إصداراً علمياً تنوعت ما بين البحوث، والدراسات التشغيلية، والدراسات التنبؤية في مجالات العمل الشرطي المختلفة.
أوراق مشاركة
وبعد الافتتاح الرسمي للملتقى بدأت جلسات الملتقى والتي تم خلالها استعراض أوراق العمل المشاركة بالملتقى، وأدار العقيد محمد راشد بيات مدير عام الموارد والخدمات المساندة بشرطة الشارقة جلسة حول المراكز البحثية الشرطية ودورها في العمل الشرطي (رؤية مستقبلية)، حيث قدم الدكتور ايميليو فيانو الاستاذ بالجامعة الاميركية وكلية القانون بواشنطن ورئيس الجمعية الدولية لعلوم الجريمة وعضو مجلس إدارة الجمعية الدولية لقانون العقوبات ورئيس ملتقى بيلا جيو للامن والتنمية ورقة عمل حول قيمة البحث العلمي في العمل الشرطي وأسلوب الشرطة القائم على الدليل والممارسات الخاصة بانفاذ القانون.
وفي ختام الجلسات قام اللواء الهديدي بتكريم المشاركين والمتعاونين من مختلف الجهات الدولية والإقليمية والمحلية.
شرطة دبي
قدمت عليا البلوشي من ادارة مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، ورقة عمل حول اتجاهات الشرطة النسائية بدبي بعنوان (الكفاءة المهنية والقدرات الذاتية للمرأة في العمل الشرطي)، بعدها قدم الرائد عبدالله المليح من مركز بحوث الشرطة ورقة عمل حول السياسات الامنية في مركز بحوث الشرطة، حيث أدار الجلسة العقيد الدكتور جاسم محمد البكر مدير مدرسة الشرطة الاتحادية بالشارقة.
