أكدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي أن وزارات وجهات اتحادية أغفلت عدد الأولويات الاجتماعية لعام 2015.

وقالت اللجنة: إن وزارة التربية والتعليم أغفلت عدداً من الأولويات الاجتماعية في ميزانيتها للعام 2015 ومنها مبادرات تشجيع المواطنين الذكور على الدخول في مهنة التدريس رغم أنها أولوية اجتماعية تكرر طرحها في نقاشات المجلس رغم أن الإحصاءات المدرسية الصادرة من وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2013-2014 أكدت أن مجموع العاملين في الهيئات الإدارية والتعليمية والإرشادية بلغ 28 ألفاً و78 وبلغ عدد الذكور منهم 8041 وشكل المواطنون الذكور منهم 1654 موظفاً.

ومن ناحية أخرى بلغ المعلمون الذكور في رياض الاطفال «صفراً» والحلقة الأولى والثانية والتعليم الثانوي بلغ 6532 معلماً، حيث بلغ عدد الذكور المواطنين 742 مواطناً فقط، أي ما نسبته 11.3% كما أن عدد المعلمين الذكور كان منخفضاً بنسبة 7.01% مقابل عدد المعلمات المواطنات والبالغ عددهن 10 آلاف و580 معلمة.

وقالت اللجنة: إن هذا قد ينتج عنه تراجع أكبر في أعداد الذكور المواطنين العاملين في مهنة التدريس، ومن شأنه أن يؤثر في الهوية الوطنية والانتماء الوطني لدى طلاب المدارس غير التأثير على العادات والتقاليد والموروث الثقافي إثر تباين الثقافات بين المعلم وتلاميذه، وذلك ما يمكن ملاحظته في طلاب المدارس الخاصة الذين يتلقون التعليم من معلمين لهم ثقافات وتوجهات مختلفة عن المجتمع الإماراتي ومورثه الثقافي.

إعداد برنامج للتوطين

وأضافت اللجنة في تقريرها حول مشروع القانون الاتحادي بربط الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2015 والذي ناقشه المجلس في الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها يوم 16 ديسمبر الجاري، أن الوزارة أغفلت في ميزانيتها إعداد وتنفيذ برنامج للتوطين لتعيين خبراء مواطنين لما لهم من دور في اتخاذ القرارات ورسم السياسات الخاصة بالمناهج.

حيث لم تشر الوزارة الى ذلك بالرغم من أن الأولويات والاحتياجات الاجتماعية أكدت على دور الخبير المواطن في تقييم المناهج، كما أكد خبراء التربية بجامعة الامارات عام 2011 أن المناهج الحالية القائمة والمقررة على مراحل التعليم العام في المدارس الحكومية لا تزال بحاجة الى بعض أوجه التعديل والتطوير خصوصا مناهج العلوم والتربية الإسلامية واللغة العربية.

دليل موحد للتعليم الخاص

وقالت اللجنة: إن الوزارة أغفلت وضع دليل موحد للتعليم الخاص في الدولة، حيث إن التغيير المستمر في المناهج دون تهيئة الميدان التربوي أدى الى إرباك العملية التعليمية وعدم قدرة كل من المعلمين والطلاب على استيعاب أهداف هذا التغيير وآليات تنفيذه، إضافة إلى تدني مستوى تحصيل الطلاب في مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية.

وأضافت اللجنة أن وزارة التربية والتعليم لم تنفذ المبادرة الخاصة بالاهتمام بالتعليم المهني حيث تشير احصاءات الوزارة لعام 2013 أن نسبة الالتحاق بالقسم العلمي لا تتعدى 35% من إجمالي عدد الطلبة، في حين يلتحق الباقون وهم 65% من الطلبة بالقسم الأدبي في ظل تزايد احتياجات الدولة للكوادر البشرية المواطنة المؤهلة للعمل في التخصصات والوظائف العلمية الدقيقة، وتشير تقديرات هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي الى ان الامارات بحاجة الى عشرة آلاف مهندس مواطن من مختلف التخصصات الهندسية في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها والخطط والمشروعات المستقبلية والرؤى الاستراتيجية الوطنية وعلى رأسها رؤية الإمارات 2021.

مدارس الغد

وأوضحت اللجنة أن ميزانية الوزارة أغفلت وجود فريق إعلامي خاص بمدارس الغد لمتابعة الممارسات الناجحة ونشر الأبحاث التي يعدها الخبراء والمعلمون في هذه المدارس حول الآثار الإيجابية لمناهج وأسلوب هذه المدراس على المعلم والطالب وولي الأمر.

وأغفلت كذلك تكريم المدرسين وتخصيص يوم للاحتفال بيوم المعلم ووضع هيكل تنظيمي مستقر للوزارة وتوفير الأمن الوظيفي لكوادره وإنشاء مجلس اتحادي أعلى للتعليم تشارك فيه عدد من قطاعات الدولة تسند له رسم استراتيجية التعليم العامة واهدافها إضافة الى اغفال ميزانية الوزارة لإجراء ترقيات وظيفية لفئة الاخصائي الاجتماعي والهيئات الفنية العاملة بالوزارة وزيادة الكادر المالي المخصص للمعلمين في المدارس وتحديد المعايير التي يتم الاستناد اليها في اختيار الخبراء الاجانب الذين يتم الاستعانة بهم مع مراعاة الجوانب الاخلاقية والتربوية دون حصر الاختيار فقط على جانب الشهادات والكفاءات العلمية.

الشؤون الاجتماعية

وفيما يتعلق بالأولويات الاجتماعية التي أغفلتها وزارة الشؤون الاجتماعية في ميزانيها لعام 2015 فقد أغفلت الوزارة إنشاء مكاتب قريبة من ملتقى الضمان الاجتماعي ضمن منطقة لا تتجاوز 25 كيلومتراً مربعاً لتلقي المساعدات الاجتماعية في منطقة سكنية وتعديل الشروط والمعايير التي تختص بتحديد مستحقي الضمان الاجتماعي وزيادة أعداد الباحثين الاجتماعية في الوزارة وتنويع خدمات الضمان الاجتماعي لتشمل الاعفاءات من الرسوم الحكومية والمحلية.

كما أغفلت الميزانية في ميزانيتها عمل إحصائية بأعداد المعاقين في الدولة وقبول المعاقين الوافدين في المراكز الحكومية وعدم ملاءمة بعض المباني الخاصة بالمعاقين من حيث صغر حجم الفصول الذي يعيق العملية التعليمية وايضا النقص في الفصول الدراسية اللازمة لاستكمال أنشطة التعليم الخاصة بالمعاقين.

وزارة الصحة

وبالنسبة لوزارة الصحة فقد أغفلت ميزانيتها تعديل الكادر المالي للكوادر الطبية بالوزارة على الرغم من ان هذه الاولوية حققت اعلى معدل تكرار بين جميع الاولويات الاجتماعية التي طرحت في القطاع الصحي ولكنها لم ترد ضمن اهداف وبرامج الميزانية ولم تتضمن الميزانية تقديم خدمات للمناطق البعيدة وإنشاء مراكز صحية في مناطق جغرافية محددة حيث لم تخصص لها اعتمادات مالية لتنفيذها مثل إنشاء مستشفى بمنطقة المدام بالشارقة وإنشاء مستشفى تخصصي للطب النفسي في المناطق الشمالية وإنشاء مركز خاص للتسمم الغذائي ومبان خاصة بالعزل الطبي وتزويدها بالكادر والاجهزة المناسبة وانشاء مراكز لإعادة تأهيل المرضى، ومراكز متخصصة للامراض المعدية.

وأغفلت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في ميزانيتها تبني خطط تشغيلية بشأن مكافحة المنشطات في المجال الرياضي وتبني خطط تشغيلية لتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الطب الرياضي وخطط إنشاء مراكز طبية متخصصة في المجال الرياضي.

برنامج زايد للإسكان

ذكر تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي إن برنامج زايد للإسكان لم يرصد باب المشروعات في بنود الميزانية إلا ما يتعلق بهدف ضمان تقديم كافة الخدمات الادارية وفق معايير الجودة والكفاءة وعدم رصد أي مبلغ للأهداف الأخرى بالنسبة للمشاريع بالرغم من ان هناك برامج وأهدافاً تحتاج إلى رصد مبلغ مالي في بند المشروعات. ولم يتم تخصيص مبلغ مالي لمبادرة الربط الالكتروني بين البرنامج والمصرف العقاري في الهدف الثالث، مبادرة توفر أحدث خدمات تقنية المعلومات.