أكد الدكتور محمد مختار جمعة مبروك وزير الأوقاف المصري أن الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تتخذ من الدين ستاراً للوصول إلى السلطة، تتخذ من الكذب وإثارة الشائعات منهجاً ومسلكاً ثابتاً، لتغطي مطامعها السلطوية بإظهار أنها تخوض معتركاً دينياً شريفاً كذباً وادعاءً وافتراءً، مؤكداً على أن قيادتي مصر والإمارات في منتهى اليقظة والوعي وتستطيع أن تفرق بوضوح بين التطرف والتدين، وفي الوقت الذي تدين فيه كل أشكال التطرف والتشدد الديني تسعى إلى نشر التدين الوسطي الصحيح.
سياسة
وأضاف أن القيادة السياسية في كل من جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة حريصة كل الحرص على خدمة الدين ونشر الفكر الإسلامي الوسطي الصحيح، مشيراً إلى أنهم يفرقون جيداً بين التطرف وضرورة محاربته وإقصائه وبين التدين الصحيح وأهمية نشره وتعميمه.
وقال في لقاء مع «البيان» إن المتطرفين والمتشددين والمغالين ومن يدور في فلكهم سواء بقصد أو عن غير قصد أضروا بالإسلام كثيراً وجعلوا أهله شيعاً، ولكنني أتوجس من أن الجماعات المتطرفة هي جماعات مدفوعة من الخارج هدفها تفكيك الأمة الإسلامية ليس اكثر، فالإسلام الوسطي يقبل بالخلاف والتعددية وقبول الآخر أياً كانت ديانته أو مذهبه ودولة الإمارات تعد نموذجاً فريداً في هذه الصدد، حيث يعيش الجميع في تناغم ومحبة وتسامح وألفة بغض النظر عن العرق أو الدين أو اللون، ولكن مع الأسف اصبحنا في عصر كل الأمور صارت موجهة فالتشيع في العالم اصبح تشيعاً موجهاً سياسياً، ونشر الإلحاد في دول العالم الآن ليس طبيعياً بل هو إلحاد موجه سياسياً بهدف تأجيج الصراع بين أبناء الأمة الواحدة.
مآثر
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة مبروك أن التاريخ سيظل يسجل مآثر حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقد كان رحمه الله بعيد النظر، سابقاً لعصره في رؤيته الإنسانية وحسن فهمه للتعايش السلمي، والتواصل الحضاري واحترام الإنسان بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه، وسيرته في ذلك ينبغي أن تدرس لأن العالم كله الآن في حاجة ماسة إلى تبني هذه الرؤية الإنسانية التي تنبثق من الفهم الصحيح لحضارتنا الإسلامية، فقد كرم الإسلام الإنسان على إطلاق إنسانيته فقال الحق تبارك وتعالى (ولقد كرمنا بني آدم)، ولم يقل كرمنا المسلمين وحدهم أو الموحدين وحدهم.
