هكذا قالها الشعب الامارتي الوفي لقادته ظن الإخواني مبارك الدويلة النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي بأنه سيزعزع ثقة ابناء الامارات بولي عهدهم وشيخهم المحبوب ( بوخالد ) برمي التهم والاساءات المبغضة فخاب وخاب مسعاه، ونال في المقابل هتافات الحب والاحترام لهذا القائد الفذ الذي ابهر الخليج بحنكته وسعة صدره وتواضعه الجم، رجل عرف بشغفه بالاتحاد وحرصه على وحدة الصف الخليجي وله مكانته المرموقة عند ساسة الخليج واكابرهم، ولست بصدد ان اثبت ذلك فحفظه الله افعاله تتكلم نيابة عنه ومواقفه مشهودة للجميع .
مرة أخرى يثبت لنا المنتمي للمنهج الإخواني بأنه ليس اهلاً ليمثل قسما في دائرة او هيئة فما بالكم بمن يمثل شعب او مجتمع، وقاعدتهم نختصرها فيما قاله احد شيوخ هذا المنهج وهو عبدالله ناصح علوان: «نتغلغل حتى تأتي مرحلة التنفيذ ولحظة الحسم»، ولك ان تتخيل كل ما تريده على ماذا يقصدون بلحظة الحسم، ومن المعلوم في المنتمين للمنهج الإخواني ازدواجية المعايير والانتهازية والنفاق حسب الطلب وحسب الحاجة في أكثر من منعطف، فبعد دعم الحكومات في بادئ الأمر لكي ينالوا التصريح لمقراتهم وانشطتهم تحولوا إلى رأس حربة لمعارضتها والاساءة لها، ومن رفض مشاركة المرأة بالعمل السياسي إلى أبرز دعاة إدماجها في العمل السياسي كونه جزءا لا يتجزأ من تنظيمهم تحت مسمى الأخوات، ومن معاداة دول في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إلى احتفاء بهم على حسب الحاجة، والقاعدة عندهم الغاية تبرر الوسيلة والاعتذار والازدواجية لا تضر مصلحة التنظيم العليا ولا ضرر ولا ضرار ! ونقولها بالمحلي ( خريط ميمع تعال وتسمع ).
عموماً التحدي امام خليجنا العربي هو تطهير مؤسساته الرسمية من هذه المناهج ( المعوجة ) والتي همها دس السم بالعسل والاساءة بحجة المناصب والمكانة الاجتماعية ومن أولويات اتباع هذا المنهج التمكين لأعضائه في المؤسسات والهيئات الرسمية الى ان باتوا يتنافسون على الدنيا كالذئاب ورحم الله القائل الذي حذر من الركض خلف الدنيا :
وما هي إلا جيفة مستحيلة
عليها كلاب همهن اجتذابها.
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها
وإن تجتذبها نازعتك كلابها
يا سادة ان النيران من حولنا كثيرة فهناك طائفية وهناك حزبية واذا اليوم لم نتمعن فيما يجري من حولنا واتخذنا التدابير الصحيحة وطهرنا مجتمعاتنا منها فإن الاجيال هي التي ستدفع الثمن غالياً والوقاية خير من قنطار علاج، وعلى دول الخليج اليوم ان تأخذ من دولة الامارات درساً في كيفية التعامل مع الجماعات التي همها زعزعة الأمن الداخلي او الاساءة للبلد ولا مجال للعواطف على مصلحة الوطن فالوطن للجميع والحزبية للمجموعة فأيهما يختار العاقل ؟
