تنمو درجة وعي الشباب اليوم لنجد أن شخصياتهم أصبحت تتوق للتغير وألا تكون حياتهم وأوقاتهم عادية، وربما يكون التفاعل والمشاركة المجتمعية من أهم الطرق التي يسير فيها العديد من الشباب اليوم، والتي أسهمت في تغيير أفكارهم وتنمية مهاراتهم، والطالب سلطان الزبيدي الملتحق بكلية الإمارات للتطوير التربوي، ينشط بشكل كبير في مجال الخدمة المجتمعية، ويعمل بكل اجتهاد على شغل وقته بالأنشطة في هذا المجال، ويرى أن حياة الشباب وأوقات فراغهم يجب ألا تنحصر في المتعة واللهو في ظل وجود عالم كبير حولهم مليء بفرص العمل والإنجاز، واختار سلطان المجال التطوعي ليخدم بلاده بدءًا من الانضمام إلى «تكاتف»، وصولاً إلى تأسيس مجموعة «غرس زايد».
سلطان الزبيدي التحق بفريق «تكاتف» منذ أربع سنوات، وشارك في العديد من الفعاليات والأنشطة التطوعية؛ كالمهرجانات التراثية مثل مهرجان الوثبة ومهرجان زايد الكبير، إضافة إلى التعاون في تقديم وجبات الإفطار للعمال، وخاصة في الأماكن النائية خلال شهر رمضان، كما لعب دوراً في مسلسل توعوي نفذته الشرطة المجتمعية حول العنف بين الشباب ومخاطره عليهم وعلى المجتمع، واعتبر أن كل مشاركة تطوعية كانت تضيف إليه جديداً.
ومن أكثر المشاركات التي أثرت في حياة وتفكير الزبيدي، كما يقول، مشاركته من خلال «تكاتف» في مشروع صيانة المنازل القديمة في عدد من المناطق بالدولة، حيث لمس من خلالها مشاكل ومعاناة بعض الأسر، وأحس بقيمة التعاون والتواضع والتكافل مع الآخرين.
شغف الزبيدي بالعمل التطوعي جعله يؤسس وزملاء له مجموعة «غرس زايد» منذ عام، والتي تضم اليوم نحو 50 من شباب وفتيات الجامعات، الذين يعملون على المشاركة في العديد من الأنشطة التطوعية، بل وحتى المبادرة بتنظيم فعاليات لخدمة فئات متنوعة من المجتمع، مثل تنظيمهم لفعالية «يوم الأمل» في نادي غنتوت، التي استهدفوا من خلالها الطلبة ذوي الإعاقة، ولديهم العديد من الأفكار والخطط للمستقبل.
يؤكد الزبيدي أن ما يفعله والشباب معه هو بالفعل غرس زايد، فهم أبناء الإمارات التي مثلت قيادتها منذ تأسيسها وحتى اليوم أبرز النماذج في العطاء والمساندة والدعم للمحتاجين داخل الدولة وخارجها، ويدعو الزبيدي الشباب إلى إدراك قيمة الوقت واستغلاله في الأشياء المفيدة.
